الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قطاع الزراعة يساهم في بداية قوية في الشهر الجاري
قطاع الزراعة يساهم في بداية قوية في الشهر الجاري

قطاع الزراعة يساهم في بداية قوية في الشهر الجاري

شهد قطاع السلع بداية قوية في شهر فبراير فيما جاءت معظم الأرباح من قطاعات الحبوب والمواد الاستهلاكية بالدرجة الأولى وقطاعات المعادن في الدرجة الثانية حسبما تحدث اول هانسن، رئيس استراتيجية السلع الأساسية في ساكسو بنك، واستقرت أسواق الأسهم العالمية بعد البداية الضعيفة في مطلع العام الجاري بعد الدعم الذي لاقته من تحسن بيانات الاقتصاد الأميركي من جهة وارتفاع أسعار العملات في الأسواق الناشئة بعد خسائرها الكبيرة مؤخراً من جهة ثانية.
وساهم الطقس البارد بشكل رئيسي في هذه الأرباح بعد أن دعمت كل من موجة البرد في أميركا الشمالية والظروف شديدة الجفاف في الجنوبية منها معظم السلع خصوصاً قهوة ارابيكا وقمح مجلس شيكاغو للتجارة، ما نتج عنه رؤيتنا للزخم الايجابي بعد أن عاد مؤشر داو جونز الزراعي بالنفع على قطاع الزراعة للمرة الأولى منذ اوائل ديسمبر.
فيما اكتسب النحاس أرباحه الأولى هذه السنة خصوصاً في الولايات المتحدة في ظل التفاؤل المتمثل في ازدياد الطلب على النحاس في وقت يزداد فيه العرض على هذا المعدن الصناعي الرئيسي، استمرت بيانات الاقتصاد الأميركي بالتحسن بينما ارتفعت أسعار النحاس في شنغهاي بعد عودة المتداولين من عطلة رأس السنة الصينية التي دامت طويلاً، أدى تناقص مخزونات النحاس في المخازن التي تراقبها بورصة لندن للمعادن إلى تقديم المزيد من الدعم، حيث تناقصت مستوياتها إلى 308.000 طن وهو أدنى مستوى لها في 13 شهر وهو بالتالي أقل من نصف مستويات مخازن.
والنحاس الأعلى التي شهدناها في يونيو عند عتبة 678.00 طناً، ارتفعت تكاليف التوصيل الفوري أيضاً والذي يدل بدوره على تراجع العرض بالإضافة إلى ارتفاع أسعار العقود المستقبلية الخاصة بالنحاس عالي الجودة في شهر مارس لتصل إلى 3.175 دولار للباوند كأعلى سعر له في شهرين والذي يبشر بوصوله إلى عتبة 3.27 أو حتى 3.30 قبل أن تمنع المقاومة مجدداً من ارتفاع أسعاره أكثر.
وارتفعت أسعار قمح مجلس شيكاغو للتجارة جراء درجات الحرارة الباردة التي تمر بها مناطق الإنتاج الرئيسية في الولايات المتحدة، يشابه هذا الدعم ما شهدناه في قطاع الطاقة حيث ارتفع الطلب على الغاز الطبيعي مما أدى إلى ارتفاع معدلات التقطير فوق مستوياتها الطبيعية خلال الشهر الماضي، تظهر درجات الحرارة المتجمدة علامات على تضرر المحاصيل الشتوية في الولايات المتحدة مما حدا بوزارة الزراعة الاميركية في تقريرها الصادر في 3 فبراير إلى تخفيض نسبة المحاصيل التي تبدو جيدة في كانساس من 58 بالمائة إلى 35 بالمائة فقط، ارتفعت النظرة المستقبلية الخاصة بمخزون القمح العالمي الوفير لغاية 28 من شهر يناير مما ساهم في تراكم المواقف القصيرة الصافية من قمح مجلس شيكاغو للتجارة عند 62.500 بالنسبة للعقود المستقبلية بينما أدى إغلاق العديد من المواقف القصيرة إلى ارتفاع السعر بمقدار 5 بالمائة.
وحصل كل من السكر وقهوة ارابيكا على دفعة قوية من الطقس شديد الجفاف الذي تمر به المناطق الجنوبية من البرازيل، حيث وصل السكر إلى سعر 16.38 سنتاً للباوند قبل هبوطه لجني الارباح بعد تسجيله لانتعاشه الأفضل في اربعة شهور على خلفية المخاوف المتعلقة بتناقص سندات المحصول في البرازيل كنتيجة لموجة الحر الحالية التي قال بنك بلومبيرغ عنها في تقريره أنها درجة الحرارة الأعلى تاريخياً في البرازيل في شهر يناير ومعدل الامطار الأدنى في عشرين عاماً، كانت صناديق التحوط محرضاً هاماً لهذا الانتعاش بعد تغيير مواقفها من العقود الطويلة عند 200.00 في شهر أكتوبر إلى القصيرة منها عند 58.657 في شهر 28 يناير.
حصلت قهوة ارابيكا بالفعل على معظم الاهتمام في قطاع المواد الاستهلاكية حيث ارتفعت لأكثر من 10 بالمائة معتمدة على التغير في التوجه الذي نشهده منذ الأخبار التي تفيد بتضرر المحصول البرازيلي نتيجة للطقس المعاكس هناك، ما لبث السعر أن يصل لأعلى مستوياته في تسعة أشهر، هبط مجدداً نتيجة للتوقعات بهطول أمطار في المنطقة في أواخر فبراير ولكن من البديهي أن يسبب شهر واحد من الجفاف أضراراً تساهم بدورها في تقديم الدعم في الأسبوع الماضي، وانتعشت الاسعار مجدداً بعد وصولها إلى أدنى مستوياتها في سبعة أعوام في شهر نوفمبر الماضي عند عتبة 100 سنت للباوند ومن المحتمل ان تصل الأسعار الآن إلى مستوى 150 سنتاً للباوند.

