الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مديحة الشيبانية تدشن مشروع تطوير الاطار الوطني للمؤهلات بالهيئة العمانية للاعتماد الاكاديمي
مديحة الشيبانية تدشن مشروع تطوير الاطار الوطني للمؤهلات بالهيئة العمانية للاعتماد الاكاديمي

مديحة الشيبانية تدشن مشروع تطوير الاطار الوطني للمؤهلات بالهيئة العمانية للاعتماد الاكاديمي

يهدف الى مراجعة الإطار الوطني للمؤهلات العلمية الحالية في السلطنة وتطويرها

تطوير المناهج مستمر بشكل دائم وتخطو بخطوات جيدة ليتماشى مع متطلبات المرحلة القادمة

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي:
رعت معالي الدكتورة مديحة بنت احمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم امس حفل تدشين مشروع تطوير الاطار الوطني للمؤهلات في السلطنة الذي تنفذه الهيئة العمانية للاعتماد الاكاديمي بفندق كراون بلازا بحضور عدد من اصحاب المعالي والسعادة والمكرمين اعضاء مجلس الدولة وعدد من المسؤولين واعضاء اللجان المشاركة بالمشروع.
في بداية الاحتفال القى الدكتور حمد بن هاشم الذهب القائم باعمال رئيس مجلس ادارة الهيئة العمانية للاعتماد الاكاديمي كلمة اوضح فيها “الدليل التعريفي للأطر الوطنية للمؤهلات” الصادر عن منظمة العمل الدولية (ILO)، حيث بين ان الدليل هو أداة لتطوير وتصنيف والاعتراف بالمهارات والمعرفة والكفايات وفقاً لسلسلة (تراتبية) من المستويات المتفق عليها.
كما يعتبر كذلك طريقة لهيكلة المؤهلات المتواجدة حالياً والجديدة، والتي تحددها مخرجات تعلم متفق عليها، وهذه المخرجات هي بمثابة بيان واضح لما يجب أن يلم به المتعلم أو ما يمكنه فعله، سواء أكان قد تعلمه من الفصل الدراسي، أو التدريب العملي، أو شيء أقل نظامية من ذلك. ويتيح إطار المؤهلات إمكانية المقارنة بين مختلف المؤهلات، ويوضح كيفية الارتقاء من مستوى إلى آخر ضمن المهنة الواحدة وقطاع الصناعة الواحد أو عبر المهن والصناعات المختلفة (Tuck 2007).
وبيّن الذهب أن الإطار الوطني للمؤهلات (NQF) هو أحد أهم عناصر نظام إدارة جودة التعليم في أي بلد، ويمكن استخدامه من قبل العديد من المستفيدين، ولأهداف مختلفة، فعلى سبيل المثال، بإمكان مؤسسات التعليم استخدام الإطار الوطني للمؤهلات في إعداد وتصميم مناهجها التعليمية، كما يمكن لجهات ضمان الجودة أن تستخدم الإطار الوطني للمؤهلات كأساس تبنى عليه عمليات ترخيص البرامج واعتمادها، وبالنسبة للطلبة فالإطار الوطني للمؤهلات يوضح المعرفة والمهارات المرتبطة بمختلف أنواع المؤهلات، سواء أكان ذلك من ناحية مستوى المؤهلات أو من ناحية أنواع التعليم المختلفة. أما بالنسبة لأرباب العمل، فالإطار الوطني للمؤهلات يبين بوضوح المستوى والمعرفة والمهارات التي اكتسبها الموظف أو طالب الوظيفة، سواء من خلال التعليم الأكاديمي، أو التدريب المهني، أو الاحترافي وفي العديد من الدول، أنيطت مسؤولية تطوير وإدارة الإطار الوطني للمؤهلات لهيئة محددة أو جهة معينة بالتعاون مع الأطراف ذات العلاقة، فعلى سبيل المثال، فإن كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، وأسكتلندا، وأستراليا أنشأت جهة مستقلة لتطوير وإدارة الإطار الوطني للمؤهلات في كل منها، بينما أوكلت مملكة البحرين مهمة تطوير الإطار الوطني للمؤهلات لهيئة ضمان الجودة لديها.
بعدها قدمت فخرية بنت علي الحبسية مديرة دائرة الاطار الوطني للمؤهلات بالهيئة العمانية للاعتماد الاكاديمي عرضا مرئيا حول دور مشروع تطوير الاطار الوطني للمؤهلات في السلطنة ، بينت فيه اهم محاور المشروع والاطر الفنية التي سيتم استخدامها في تنفيذ المشررع والخطوات التي سيتم اتباعها .
