الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: إحالة قائدي عمليات الأنبار والشرطة إلى التحقيق
العراق: إحالة قائدي عمليات الأنبار والشرطة إلى التحقيق

العراق: إحالة قائدي عمليات الأنبار والشرطة إلى التحقيق

بغداد ـ وكالات: أعلنت مصادر عسكرية عراقية امس عن احالة قائدي عمليات الأنبار والشرطة الى التحقيق حول قضية سقوط مدينة الرمادي بيد داعش. وقال ضابط رفيع في الجيش العراقي لوكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ) “ان لجنة تحقيق برلمانية قررت استدعاء قائدي عمليات الأنبار قاسم المحمدي والشرطة كاظم الفهداوي للتحقيق معهما حول قضية سقوط الرمادي بيد داعش”. ورجح المصدر إقالتهما من منصبيهما من قبل حكومة الأنبار المحلية خلال الأيام المقبلة، وتعيين بدلا عنهما قيادات عسكرية لتشغل منصبيهما. وأوضح المصدر ان المجلس قام بطرح /3/ أسماء الى القائد العام للقوات المسلحة لشغل اثنين منهما منصب قائد للعمليات والشرطة. لافتا الى ان المجلس حمل الاثنين مسؤولية سقوط الرمادي نتيجة عدم توزيعهما الأسلحة الى القواطع القتالية بشكل صحيح فضلا على الانسحابات المتتالية للقطعات العسكرية والأمنية والتي اسفرت عن سقوط الرمادي. اعلنت الولايات المتحدة رغبتها في تسريع دعم العشائر في الانبار بغرب العراق بعد سقوط مركزها الرمادي بيد تنظيم الدولة الاسلامية، مؤكدة عدم تغيير الاستراتيجية التي تعتمدها منذ اشهر في مواجهة المسلحين. ودفع سقوط المدينة، حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى طلب مساندة قوات الحشد الشعبي، للمشاركة في عملية عسكرية مرتقبة لاستعادة المدينة، ما شكل نكسة لاستراتيجية العبادي المدعومة اميركيا، لتشكيل قوى متنوعة مذهبيا لقتال داعش. وعقد الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي تقوده بلاده تحالفا دوليا ينفذ ضربات جوية ضد داعش، اجتماعا لمجلس الامن القومي لتقييم الوضع في العراق، بعد تحقيق داعش بسيطرته على الرمادي، ابرز تقدم ميداني له في العراق منذ هجومه الكاسح في يونيو 2014. وقال المتحدث باسم المجلس اليستر باسكي “ندرس كيفية تقديم افضل دعم ممكن للقوات البرية في الانبار خصوصا من خلال تسريع تأهيل وتجهيز عشائر محلية ودعم العملية التي يقوم بها العراق من اجل استعادة الرمادي”. ويقدم التحالف الاستشارة والتدريب للقوات العراقية وابناء العشائر، لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها المسلحون. وعلى رغم ان ذلك ساهم في استعادة بعض المناطق، الا انه لم يحل دون تقدم داعش في الانبار حيث يتواجد مئات المستشارين العسكريين الاميركيين في قواعد عراقية. واكد باسكي بعد الاجتماع ان الاستراتيجية التي تعتمدها واشنطن ضد داعش منذ الصيف، لن تتبدل. وقال “لا توجد اية تغييرات رسمية على الاستراتيجية”، وان الامر يتعلق بتصحيح الجدول الزمني اكثر مما هو اعادة نظر في مساعدة العشائر. واكد اوباما مرارا ان اي قوات قتالية لن تشارك في معارك ضد داعش. وكانت الحكومة العراقية اعلنت الثلاثاء دعمها للعشائر. وجاء في بيان لمكتب العبادي “التأكيد على التزام الحكومة العراقية بتطويع وتسليح مقاتلي ابناء العشائر بالتنسيق مع محافظة الانبار”. وكان نحو الف من ابناء عشائر الانبار انضموا في الثامن من مايو، الى قوات الحشد الشعبي. وقال المحافظ صهيب الراوي في حينه ان الخطوة تأتي ضمن توجه لدى العبادي، لتطويع نحو ستة آلاف من ابناء عشائر الانبار ضمن قوات الحشد التي تقاتل الى جانب القوات الامنية. وحضت واشنطن مرارا حكومة العبادي على تقديم مزيد من الدعم للعشائر التي تقاتل داعش. الا ان سقوط الرمادي دفع العبادي الى الاسراع في طلب مساندة الحشد، واكتسبت منذ هجوم داعش نفوذا متزايدا كان يلقى بعض الانتقاد من واشنطن. وغداة سقوط الرمادي، وصل وزير الدفاع الايراني حسين دهقان الى بغداد في زيارة قال مسؤولون عراقيون انها كانت مقررة مسبقا. ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن دهقان قوله اثر لقائه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ان “دعم العراق في مواجهة الازمات الامنية يشكل جزء من السياسة الثابتة لايران”. واضاف “منذ بدء تهديد داعش ، وقفت الجمهورية الاسلامية الايرانية الى جانب الحكومة والشعب العراقيين، وستبقى كذلك طالما ان هذا التهديد موجود”. واقرت واشنطن بان سقوط المدينة الواقعة على مسافة 100 كلم غرب بغداد، يشكل “انتكاسة”، الا انها ابدت ثقتها باستعادتها قريبا. وكان داعش يسيطر على اجزاء من الرمادي منذ مطلع 2014، وتصدت القوات الامنية والعشائر مرارا لهجمات شنها سعيا للسيطرة على ما تبقى منها. الا ان داعش شن هجوما واسعا مساء الخميس، استخدم فيه الهجمات الانتحارية بشكل مكثف، ما اتاح له التقدم والسيطرة على كامل المدينة. وتقدر السلطات العراقية مقتل نحو 500 مدني وعسكري في الهجوم الذي ادى الى نزوح اكثر من 40 الف شخص، بحسب منظمة الهجرة الدولية. على صعيد اخر أعلن مصدر أمني عراقي امس مقتل ابراهيم سبعاوي ابراهيم ابن الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين بضربة جوية بالقرب من بيجي/200 كم شمال بغداد/. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن “مواقع اخبارية تعود لحزب البعث المنحل اعلنت خبر مقتله واكدت ان ابراهيم سبعاوي البالغ من العمر 32 عاما قد قتل في مدينة بيجي”. ويذكر أن ابراهيم هو الابن الاصغر لسبعاوي ابراهيم. من جهة اخرى أفاد نازحون عراقيون عالقون في معبر بزيبز العراقي امس بأن خمس حالات وفاة سجلت بين العوائل النازحة نتيجة الظروف الانسانية السيئة ، مؤكدين أن الحكومة سمحت بدخول الحالات الانسانية فقط وبشرط الكفيل دون ان تسمح للعوائل الأخرى . وقال عدد من النازحين لوكالة الانباء الألمانية (د .ب.أ) :” منذ ستة أيام ونحن نفترش الارض مع عوائلنا في منطقة /بزيبز/ الواقعة أقصى شرق الأنبار /25كم غرب بغداد/، بانتظار شفقة الحكومة علينا بفتح المنفذ من أجل الدخول العاصمة بغداد لطلب الأمان” . وأضاف النازحون أن امرأتين وثلاثة أطفال توفوا أمس الأول بسبب حرارة الجو ونقص الادوية وتم دفنهم في منطقة /بزيبز/ لعدم السماح لنا بدخول بغداد لغرض دفنهم. وأوضح النازحون أن ست حالات ولادة سجلت خلال أيام الانتظار في بزيبز منذ الجمعة الماضي، وان الولادات تمت في المنطقة ذاتها على أيدي النساء باستخدام أدوات بدائية وغير طبية . ويشهد معبر بزيبز الواقع أقصى شرق الأنبار والذي يربط المحافظة بالعاصمة بغداد وجود آلاف العوائل النازحة التي هربت مؤخرا من الرمادي نتيجة داعش عليها بانتظار السماح لها بالدخول الى العاصمة بغداد لطلب الأمن والاستقرار. وقررت قيادة عمليات بغداد أمس دخول الحالات الانسانية فقط من العوائل النازحة الى العاصمة بغداد. وعلى صعيد نفسه أكد النائب عن محافظة الأنبار سالم مطر العيساوي أن
بغداد اصبحت غريبة على العوائل النازحة من أبناء الأنبار. وقال العيساوي لـ (د.ب.أ) إن العاصمة بغداد اصبحت بعيدة وغريبة عن النازحين من أهالي الأنبار لعدم السماح لهم بالدخول اليها هربا من المواجهات العنيفة في مناطق الرمادي. وأضاف العيساوي أن “تلك العوائل النازحة أصبحت بين مطرقة تنظيم داعش الذي سيطر على ديارهم وسندان الحكومة المركزية التي لم تسمح لهم بدخول بغداد “. وأكد ” من المؤسف على الحكومة ان تعامل ابناء شعبها بهذه الطريقة”. وأضاف العيساوي أن “القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي سمح يوم أمس السماح بدخول الحالات الانسانية فقط الى العاصمة بغداد وبشرط الكفيل، مؤكدا من المعيب ان تفرض الكفيل على أبناء شعبك في داخل الوطن مقابل دخولهم العاصمة. وبين العيساوي أن هذا الأجراء غير دستوري وغير قانوني،وان الدستور العراقي أجاز لجميع المواطنين بالدخول الى أي منطقة في العراق بدون أي قيد أو شرط.

إلى الأعلى