النفط يراوح مكانه
استمر سعر خام برنت مراوحاً في نطاق الدولارين في الاسابيع الخمسة الماضية بينما ارتفعت اسعار خام غرب تكساس الوسيط مدعومة من الطلب المحلي القوي الناتج عن الطقس البارد في مناطق متعددة بالإضافة إلى التحسينات التي تم ادخالها مؤخراً على البنية التحتية الخاصة بخط الانابيب في الولايات المتحدة مما أدى إلى انخفاض المخزونات في كوشينغ وأوكلاهوما وهما محور توصيل خام غرب تكساس الوسيط المتداول في بورصة نيويورك التجارية، وكنتيجة لذلك، ارتبطت معظم النشاطات بهامش المرابحة بين خامي النفط العالميين وبسبب الأداء الأفضل لخام غرب تكساس الوسيط، فقد بقي التمدد في مستوى ما دون 10 دولارات للبرميل في الاسبوع الماضي.
ربما يتأثر الطلب المتنامي سلباً خلال الأشهر القادمة بسبب ضعف بيانات أداة تتبع التصنيع القادمة من الصين أكثر مما هو متوقع بالإضافة إلى الفوضى التي تشهدها العديد من الأسواق الناشئة، من المحتمل أن يساهم هذا في الحد من احتمالة ارتفاع خامي النفط كلاهما خلال الاسابيع أو الأشهر القادمة على اعتبار الارتفاع الكبير المتوقع في الانتاج خلال عام 2014 من الدول خارج منظمة الأوبك. سيتأثر الطلب المحلي الأميركي سلباً أيضاً بسبب موسم تحول المصافي في وقت يكون فية الطلب على المصافي عادة في أدنى مستوياته السنوية.
استمر الذهب في الزحف صعوداً مع استمرار المتداولين في البحث عن حدث ما يخرج السعر أخيراً من معدله الثابت بين 1.231-1.280 دولار للاونصة، قدم المتداولون العديد من الأعذار المنطقية معللين ارتفاع الأسعار في الاسابيع القليلة الماضية بعد التوقعات بتلقي الذهب الدعم من الفوضى التي تعصف بالاسواق الناشئة وضعف أسهم حركة الاتجاه وعائدات السندات المنخفضة وضعف الدولار لكن هذا لم يحصل بعد. لا زالت البيانات الحالية التي تغطي موقف صناديق التحوط المحتمل تشير إلى التغطية القصيرة بوصفها أحد أهم أسباب القوة الحالية وبالتالي سيعتبر المتدالون الارتفاع في الاسعار كمستويات دخول جيدة لعمليات البيع في السوق مالم يحصل انقطاع مستدام. ربما يساهم السعر فوق 1.272 دولار في افتعال تغيير عاجل في التوجه يرفع السعر إلى منطقة المقاومة الرئيسية التالية عند عتبة 1.308 دولار بينما من شان هبوط السعر تحت عتبة 1.230 دولار أن يجعل التركيز على الاتجاه هبوطاً.

إلى الأعلى