الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / خام عمان بـ64.7 دولار وأحداث الرمادي تصعد بـ(برنت) رغم وفرة المعروض

خام عمان بـ64.7 دولار وأحداث الرمادي تصعد بـ(برنت) رغم وفرة المعروض

الكويت ترجع الوفرة لـ (الصخري الأميركي) وتركيا تريد زيادة إنتاج العراق وإيران تطمح لـ (صادرات ما قبل العقوبات)

مسقط ـ لندن ـ (الوطن) ـ وكالات:
بلغ سعر نفط عمان تسليم شهر يوليو القادم أمس 70ر64 دولار أميركي فيما صعدت احداث مدينة الرمادي العراقية بسعر مزيج برنت رغم وفرة المعروض الذي ارجعته الكويت الى انتاج النفط الأميركي في حين تريد تركيا زيادة انتاج العراق مع طموح إيراني للعودة بصادرات النفط الى ما قبل العقوبات.
وأفادت بورصة دبي للطاقة أن سعر نفط عمان شهد ارتفاعاً بلغ 55 سنتاً عن سعر يوم الجمعة الماضي الذي بلغ 15ر64 دولار أميركي.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر يونيو المقبل 58 دولاراً أميركياً و68 سنتاً للبرميل، مرتفعاً بذلك 3 دولارات أميركية و59 سنتاً مقارنة بسعر تسليم شهر مايو الجاري.
وفي الاسواق العالمية ارتفعت أسعار النفط بعد أن اعلن مسلحو داعش السيطرة على مدينة الرمادي في غرب العراق مما يؤجج المخاوف من اضطرابات أعنف في البلد المنتجة للنفط.
واحتدمت التوترات في الشرق الأوسط بعد أن استأنف التحالف الغارات الجوية ضد الحوثيين في عدن بجنوب اليمن.
غير أن المحللين يقولون إن الاسواق مازالت تعاني من تخمة قد تتفاقم إذا زاد الإنتاج في الولايات المتحدة واستمر إنتاج الدول الأعضاء في أوبك مرتفعا.
وحتى اعداد الخبر ارتفع سعر خام برنت لأقرب استحقاق 37 سنتا إلى 67.18 دولار للبرميل وارتفع الخام الأميركي 47 سنتا إلى 60.17 دولار.
وقال ريتشارد مالينسون المحلل في إنرجي اسبكتس في لندن “على المدى القصير لا تبدو المخاطر المتعلقة بالإمدادات أكبر مما كانت عليه من قبل ومازالت السوق تعاني من التخمة وإذا ارتفعت الأسعار كثيرا في الولايات المتحدة فقد تستأنف أنشطة الحفر مما قد يبطئ عملية استعادة التوازن (في السوق).”
وفي السياق قالت نوال الفزيع مندوبة الكويت في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن الفائض الحالي من النفط في الأسواق العالمية يأتي بسبب إنتاج النفط الصخري وانخفاض الطلب العالمي وليس زيادة إنتاج المنظمة.
وذكرت الفزيع في ندوة عقدت بوزارة النفط الكويتية أن دول أوبك لم تزد إنتاجها إلا بحدود 200 ألف إلى 400 ألف برميل يوميا عن مستوى 2011 البالغ 30 مليون برميل يوميا. وأضافت أن “الزيادة الكبيرة” في الإنتاج جاءت من النفط الصخري.
وفي أنقرة قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن تدفقات الخام عبر خط أنابيب كردستان العراق الذي ينقل خام كركوك والخام الكردي إلى ساحل البحر المتوسط ارتفعت إلى 650 ألف برميل يوميا مضيفا أن بلاده تسعى لأن تتجاوز المليون برميل يوميا.
وتظهر بيانات تحميل الناقلات أن التدفقات عبر الخط بلغت نحو 450 ألف برميل يوميا في وقت سابق من العام لكنها ارتفعت ارتفاعا قويا في الأسابيع الأخيرة.
