الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يقضي على آخر تجمعات داعش في تدمر
سوريا: الجيش يقضي على آخر تجمعات داعش في تدمر

سوريا: الجيش يقضي على آخر تجمعات داعش في تدمر

ارتفاع عدد القتلى في (الانزال الأميركي) لـ 32 بينهم 4 قياديين

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
ذكرت الوكالة السورية للأنباء (سانا) امس الأحد أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة السورية تمكنت من القضاء على آخر تجمعاتل داعش في مدينة تدمر الأثرية بمحافظة حمص. وأضافت الوكالة أن الوحدات العسكرية بالتعاون مع الأهالي تمكنوا من “القضاء على آخر تجمعات لداعش الإرهابي في قرية العامرية والتلال المحيطة بمدينة تدمر والمدينة الأثرية بعد اشتباكات عنيفة تكبد خلالها التنظيم المتطرف خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد”. ونقلت عن مصدر عسكري أن سلاح الجو قضى على العديد من عناصر داعش في ضربات مركزة على تجمعاتهم في محيط حقل الهيل وسد الأبيض وغرب المحطة الثالثة لنقل النفط في ريف تدمر. وقال محافظ حمص للوكالة السورية إن “وحدات الجيش تقوم حاليا بعملية تمشيط شاملة لقرية العامرية والمساكن وتفكيك العبوات الناسفة التي زرعها مسلحو داعش بين المنازل”. وأكد المحافظ أن “مدينة تدمر الأثرية آمنة وأن الطريق الواصل بين حمص وتدمر آمن بشكل كامل”. وجرت معارك عنيفة امس الاحد غداة سيطرة داعش على مساحة كبيرة من الجزء الشمالي من مدينة تدمر الاثرية الواقعة في وسط سوريا. وتضم مدينة تدمر في الجزء الجنوبي الغربي مواقع أثرية مصنفة على لائحة التراث العالمي وتعرف بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة.
ومن شأن فرض سيطرة التنظيم على المدينة ان يوجه إليه الانظار بشكل أكبر إعلاميا نظرا للمكانة الكبيرة التي تحتلها هذه المدينة التاريخية عالميا ما دفع منظمة اليونيسكو الجمعة للاعراب عن قلقها البالغ ازاء تقدم داعش من المدينة. كما قال المدير العام للمتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم “اعيش حالة رعب” لافتا الى اشتباكات عنيفة في الاطراف الشمالية من المدينة. واضاف ان “حجم الخسارة اذا سقطت تدمر بيد داعش سيكون اسوأ من سقوط المدينة في عهد الملكة زنوبيا”، في اشارة الى مراحل تاريخية سابقة حين تمكن الرومان من السيطرة على تدمر واقتادوا ملكتها زنوبيا الى روما. واوضح عبد الكريم انه في حال وصول مقاتلي التنظيم الى المواقع الاثرية فإنهم “سيفجرون ويدمرون كل شيء”، لافتا الى انه “من الصعب جدا اتخاذ اي اجراءات وقائية لحماية هذه المواقع واثارها التاريخية”. على صعيد اخر افاد ما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان عن ارتفاع حصيلة القتلى من داعش في العملية الاميركية التي تمت في شرق سوريا الى 32، بينهم اربعة قياديين، بعد ان كانت واشنطن اعلنت مقتل 12 عنصرا. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن امس الاحد “ارتفع إلى 32 على الأقل عدد عناصر داعش الذين لقوا مصرعهم جراء عملية الانزال الاميركية” في حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور، احد اكبر حقول النفط في سوريا. واوضح عبد الرحمن ان اربعة قياديين من داعش قتلوا في العملية، هم ابو سياف الذي يشرف على عمليات تهريب النفط لحساب المسلحين، وقد اكدت واشنطن مقتله. ولم يحدد اسماء المسؤولين الثلاثة الآخرين، انما ذكر ان احدهم هو مساعد المسؤول العسكري في داعش المعروف بعمر الشيشاني (ويقدم على انه “وزير دفاع داعش”)، والآخر مسؤول عن قطاع الاتصالات. ولم تعرف مسؤولية القيادي الرابع. كما اشار عبد الرحمن الى ان مسؤول الاتصالات سوري الجنسية، بينما المسؤولون الثلاثة الآخرون من دول المغرب. ونفذت فرق كومندوس من “قوة دلتا”، احدى وحدات قوات النخبة الاميركية المتمركزة في العراق، عملية في حقل العمر النفطي القريب من بلدة البصيرة في ريف دير الزور الشرقي نزلت فيه من مروحيات عسكرية اميركية، في اول عملية انزال برية ضد المسلحين في سوريا تؤكدها واشنطن علنا. وهدفت العملية التي أمر بها الرئيس باراك اوباما الى القبض على ابو سياف. الا ان المتحدثة باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض برناديت ميهان قالت ان هذا الاخير قتل “خلال الهجوم… لدى اشتباكه مع القوات الاميركية”. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان القوات الاميركية قتلت “حوالى 12″ مسلحا خلال تبادل اطلاق النار. على صعيد اخر أكدت الحكومة الأردنية أنها رفضت عرضا من إحدى المنظمات المانحة للاجئين السوريين للترتيب لإقامتهم بشكل منظم في شقق وشراء إسكانات جاهزة لهم في المدن ، وذلك تخوفا من تمدد القضية لتأخذ مسارا يدخل تحت باب التوطين الذي ترفضه الدولة. ونقل موقع “العرب امس” الأردني اليوم الأحد عن المتحدث باسم الحكومة وزير الإعلام محمد المومني القول إن “فكرة توطين أو تجنيس أي لاجئ مهما كان مرفوضة ، ولا يمكن أن تقبل بها الحكومة”. وقال إن “منظمات دولية وإقليمية طالبت بهذا ، ولكن هذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا”. وأوضح :”لن نسمح بتوطين اللاجئين ، والأصل أنهم سيعودون عاجلا أم آجلا ، والأردن يسعى للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية حتى يعود أشقاؤنا اللاجئون السوريون في الأردن إلى وطنهم”. من جهته أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي دعم الجامعة لجهود المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا لحل الأزمة السورية من خلال المشاركة بفعالية في الحوار الذي من المقرر أن يبدأ الساعات القادمة في سويسرا . وقال العربي ، في تصريحات صحفية امس الأحد قبل مغادرته القاهرة متوجها إلى جنيف على رأس وفد ، إن جامعة الدول حريصة على دعم الجهود الدولية الخاصة ببحث الأزمة السورية وإنهاء معاناة الشعب السوري حيث يبدأ دي مستورا سلسلة من المشاورات مع الأطراف السورية المختلفة وممثلي الدول الكبرى والإقليمية والمنظمات الإقليمية لبحث سبل التوصل لحل للأزمة السورية . وحول موقف جامعة الدول العربية من حل الأزمة السورية، قال العربي إن موقف الجامعة واضح وهو ضرورة تنفيذ بيان جنيف الأول والذى يهدف إلى وحدة واستقلال وسلامة الأراضي السورية ووضع حد للعنف وتيسير بدء عملية سياسية تلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة .

إلى الأعلى