الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مدير شئون التمريض : برامج ودورات تدريبية متواصلة لتأهيل الممرضين والممرضات في تخصصات التمريض المختلفة

مدير شئون التمريض : برامج ودورات تدريبية متواصلة لتأهيل الممرضين والممرضات في تخصصات التمريض المختلفة

800 ممرض وممرضة بالمؤسسات الصحية بمحافظة الظاهرة بنسبة 90%

عبري – من صلاح بن سعيد العبري:
تعتبر يد التمريض الحانية هي المستقبل الأول لذلك الطفل حين يولد في هذه الحياة ويد التمريض هي من تودع الإنسان في نهاية مشواره وما بين ذلك فيد التمريض فاعل أساسي يلامس كل جوانب حياة الإنسان في صحته وسقمه .
حيث يعتبر التمريض محورا أساسيا لا غنى عنه لأي مجتمع وركنا ركينا وقلما يوجد إنسان لم يلامس التمريض في جانب من جوانب حياته وبغض النظر عن أي مؤسسة صحية أو قسم علاجي يتم زيارته فالتمريض هو أول المستقبلين وربما تلك الابتسامة خففت كثيرا من الألم قبل أن يبدأ الدواء مفعوله والتمريض مهنة قديمة حديثة تمتد جذورها مع بداية الإنسان على وجه هذه المختصرة.
ومنذ ذلك الحين وهناك من يعتني بالمريض ويضمد الجراح ويساعد الحامل على الولادة ويرعى الأطفال وغيرها من الأمور ألتي تمثل صميم عمل التمريض في وقتنا الحاضر
وقد أوضح أحمد بن سعيد بن سالم السعيدي مدير دائرة شئون التمريض بالمديرية العامة للخدمات الصحية لمحافظة الظاهرة والقبالة بأن مهنة التمريض في السلطنة تعود لعام 1900 عندما شاركت ممرضات من البعثة الأمريكية التبشيرية في تقديم الرعاية التمريضية وإقامة مستشفى للنساء في مطرح وعن طريق نفس البعثه تم تأسيس أول برنامج تدريبي للتمريض في سنة 1970 بمستشفى الرحمة آنذاك .
ومع بداية عصر النهضة المباركة تم وضع برنامج تمريضي لمدة ثلاث سنوات تقريبا وقد تخرج من هذا البرنامج بعض الكوادر التمريضية العمانية وكان ذلك في عام 1973 ومنذ ذلك الوقت شهدت مهنة التمريض تطورا ملحوظا وخصوصا عندما تم افتتاح عدد من المعاهد التمريضية في مختلف محافظات السلطنة لتلبي الحاجه المتنامية للخدمات الصحية من الممرضين والممرضات.
وأشار أحمد بن سعيد السعيدي إلى أن التمريض بدأ بالمحافظة مع وجود أول مؤسسة صحية في بداية السبعينات وهي مستشفى تنعم (مركز تنعم الصحي حاليا) وكان يعتمد أساسا على الكادر التمريضي الوافد ومع تخريج أول دفعة من معهد عبري للتمريض في سنة 1994 كان هناك نقلة نوعيه بوجود عدد كبير نسبيا من الممرضين والممرضات العمانيين والذين بدأوا يساهمون في تعزيز المهنة وقد أضاف وجود معهد الظاهرة للتمريض وهو المعهد الثاني في المحافظة رفع نسبة التعمين في التمريض لتصبح محافظة الظاهرة الآن من أعلى المحافظات على مستوى السلطنة في مستوى تعمين مهنة التمريض لتصل في بعض التخصصات التمريضية إلي 100٪ وقد أثبت الكادر التمريضي العماني كفاءته وجدارته في تقديم رعاية تمريضية ذات جودة عالية ويبلغ عدد الكادر التمريضي الإجمالي في المحافظة 800 ممرض وممرضة موزعين على مستشفى عبري المرجعي ومختلف مؤسسات الرعاية الصحية الأولية بولايات عبري وينقل وضنك حيث يشكل الكادر التمريضي العماني نسبة 90٪.
وأضاف مدير دائرة شئون التمريض والقبالة بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة الظاهرة بأن التمريض هو فن وعلم العناية بالأفراد والعائلات والجماعات البشرية ويشمل عمليات المتابعة والتشخيص والتوثيق للحالات المرضية ويهدف لتقديم أفضل رعاية صحية في أقل وقت ممكن والحصول على أفضل النتائج .
