الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / السلطنة تشارك دول العالم احتفالاتها بـ”اليوم العالمي للمتاحف”
السلطنة تشارك دول العالم احتفالاتها بـ”اليوم العالمي للمتاحف”

السلطنة تشارك دول العالم احتفالاتها بـ”اليوم العالمي للمتاحف”

كنوزها التاريخية والتراثية نافذة ثقافية يتعرف خلالها الإنسان على مناقب الحضارة العمانية

رياء الكندية: “التراث والثقافة” تعقد اليوم حلقة عمل “المتاحف لمجتمع مستدام” بالتعاون مع “متحف بيت الزبير” لزيادة الوعي بأهمية المتحف في تنمية المجتمع

مسقط (العمانية):
تعتبر السلطنة من الدول التي اهتمت بتراثها وكنوزها التاريخية والتراثية باعتبارها نافذة ثقافية ومفتاحاً لثقافة المجتمع من خلالها يتعرف الإنسان على مناقب الحضارة العمانية عبر حقب التاريخ السياسي والاجتماعي والطبيعي والجيولوجي.
وتحتفل السلطنة اليوم ممثلة بوزارة التراث والثقافة مع مختلف دول العالم باليوم العالمي للمتاحف الذي يصادف الثامن عشر من شهر مايو من كل عام بهدف زيادة الوعي بأهمية المتحف في تنمية المجتمع وإتاحة الفرصة للمتخصصين في شئون المتاحف للتواصل مع المجتمع.
وجاء اعتبار اليوم العالمي للمتاحف في عام 1977 من قبل المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) لزيادة الوعي العام بدور المتاحف في تنمية المجتمع ويحمل احتفال هذا العام شعار / المتاحف لمجتمع مستدام / والذي سيلط الضوء على دور المتاحف في رفع مستوى الوعي العام والحاجة إلى وجود مجتمع أقل تبديدا وأكثر تعاونا ويستخدم الموارد بطريقة تحترم الأنظمة الحية.
وتقوم المتاحف بدور رئيسي في تعزيز التنمية المستدامة واعتماد أفضل الممارسات العملية في رفع مستوى الوعي العام حول الحاجة إلى وجود مجتمع أقل إسرافا وأكثر تعاونا.
وتعمل المتاحف عبر التعليم والمعارض وذلك لضمان أن تكون المتاحف جزءا من القوة الدافعة الثقافية من أجل التنمية المستدامة في العالم.
وتقول رياء بنت محمد الكندية مديرة دائرة المتاحف بوزارة التراث والثقافة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف: إن وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع متحف بيت الزبير ستعقد حلقة عمل بعنوان “المتاحف لمجتمع مستدام” لزيادة الوعي بأهمية المتحف في تنمية المجتمع وسيتم تقديم عدد من أوراق العمل تتمحور حول دور المتاحف في التنمية المستدامة بمشاركة مجموعة من المتخصصين والعاملين في قطاع السياحة، مبينة أن هذه الاحتفالية تأتي ضمن احتفالات دول العالم باليوم العالمي للمتاحف، حيث يحرص المجلس العالمي للمتاحف على مشاركة المتاحف بمختلف أنواعها وتخصصاتها في هذه الفعالية، كما يعمل المجلس جاهدا على نشر فكرة الشمولية والعالمية معربة عن أملها أن تتيح هذه الاحتفالية الفرصة للمتخصصين في شؤون المتاحف للتواصل مع المجتمع.
يذكر أن المتاحف التابعة لوزارة التراث والثقافة هي متحف التاريخ الطبيعي، ومتحف الطفل، والمتحف العُماني الفرنسي، ومتحف قلعة صحار، ومتحف وزارة التراث والثقافة، ومشروع المتحف الوطني.
ويعتبر متحف التاريخ الطبيعي بمبنى وزارة التراث والثقافة بمحافظة مسقط أحد أهم المتاحف العمانية ويضم معروضات تمثل مختلف جوانب الحياة منذ ظهورها بأشكالها المختلفة على أرض السلطنة.
