الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان: قتلى بينهم أجنبي في (انتحاري) قرب مطار كابول
أفغانستان: قتلى بينهم أجنبي في (انتحاري) قرب مطار كابول

أفغانستان: قتلى بينهم أجنبي في (انتحاري) قرب مطار كابول

طالبان تفرج عن عشرات المختطفين

كابول ـ وكالات: ادى هجوم انتحاري صباح امس الاحد في العاصمة كابول، وتبنته حركة طالبان، الى مقتل ثلاثة اشخاص هم اجنبي يعمل في بعثة الشرطة الاوروبية وشابتان أفغانيتان، انضموا الى ضحايا الهجمات المتزايدة للمتمردين في الآونة الأخيرة.
ويأتي هذا الهجوم الذي وقع قرب مطار كابول، بعد أربعة أيام من هجوم ليلي للمتمردين استهدف مقرا للضيافة في كابول واوقع 14 قتيلا معظمهم من الاجانب جاءوا لحضور حفلة للموسيقى الافغانية. وأوضح عزيز بسام احد المتحدثين باسم بعثة الشرطة الاوروبية لوكالة فرانس برس ان “الذي قتل داخل السيارة اجنبي يعمل ليوبول” فيما أفادت الشرطة الاوروبية في بيان ان “ثلاثة (اخرين) من اعضاء البعثة كانوا في السيارة هم في مكان امن ويبدو ان جروحهم لا تهدد حياتهم”. ولم تعرف حتى الان جنسية القتيل من بعثة الشرطة الاوروبية. وتبنت حركة طالبان الاحد العملية التي نفذها انتحاري في سيارة مفخخة في حسابها على موقع تويتر. والحركة التي غالبا ما تبالغ في حصيلتها للهجمات التي تنفذها، اكدت على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد ان الهجوم ادى الى مقتل “سبعة جنود احتلال” واصابة خمسة اخرين. من جهته، دان الرئيس الافغاني اشرف غني الهجوم. وقال في بيان الاحد ان “قتل المدنيين، وخصوصا النساء والاطفال، يظهر ان الارهابيين هزموا في الميدان على يد قواتنا الامنية”. وبالاضافة الى العامل في بعثة الشرطة الاوروبية، قتلت شابتان في هذا الهجوم، بحسب ما ذكرت مصادر في الشرطة. واوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي في حسابه على موقع تويتر “قتلت امرأتان في هجوم اليوم كما اصيب 18 شخصا هم 8 نساء و7 رجال و3 اطفال بجروح”. واكد هذه الحصيلة الطبيب خليل الله هودخيل مساعد مدير مستشفى وزير اكبر خان موضحا ان الجرحى “يتلقون العلاج واصاباتهم ليست خطيرة”.
ووفقا لبعثة الشرطة الاوروبية، كان هناك سيارتان متواجدتان في المكان حين وقع التفجير، وسيارة واحدة فقط تاثرت بالهجوم. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دانش ان الموكب الاجنبي كان يمر في المكان لحظة تفجير سيارة الانتحاري. وبحسب المصدر نفسه فان ثلاث سيارات مدنية تعود الى اجانب اصيبت باضرار.
وبعثة الشرطة الاوروبية متواجدة في افغانستان منذ عام 2007، وتساهم في تدريب الشرطة الافغانية، وتستمر مهمتها حتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2016. وهذا الهجوم ليس الاول ضد بعثة الشرطة الاوروبية. ففي الخامس من الماضي، استهدف هجوم لطالبان قافلة للبعثة في كابول، ولم يقتل حينها اي عضو من البعثة ، فيما اودى الهجوم بحياة مدني افغاني. ويأتي هجوم الاحد في سياق المعارك اليومية بين القوات الحكومية وحركة طالبان التي بدات في اواخر ابريل الماضي موسم “هجمات الربيع”، مستهدفة الاجانب. وتجد القوات الافغانية نفسها للمرة الاولى هذه السنة وحيدة في “موسم المعارك” للمرة الاولى منذ 13 عاما تلت طرد طالبان من الحكم مع نهاية 2001. وانهت مهمة الحلف الاطلسي (ايساف) عملياتها في ديسمبر الماضي. الا ان الحلف الاطلسي يحتفظ بقوة قوامها 12500 جندي منهم 9800 اميركي يقتصر دورهم خصوصا على تدريب القوات الافغانية ضمن مهمة “الدعم الحازم” حتى عام 2016.
وخلال اجتماع الاربعاء للحلف الاطلسي في مدينة انطاليا في تركيا، قال الامين العام للحلف ينس ستولتنبرج “ان تواجدنا المستقبلي سيكون بقيادة مدنية بوجود عنصر عسكري” بعد العام 2016. وتصر طالبان على موقفها واضعة مسألة مغادرة القوات الاجنبية الاراضي الافغانية شرطا للعودة الى المفاوضات مع حكومة كابول. على صعيد اخر افادت مصادر في الشرطة ان عشرات الاشخاص خطفوا السبت على ايدي متمردي طالبان في ولاية باكتيا جنوب شرق افغانستان، افرج عنهم في حين بقي اثنان على الاقل محتجزين. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي ان “25 شخصا خطفوا امس في باكتيا افرج عنهم”. واكدت حركة طالبان هذه المعلومات على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد عبر تويتر بالقول “ان المشتبه بهم الذين اوقفوا امس افرج عنهم بعد التحقيق. واثنان فقط لا يزالان يخضعان للتحقيق”. من جهته اكد قائد شرطة باكتيا زلماي اورياخيل ان 38 شخصا خطفوا وان ثلاثة لا يزالون محتجزين. وشهدت افغانستان هذه السنة ارتفاعا في عدد المخطوفين خصوصا في ولايات جنوب شرق افغانستان. وتأتي عمليات الخطف بعد ايام على الافراج عن 19 من 31 شيعيا من الهزارة خطفوا في نهاية فبراير جنوب افغانستان. وفي موازاة ذلك كثفت طالبان التي اطلقت في نهاية ابريل هجومها الربيعي، الاعتداءات على قوات الامن الافغانية.
وبالاضافة الى رموز الدولة الافغانية يستهدف المتمردون ايضا الاجانب. الاحد قتل ثلاثة اشخاص يعملون لحساب البعثة الاوروبية للشرطة وفتاتان افغانيتان في هجوم انتحاري لطالبان قرب مطار كابول. والاربعاء اسفر هجوم اعلنت طالبان مسؤوليتها عنه عن 14 قتيلا معظمهم من الاجانب في كابول في مقر يرتاده اجانب.

إلى الأعلى