الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 م - ٢٨ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأوروبيون يطاردون القراصنة المتبقين قبالة سواحل الصومال

الأوروبيون يطاردون القراصنة المتبقين قبالة سواحل الصومال

جيبوتي ـ وكالات: تستعد طائرة مراقبة بحرية المانية تابعة لقوة اتالانت الاوروبية للاقلاع من القاعدة العسكرية الفرنسية في جيبوتي للقيام بدورية على طول السواحل الصومالية من أجل رصد أي “نشاط مشبوه” او وجود لقراصنة. وأوضح اللفتنانت ينس ب. جالسا خلف شاشات الرادار في طائرة اوريون ذات الاربعة محركات “نرصد كل ما يمكن استخدامه في هجمات القراصنة: سفن تنتقل بسرعة، اسلحة، سلالم، كل ما يبدو غير اعتيادي لصيادي السمك”. ويركز طاقم الطائرة بصورة خاصة على زوارق صيادي السمك السريعة التي يسهل المناورة بها، والسفن التي لا ترسل اشارات تعريف عن نفسها. لكن ليس هناك اي مؤشرات تنذر بصعوبة قد تعترض طائرة الدورية التابعة لعملية اتالانت التي ينفذها الاتحاد الاوروبي لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال والتي تستمر تسع ساعات اذ بات خليج عدن شبه خال من القراصنة. واوضح اللفتنانت توماس تشيبانسكي المكلف العمليات الجوية في القوة الالمانية ان “اخر حادث يعود الى العام الماضي”. وبعدما بلغ عدد هجمات القراصنة في المياه الصومالية 176 هجوما عام 2011، تراجع هذا العدد الى هجومين عام 2014. ولم يعلن عن اي عمل خلال العام 2015 حتى الان. وقال العسكري ان “اعمال القرصنة تراجعت الى حد كبير منذ 2012 وهذا خصوصا بفضل جهود اتالانت والوسائل العسكرية التي تم نشرها”. وتضاف الى وسائل عملية اتالانت الدوريات الاميركية واليابانية والروسية والهندية والصينية الرامية الى ضمان امن واحد من ممرات الملاحة البحرية الاهم في العالم والذي يربط بين المحيطين الهندي والاطلسي. وتعبر اكثر من 30 الف سفينة كل سنة خليج عدن ومضيق باب المندب، بين جيبوتي واليمن. وبعد نجاح عملية اتالانت، يعتزم الاتحاد الاوروبي الاستفادة من هذا النموذج في مهمته الجديدة التي اطلقها الاثنين في البحر الابيض المتوسط من أجل محاربة المهربين الذين يتسببون بمقتل مئات المهاجرين الساعين للجوء الى اوروبا. وتقضي هذه المهمة الجديدة بنشر سفن حربية وطائرات مراقبة للجيوش الاوروبية قبالة السواحل الليبية التي تنطلق منها مراكب المهاجرين. ومثل عملية اتالانت، ستسمح بضبط سفن لا ترفع علم اي بلد في المياه الدولية. ويرى الاتحاد الأوروبي اوجه شبه بين المهمتين، مشيرا الى التهديد الغامض والمتحرك، وفشل الدولتين الصومالية والليبية اللتين تستخدم سواحلهما قاعدة خلفية للقراصنة والمهربين، والبعد “الانساني” للمشكلة القاضي بحماية سفن برنامج الاغذية العالمي بالنسبة لمهمة اتالانت وبمعالجة مأساة الهجرة غير الشرعية بالنسبة للمهمة الجديدة.
وفي القرن الافريقي يشيد اعضاء المهمة الاوروبية بالنتائج المحرزة لكن بعد ثلاثة اشهر قضاها على رأس القوة، لا يزال الاميرال السويدي يوناس هافرين يتردد في الكلام عن استئصال القرصنة. وحذر متحدثا من على السفينة الهولندية يوهان دي فيت بان القرصنة “تم احتواؤها غير ان الشبكات لا تزال موجودة .. نلاحظ ان اجزاء واسعة من السواحل الصومالية لا تزال خارجة عن اي سلطة ودولة القانون ليست مطبقة. علينا ان نبقى متيقظين”. وخلال الدوريات التي تستمر اسبوعين الى ثلاثة اسابيع في البحر، يكاد العسكريون الاوروبيون لا يستخدمون اسلحتهم ويحاولون الاقتراب قدر المستطاع من السواحل الصومالية والتقاء السكان وفهم اسباب القرصنة وطريقة عمل القراصنة. وقال الاميرال “نستخدم سفنا صغيرة للاقتراب وديا من صيادي السمك والحديث معهم وهذا يسمح بالحصول على معلومات وفي الوقت نفسه ببلبلة القراصنة وردعهم”.

إلى الأعلى