ويضم المتحف معروضات نادرة لبقايا شجرة متحجرة عثر عليها في منطقة (الحقف) يعود تاريخها إلى ما قبل 260 مليون سنة، إضافة إلى بقايا مرجان متحجر يعود تاريخه إلى حوالي 270 مليون سنة عثر عليه في (وادي السحتن) بولاية الرستاق وبقايا لفك أسنان تعود لأحد أنواع القردة.
ويحتوي المتحف على بعض الجوانب التي تمثل الحياة لمختلف الزواحف وأنواع الفراشات والكائنات الحية التي تعيش في براري السلطنة والكثير من بقايا الأشجار والعظام المتحجرة.
كما يوجد بمتحف التاريخ الطبيعي قاعة (الحوت) التي يعرض داخلها هيكل عظمي لحوت العنبر بطول 14 مترا وهياكل عظمية وجماجم لبعض أنواع الحيتان.
أما متحف الطفل فهو يقع في محافظة مسقط ويعتبر وسيلة حية لتبسيط العلوم والتكنولوجيا وهو يتيح للزائر الاطلاع على الدور الحيوي الذي يلعبه العلم في مختلف جوانب الحياة.
كما يقع المتحـف العـماني الفرنسي في مدينة مسقط بولاية مطرح ويقام في أحد المنازل الأثرية ويبلغ عمره أكثر من 170 عاما. وقد قام السلطان فيصل بن تركي بإهداء هذا البيت لأول قنصل لفرنسا في مسقط ليكون مقراً للقنصلية الفرنسية في عام 1896م.
ويتكون هذا المتحف من 7 قاعات تضم معروضات مختلفة من الوثائق التاريخية التي تخلد للعلاقات التجارية بين السلطنة وجمهورية فرنسا ومجموعة قيمة من الطوابع البريدية وقاعة للأزياء والمجوهرات التقليدية للمدن الساحلية العمانية كمسقط وصلالة وصور وولايات الباطنة إلى جانب أزياء فرنسية من مدينتي مرسيليا ولوريان اللتين كانت لهما مع مسقط مبادلات تجاريةعديدة بالإضافة إلى صور لمشاهد يومية من مسقط في فترة الخمسينيات ومشاهد من الحياة اليومية في بريتاني الفرنسية خلال الفترة من 1910م إلى 1912م.
ويوجد بالسلطنة حوالي (20) متحفا وبيتا تراثيا خاصا تم منح الترخيص لـ(6) متاحف منها لتكون كمتاحف وهي:
(متحف بيت الزبير) ويقع في مدينة مسقط بمحافظة مسقط ويعرض التحف والمقتنيات العمانية ومجموعة من الأسلحة التقليدية والمجوهرات والملابس والأدوات المنزلية القديمة وبعض النماذج التي تمثل البيئة العمانية الريفية والحضرية و(متحف بيت آدم) الذي يقع في مدينة الإعلام بمحافظة مسقط ويضم مجموعة من العملات النقدية ومجموعة مميزة من القطع والتحف والحلي والأسلحة القديمة والوثائق والمخطوطات الأصلية.
ومن هذه المتاحف متحف (غالية للفنون الحديثة) الذي يقع مدينة مطرح بمحافظة مسقط والذي يحكي قصة الإنسان العماني الذي عاصر مرحلة الانتقال إلى عصـر النهضة ما بين (1950 – 1975) . و(متحف الزي العماني) الذي يقع في الموالح بمحافظة مسقط وهو متخصص في عرض وتصنيف وتوثيق الأزياء العمانية التقليدية القديمة والحديثة، بهدف الحفاظ على الموروث التراثي الأصيل.
و(متحف الحصن القديم) ويقع في ولاية الكامل والوافي بمحافظة جنوب الشرقية ويشتمل على مجموعة من المقتنيات الأثرية والتراثية من أسلحة وعملات ولوحات وحرف وخزفيات وطوابع قديمة ومن هذه المتاحف (متحف بدية) بولاية بدية بمحافظة جنوب الشرقية ويضم مجموعة من المقتنيات الأثرية والتراثية من أسلحة وعملات وحرف وأزياء والتي تحكي تاريخ ولاية بدية بشكل خاص والسلطنة بشكل عام.

إلى الأعلى