وقال يلدز “في مارس من العام الماضي وصل نحو 2300 برميل يوميا من الخام إلى تركيا من شمال العراق والآن ارتفع مستوى التدفقات إلى 650 ألف برميل يوميا.”
وأضاف “هذا المستوي جزء مهم من إجمالي الصادرات اليومية البالغة 2.7 مليون برميل. هدفنا هو تجاوز المليون برميل.”
وبموجب اتفاق مبرم في ديسمبر الماضي بين كردستان والحكومة المركزية في بغداد تعهد الأكراد بتصدير 550 ألف برميل يوميا في المتوسط عبر ميناء جيهان التركي من خلال شركة تسويق النفط العراقية (سومو) في 2015 مقابل استئناف مدفوعات الميزانية.
وتوقفت صادرات النفط من حقل كركوك في العراق عبر ميناء جيهان لشهور خلال العام الماضي حين تعرض الخط الذي تسيطر عليه الحكومة المركزية لهجوم من داعش.
من جانبه قال ركن الدين جوادي نائب وزير النفط الإيراني إن إيران تأمل بعودة صادراتها من النفط الخام إلى المستويات التي كانت عليها قبل العقوبات في غضون ثلاثة أشهر من التوصل لاتفاق مع القوى الكبرى لإنهاء حظر على النفط.
وقال جوادي وهو أيضا مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية لرويترز على هامش مؤتمر النفط والغاز في آسيا المنعقد في كوالالمبور “نتعشم بأن نتمكن من العودة إلى مستويات التصدير التي كنا عليها قبل العقوبات.
“نعم 2.5 مليون برميل يوميا تقريبا.”
وقد يشهد إتفاق إطار تم التوصل إليه في الآونة الأخيرة بشأن البرنامج النووي الايراني المتنازع عليه بين طهران والقوى العالمية رفع العقوبات عن إيران في نهاية الأمر إذا تم إبرام اتفاق دائم بحلول موعد نهائي في يونيو.
وأدت العقوبات إلى خفض صادرات إيران من النفط أكثر من النصف منذ عام 2012 إلى نحو مليون برميل يوميا إلى آسيا بصفة أساسية.
وقال جوادي إن إيران تتوقع استعادة حصتها المفقودة في السوق الآسيوية. وأضاف”هذا يتوقف على وضع السوق ومستوى السعر ولكننا سنعود إلى التجارة التقليدية التي كنا عليها من قبل.” وأضاف إن آسيا يمكن أن تأخذ أكثر من 50 في المئة من صادرات إيران.
ووصلت أسعار النفط العالمية في أول مايو إلى أعلى مستوى لها في 2015 ولكنها حاليا لا تزيد عن نحو نصف أعلى مستوى وصلت إليه في يونيو 2014 قبل هبوط أسعار النفط الخام نتيجة وفرة المعروض العالمي من النفط وقرار أوبك بعدم تغيير مستويات الانتاج.
وسئل عما إذا كانت أوبك ستخفض الانتاج خلال اجتماعها المقبل في الخامس من يونيو فقال جوادي”لا أعتقد ذلك.” وقال إن المناقشات بشأن إتاحة أوبك الفرصة لعودة النفط الإيراني تعتمد على ماإذا كانت العقوبات سترفع. ودعت إيران مرارا أوبك إلى خفض انتاجها لدعم الأسعار وتقول إن أي زيادة في انتاجها من النفط لن يؤدي إلى انهيار الأسعار.
وقال جوادي إنه يتوقع أن يرتفع سعر النفط إلى نحو 80 دولارا للبرميل بحلول نهاية 2016. وأضاف “من وجهة نظر تجارية لابد من دعم أسعار اليوم وزيادتها تدريجيا. “ولكن ذلك يعتمد على الوضع السياسي وما يجري في الشرق الأوسط والدول العربية.”

إلى الأعلى