وفي تصريح لمعالي الدكتورة مديحة بنت احمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم قالت: ان عملية تطوير التعليم في السلطنة ياتي بتوجيهات سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ واوضحت ان الاطار الوطني سيسهم في تصنيف المؤهلات ووضع خارطة طريق لها بكل انواعها سوا الاكاديمية او المهنية او المؤهلات التعليمية الاخرى بداية من التعليم المدرسي ووصولا الى التعليم العالي.
وبينت معاليها ان هذا الاطار يمهد الطريق للطالب وولي الامر وايضا المؤسسات حيث بامكان الطالب ان يحدد مساره واتجاهه بوجود اطار للمؤهلات ،حيث سيمكن الطالب من التجسير من مرحلة الى مرحلة اخرى.
وفي سؤال لـ (الوطن) حول نية وزارة التربية والتعليم لتغيير المناهج الدراسية قالت معاليها: وزارة التربية والتعليم انتهت من جزء فيما يتعلق بمشروع معايير المناهج وبناء عليه سيتم بناء المناهج الجديدة مؤكدة بان تطوير المناهج مستمر بشكل دائم.
وحول ما اذا كان مشروع تطوير المناهج قد تاخر قالت معاليها: عملية تطوير المناهج ليست (قص ولصق) بل هي معتمدة على اساس متين وقوي كي تكون في المستقبل متماشية مع متطلبات المرحلة القادمة حيث لا بد ان تكون مبنية وفق اسس علمية واضحه لتكون جودتها افضل.
واشارت معاليها الى ان بعض المناهج مثل اللغة العربية للحلقة الاولى قد تم تجديدها حيث نالت الاشادة من المعلمين مؤكدة بان عملية تطوير المناهج مستمرة وتخطو بخطوات جيدة.
تجدر الاشارة الى أن الإطار الوطني للمؤهلات العلمية في السلطنة والمعمول به حاليا (ONQF) هو إطار مؤهلات أكاديمي، تم إعداده من قبل مجلس الاعتماد السابق (والذي حلت الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي محله)، وذلك في عام (2003 ـ 2004)، وقد تم اعتماد النسخة العربية من الإطار – من قبل المجلس – في عام 2005م، ويعتبر الإطار مرجعا أساسيا لكل من وزارة التعليم العالي والهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي، حيث يستفاد منه حالياً في الأنشطة المختلفة لضمان الجودة مثل ترخيص برامج التعليم العالي، واعتماد مؤسسات وبرامج التعليم العالي، كما تستفيد مؤسسات التعليم العالي من الإطار الوطني للمؤهلات في سلطنة عمان في تطوير برامجها الأكاديمية.
وقد تم إعداد الإطار الوطني للمؤهلات العلمية في السلطنة كأحد عناصر النظام الشامل لضمان الجودة في التعليم العالي، والذي فصلته وثيقة متطلبات ضمان الجودة في التعليم العالي في السلطنة (ROSQA)، وتم إصداره باللغة الإنجليزية في العام 2004م، والإطار الوطني للمؤهلات العلمية يضم المؤهلات الأكاديمية لمرحلة ما بعد دبلوم التعليم العام فقط، وهدفه المعلن هو التناغم في متطلبات البرامج الأكاديمية ومسميات الشهادات، إضافة إلى توفير التكافؤ في المعايير مقارنة بمؤسسات التعليم العالي الدولية المرموقة (ROSQA B, Part 1, p.28).
وقد صدر الإطار الوطني للمؤهلات العلمية في السلطنة – المعمول به حاليا – باللغة العربية في العام 2005م. ويوصف الإطار مستويات التعليم العالي المختلفة، والحد الأدنى للنقاط/ الساعات المعتمدة، والشهادات الأكاديمية الممنوحة.
ويشير الإطار الوطني للمؤهلات في السلطنة إلى أن الإطار الوطني للمؤهلات العلمية يعد أحد الأجزاء الهامة في هذا النظام (أي نظام الاعتماد وضمان الجودة الوطني العماني)، حيث يمثل المراحل والدرجات العلمية المختلفة في سلم التعليم العالي بالسلطنة، موضحاً الأسس والمعايير المتعلقة بكل درجة علمية ومسماها، بحيث تكون هناك معايير ثابتة ومحددة للدرجة العلمية في جميع أنحاء السلطنة، وبالشكل الذي يضمن انسجامها وتوافقها مع الدرجات العلمية الأخرى التي تمنحها مؤسسات التعليم العالي المرموقة خارج السلطنة، ويؤكد الإطار الحالي على أنه إطار أكاديمي للتعليم العالي، وأن هناك ضرورة لأن يطور هذا الإطار ليشمل تفاصيل واضحة للمستويات المختلفة للتعليم المهني حيث أن هذه الوثيقة (أي وثيقة الإطار الوطني للمؤهلات العلمية في السلطنة تُعنى فقط بمؤهلات التعليم العالي الأكاديمية.

إلى الأعلى