الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: تجدد العمليات مع انتهاء الهدنة
اليمن: تجدد العمليات مع انتهاء الهدنة

اليمن: تجدد العمليات مع انتهاء الهدنة

إيران تحرس سفينة مساعدات بقطع حربية

صنعاء ـ وكالات: استأنف التحالف العربي الغارات الجوية ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم في اليمن بعد خمسة ايام من الهدنة، ما قد يعقد توزيع المساعدات الاغاثية على اليمنيين الذين يواجهون اوضاعا بالغة الصعوبة. وشن التحالف امس عدة غارات على مواقع للمتمردين الحوثيين في مدينة عدن الجنوبية بحسبما افادت مصادر عسكرية وشهود. واسفرت الغارات عن تدمير مركبتين على الأقل تابعتين للحوثيين في حي التواهي بعدن، كما تم تدمير ثلاث مركبات اخرى في حي خور مكسر في المدينة نفسها. وشنت طائرات التحالف اول غارتين بعد انتهاء الهدنة بساعة واحدة، اي حوالي منتصف بتوقيت اليمن. وكانت الهدنة استمرت خمسة ايام. واستهدفت غارة اولى مبنى القصر الجمهوري فيما استهدفت غارة ثانية موقعا لقوات الامن الخاصة الموالية للرئيس السابق علي عبدالله الصالح المتحالف مع الحوثيين. قال مصدر دبلوماسي غربي ان السعوديين رأوا ان الحوثيين استفادوا من الهدنة لاعادة نشر قطع من المدفعية وقاذفات الصواريخ بالقرب من الحدود مع المملكة. وذكر المصدر ان “السعوديين يعتقدون بأن ذلك يشكل انتهاكا مباشرا لوقف اطلاق النار”. وكان المبعوث الدولي الجديد لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد دعا في الرياض لدى افتتاح مؤتمر “انقاذ اليمن” الذي تشارك فيه اطراف يمنية بغياب الحوثيين، إلى تمديد الهدنة الانسانية خمسة ايام. وميدانيا، استمرت المواجهات على الارض بين الحوثيين وخصومهم المؤيدين للرئيس عبدربه منصور هادي في عدن وتعز (جنوب غرب) بحسب سكان من المدينة. وفي محافظة الضالع الجنوبية، قتل 12 مسلحا من الحوثيين وأصيب عدد آخر في هجوم لمسلحي “المقاومة الشعبية” المؤيدة لهادي على مقر اللواء 33 مدرع الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح والمتحالف مع الحوثيين، والواقع في شمال مدينة الضالع. وافادت مصادر عسكرية يمنية ان مقاتلي “المقاومة الشعبية” استخدموا في الهجوم قذائف أر بي جي وأسلحة رشاشة، وقد اسفر الهجوم عن تدمير دبابة ومدفع وأربع مركبات عسكرية. وفيما يسود الهدوء في صنعاء، ازدادت المخاوف على الوضع الإنساني بعد انتهاء الهدنة في العاصمة وفي سائر انحاء اليمن. وقالت مجموعة من التنظيمات المناهضة للحوثيين في مدينة تعز ان “الوضع الميداني منذ بداية ما سمي بالهدنة الإنسانية والتي لم نجد لها في تعز أثرا بل زاد الوضع سوءا، تضاعفت ضراوته (مع) قصف مليشيا الحوثي وصالح على الأحياء والحارات لتسقط ضحايا مدنيين تجاوز عددهم العشرات من الشهداء”. وذكرت التنظيمات في بيان ان “الوضع الإنساني أصبح يمثل كارثة ونكبة ولم يتحقق من الهدنة ما يخفف من ذلك على المواطن، بل يخدم الميليشيات التي أخذت تعد جاهزيتها التدميرية وتضاعف من أعمال القصف والتدمير من جهة وإطباق الحصار على المدينة”. على صعيد اخر أفادت تقارير إخبارية إيرانية امس بأن هناك قطعا بحرية ايرانية ترافق سفينة المساعدات المتجهة إلى ميناء الحديدة اليمني. ونقلت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية عن القبطان مسعود قاضي مير سعيد، قائد السفينة التي تقول إيران إنها تحمل مساعدات إنسانية إلى الشعب اليمني، القول إن قطعا بحرية تابعة للجيش الإيراني ترافق حاليا السفينة في خليج عدن، مضيفا أن القطع ستظل إلى جانب السفينة حتى وصولها إلى ميناء الحديدة والذي يتوقع أن تصل إليه في غضون ثلاثة أيام. من جهته أعرب مجلس الوزراء السعودي عن أمله بتوصل اليمنيين إلى اتفاق يحقق أمن واستقرار بلدهم وتطلعات شعبه في إطار التمسك بالشرعية ووقف الانقلاب عليها. وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عادل الطريفي في بيانه عقب الجلسة الاسبوعية للمجلس امس إن “مجلس الوزراء استنكر إقدام الحوثيين على خرق الهدنة الإنسانية من خلال الاعتداءات المتكررة على حدود المملكة وداخل اليمن منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء الماضي”. وأوضح الطريفي أن هدف مليشيا الحوثي من إفشال الهدنة” هو إعاقة الجهود الإغاثية للشعب اليمني”، منوها “بالتزام قيادة التحالف التام بالهدنة الإنسانية وضبط النفس مراعاة للأهداف السامية لعملية إعادة الأمل لليمن والرغبة في رفع المعاناة عن الشعب اليمني”. وقال الوزير الطريفي ان مجلس الوزراء رحب بانعقاد مؤتمر الرياض بعنوان “من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية” تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي. معربا عن الأمل أن يتوصل الأشقاء في اليمن إلى اتفاق يحقق أمن واستقرار اليمن وتطلعات شعبه في إطار التمسك بالشرعية ووقف الانقلاب عليها”. وقال الطريفي ان مجلس الوزراء رفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على إعلانه ورعايته حفل تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وتدشين ووضع حجر الأساس للمقر الدائم له والذي سيكون مخصصا للأعمال الإنسانية ومركزا دوليا رائدا لإغاثة المجتمعات التي تعاني من الكوارث. واضاف الوزير الطريفي أن “المجلس ناقش جملة من التقارير حول مختلف القضايا ومجريات الأحداث وتطوراتها عربيا وإقليميا ودوليا”. وشدد المجلس على ما تضمنه البيان المشترك الصادر عقب اجتماع قادة ورؤساء وفود دول الخليج مع الرئيس الأميركي باراك اوباما في كامب ديفيد وما تضمنه من تأكيدات لتوطيد الشراكة القوية والتعاون بين الجانبين ووضع الحلول الجماعية للقضايا الإقليمية لتعزيز الاهتمام المشترك في الاستقرار والازدهار وما عبر عنه البيان من مواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية وتعهد الجانبين بتوطيد العلاقات الأميركية الخليجية بشأن مختلف القضايا من أجل بناء شراكة استراتيجية قوية ودائمة وشاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والازدهار الإقليميين.

إلى الأعلى