الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / جنوب السودان : القتال يجبر المسعفين للهرب بمرضاهم نحو المستنقعات

جنوب السودان : القتال يجبر المسعفين للهرب بمرضاهم نحو المستنقعات

جوبا ـ وكالات: أعلن مسعفون في ولاية الوحدة بجنوب السودان أمس الخميس أن طواقم التمريض اضطرت إلى اللجوء إلى المستنقعات مع مرضاها للهرب من المعارك العنيفة بعدما استعاد جيش جنوب السودان جيب لير . واستعاد الجيش أحدث دولة في العالم جيب لير من المسلحين، إذ أعلن وزير الإعلام أمس الأول الأربعاء أن الجيش استعاد الجيب بعد هجوم استمر شهرا ارتكبت فيه انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان. وقالت وكالة الأمم المتحدة للطفولة هذا الأسبوع إن المعارك الأخيرة شهدت اغتصاب وقتل فتيات لا تتجاوز أعمارهن السبع سنوات، وقتل واختطاف وتعذيب فتيان لا تزيد أعمارهم عن عشر سنوات، من قبل “الجماعات المسلحة المتحالفة مع” الجيش. وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنوب السودان فرانز روشنشتاين لوكالة الصحافة الفرنسية أمس الخميس إن “التقارير عن هجمات مباشرة على المدنيين مستمرة” في الورود على اللجنة. وبدأت الحرب الأهلية في هذا البلد في ديسمبر 2013 حين اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بتدبير انقلاب. وانقسم البلد منذ ذلك التاريخ على أسس اتنية بين قبائل الدينكا (كير) وقبائل النوير (مشار). ولير التي ولد فيها رياك مشار كانت تعرضت للتخريب من القوات الحكومية في يناير 2014 التي أحرقت المستشفى الذي كانت تديره منظمة “أطباء بلا حدود” قبل أن تعيد بناءه المنظمة غير الحكومية. وقبل أسبوعين اضطرت المنظمة لإجلاء طاقمها الدولي مع اقتراب المعارك مما حرم أكثر من مئتي ألف شخص من العلاج. ويبدو أن معظم السكان غادروا المدينة مع اقتراب القوات الحكومية. وقال بول كريتشلي رئيس بعثة منظمة” أطباء بلا حدود” في جنوب السودان، لوكالة الصحافة الفرنسية إن “الاتصالات مع البعض من أكثر من مئتي معالج من جنوب السودان يعملون لدى أطباء بلا حدود متقطعة إذ ان الطاقم فر إلى المستنقعات المجاورة مع سكان المدينة”. وعبر عن “قلقه العميق” على مصير المدنيين في المنطقة. وقال “لا نعرف شيئا عن الوضع الصحي للمرضى الذين اقتادوهم معهم وكانوا في حالة حرجة وبينهم ثلاثة رضع ولدوا قبل الأوان”. وتابع كريتشلي “تمكنت من الاتصال مع أحد متطوعينا وهو من جنوب السودان أمس في محيط لير. قال لي إنه بقي في مياه مستنقع تسع ساعات لتجنب الرصاص الذي كان يتطاير فوق رأسه”. وأضاف إنه “انتشل جثتي طفلين من المستنقعات وقال إن امرأة في المجموعة خطفت، بينما تبحث أخرى عن رضيعها”. وقال روشنشتاين إنه “قلق للغاية” على مصير أكثر من مئة ألف شخص تركوا من دون غذاء أو رعاية صحية من الذين “فروا إلى المستنقعات” من الخوف.

إلى الأعلى