الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / إلى كل ولي أمر..

إلى كل ولي أمر..

أيام معدودة وتبدأ الأجازة الصيفية لطلبة وطالبات المدارس ويسبقها دخول هؤلاء الطلبة شوطا من امتحانات نهاية العام الدراسي ينال بعدها الجميع النتائج النهائية للامتحانات ويفرح كثيرا من اجتازها ويعم الحزن والقلق نفس كل من كانت نتائجه سلبية أو تخطى العام الدراسي ليستعد لعام دراسي قادم ، وبالتالي قد يترتب على من يحمل دورا ثانيا مضاعفة الجهد والتعب والسهر لاجتياز امتحانات هذا الدور ولكن الهدف أو المغزى من كتابة هذه الأسطر هو أعمق بكثير من نجاح وإخفاق فالموضوع في هذه المرحلة أو الفترة من نهاية كل عام دراسي يجب أو ضروري أن ينصب جهد ولي الأمر على أخذ دوره حيال أبنائه الطلبة والطالبات والتركيز على نقاط الضعف ومحاولة تفاديها والإيجابيات ومحاولة تعزيزها وتنميتها إضافة إلى أن هذا الطالب أو الطالبة الآن أصبحا أكبر مما كانا عليه في العام الذي سبقه وبالتالي وجب على ولي الأمر أن يدرك هذه الحقيقة ولا يركن إلى أن الطالب الذي درس في الصف الأول ووصل إلى المراحل المتقدمة من الفصول الدراسية بنظره مازال كما هو بل العكس فهذا الطفل يكبر مع الأيام ويزداد تدرجا في مراحله الدراسية وتزداد سعة مداركه وتتبلور طموحاته وما على ولي الأمر إلا أن يوفر له البيئة المناسبة لقضاء الوقت الأمثل ومحاولة الاستفادة من الطاقات الكامنة في كل شاب أو فتاة بالطريقة التي ترضيهما ويعملون على الإنتاج والاستفادة في آن واحد لا أن يتركوا هؤلاء رهن النوم والسهر والهواتف الذكية التي لا يدرك أخطارها إلا من رحم ربي نظرا لانجراف الشباب في سنوات مراهقتهم إلى الخوض في عالم المواقع الإلكترونية دون هوادة ويعملون على قضاء أوقات كبيرة وهم ينظرون إلى تلك الشاشات المضيئة دون إدراك الأخطار التي قد تظهر على الشخص من هنا أو هناك ، وقد يبادر شخص ما بأن الشبكة العنكبوتية أو الانترنت مراقبة وعليها ضوابط مشددة إلا أنني أقول هنا: مهما تذاكى المشرفون عليها فإن هناك من هم أذكى وأكثر تعمقا وخبرة في هذا المجال ويتم تناقل فك شفرات المواقع بكل سهولة ويسر بين الشباب ولكن علينا جميعا العودة إلى القواعد والأسس المتينة التي أنشأنا عليها تربية أبنائنا وحثهم على التقرب إلى الله تعالى وسلوك الطريق القويم علما وتدينا وخلقا.
كما أن على أولياء الأمور وخلال الأجازة الصيفية مراقبة أبنائهم في كافة تحركاتهم كون أن المدرسة هي من كانت تقوم بهذه المهمة حتى منتصف اليوم وبالتالي وجب على أولياء الأمور أخذ الحيطة والحذر قدر المستطاع من الصحبة السيئة والعمل للتعرف على كل صديق عابر طرح السلام على ولده أو شاهده واقفا خارج أسوار البيت فالأمر لا يخلو من رفقة السوء وعلينا إبعاد حسن النية في أي صديق بل علينا وضع سوء النية في أي فرد من أصدقاء الشاب حتى يتبين لنا عكس ذلك مع الأيام دون أن نبدي هذه النية أو نظهرها علنا بالأسلوب التربوي الأمثل كي ندرك عن جيل من أبنائنا ومن هم في حكم اللحاق سنا بهم الأخطار وندفع عنهم أصحاب القلوب المريضة الذين نتركهم لحكم القانون والعين الساهرة التي تتابع كل صغيرة وكبيرة لسلوك تصرفات مثل هذه الفئة والعمل على ردعها وإعادتها إلى جادة الصواب ـ حفظ الله الجميع من كل مكروه ـ .

مصطفى بن أحمد القاسم
Turkmany111@yahoo.com

إلى الأعلى