وحسب تعريف المجلس الدولي للتمريض في عام 2014 فإن مهنة التمريض تهتم بالرعاية الصحية التعاونية بالمشاركة مع كل المهن الصحية الأخرى للعناية بالأفراد والأسر والمجتمعات المحلية وفي جميع الظروف ويشمل التمريض تعزيز الصحة والوقاية من المرض ، ورعاية المرضى والمعوقين ، والدعوة والترويج لبيئة آمنة ، والبحوث ، والمشاركة في رسم السياسة الصحية ، ونظم إدارة الصحة ، والتعليم الصحي .
وأشار إلى أنه وللحصول على ترخيص لمزاولة مهنة التمريض لا بد من الحصول مسبقا على المؤهلات المناسبة واجتياز الامتحانات المهنية والمقابلات وذلك للعمل كممرض عام ويمكن للممرض أو الممرضة مواصلة التعليم الأكاديمي والحصول على شهادات عليا كالماجستير والدكتوراه في التخصصات الإكلينيكية والتعليمية والإدارية التمريضية وتعمل كافة الفئات التمريضية من خلال إطار ميثاق عمل أخلاقي معتمد من وزارة الصحة وأوضح بأن هناك أعدادا من الكوادر التمريضية العمانية قد حصلت على شهادات التمريض التخصصية ففي مجال القبالة بلغ عدد الحاصلات على الشهادة التخصصية 108 ممرضات وفي تمريض الكلى 21 ممرضا وممرضة وفي تمريض العناية الحرجة للكبار 11 ممرضا وممرضة وتشمل العناية والطوارئ وفي مجال تمريض الأطفال الخدج 16 ممرضة وفي مجال مكافحة العدوى 4 ممرضات وفي مجال تمريض الأطفال 14 ممرضة وفي مجال إدارة التمريض 8 ممرضا وممرضة وفي مجال الصحة النفسية 5 ممرضا وممرضة وبلغ عدد الحاصلين على شهادات الماجستير في التمريض بالمحافظة 6 ممرضين وممرضة.
وتنقسم المؤسسات الصحية في محافظة الظاهرة إلي قسمين رئيسيين هما مؤسسات الرعاية الصحية الأولية بالمراكز الصحية والمتمثلة في المجمعات والمستشفيات المحلية والموزعة على مختلف ولايات وقرى المحافظة ومؤسسات الرعاية الصحية الثانوية والمتمثلة بمستشفى عبري المرجعي ويلعب التمريض أدوارا مختلفة حسب المؤسسة والخدمة المقدمة وفي مؤسسات الرعاية الصحية الأولية يقوم الكادر التمريضي بتقديم خدمات الوقاية وتعزيز الصحة.
ومن بعض الجوانب التي يلعب التمريض فيها دورا فاعلا في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية: صحة الأمومة والطفولة حيث تقوم الممرضات برعاية الأمهات الحوامل ما قبل وبعد الولادة بشكل أساسي وأحيانا خلال الولادة وأيضا رعاية حديثي الولادة وتقديم المشورة في المباعدة بين الولادات والرضاعة الطبيعية وبرنامج التحصين الموسع وتقوم الممرضات بإعطاء التحصينات للأطفال وذلك للوقاية من الأمراض المعدية ويعتبر برنامج التحصين واحدا من البرامج الناجحة التي تقدمها وزارة الصحة وذلك على المستوى العالمي وبرنامج السكري: متابعة حالات مرضى السكري وتوثيق الفحوصات الدورية وتقديم التثقيف الصحي اللازم . برنامج إفحص وأطمئن: هذا البرنامج يعنى بالإكتشاف المبكر للأمراض المزمنة حيث أنه بعد الفحوصات الضرورية يتم متابعة الحالات وتقديم النصائح الصحية اللازمة أو التحويل إلى العلاج إذا استدعت الضرورة وبرنامج رعاية المسنين: تسجيل المسنين اللذين تجاوزت أعمارهم 60 سنة ومتابعة حالتهم الصحية وتقديم الخدمة الصحية وال إ جتماعية وذلك بالتعاون مع زاره التنميه الإجتماعية والصحة المدرسية: يتم تقديم خدمة الصحة المدرسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم حيث يقوم الممرض أو الممرضة بعمل التقييم الصحي للطلبة لاكتشاف أي مشاكل صحية بالإضافة إلى إعطاء التطعيمات والتثقيف الصحي المناسب. برنامج صحة المجتمع: حيث يتم تقديم الخدمة الصحية على مستوى المجتمع بما فيها الزيارات المنزلية والتثقيف الصحي. برنامج الجودة: يتم وضع أهداف تتناسب وإحتياج المؤسسة الصحية ومتابعتها من خلال مؤشرات محددة وذلك للتأكد من تقديم خدمة ذات جودة عالية .

إلى الأعلى