الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “العمل الدولية”: الشباب والنساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعانون من قلة فرص العمل اللائق

“العمل الدولية”: الشباب والنساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعانون من قلة فرص العمل اللائق

بيروت ـ “الوطن”:
ازداد العمل المأجور خلال العقد المنصرم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما ارتفع معدل الباحثين عن عمل بين الشباب والنساء، بحسب التقرير السنوي الذي أصدرته منظمة العمل الدولية الاربعاء المنصرم تحت عنوان “الآفاق الاقتصادية والاجتماعية في العالم لعام 2015″.
وقد كشف التقرير أن نسبة العاملين بأجر من اجمالي القوة العاملة ارتفعت بين عامي 2000 و2014 من 57.2 إلى 66.5%، كما تراجع معدل الباحثين عن عمل الإجمالي في المنطقة من 13.3 إلى 11.7% .. ولكنه تراجعٌ يخفي في الواقع ارتفاعاً في معدل الباحثين الشباب من 27.4 إلى 29.5% خلال فترة 10 سنوات، فضلاً عن ارتفاع معدل الباحثين منذ بدء الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وقال فرانك هاجمان نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية: “يؤكد التقرير على أن أوجه عدم المساواة القائمة في عالم العمل تنعكس على المنطقة أيضاً، وازدياد العمل المأجور على مدى العقد الماضي إنما هو مؤشرٌ إيجابي، ولكن ذلك لا يعوض بأي شكلٍ من الأشكال عن الآثار الدائمة للقضايا الهيكلية واسعة الانتشار في أسواق العمل في المنطقة، ما يؤثر في نهاية المطاف على الفئات السكانية الأضعف كالمرأة والشباب أكثر من أي فئةٍ أخرى”.
وتُسهم ديناميات سوق العمل في المنطقة في ما يشير إليه التقرير بأنه اتساعٌ ملحوظ في فجوة الوظائف العالمية منذ بداية الأزمة المالية، ونتيجة لهذه الفجوة، خسرت المنطقة 23 مليار دولار على شكل أجورٍ محتملة، ونحو 70% من هذه الأجور المفقودة يعود للمرأة.
كما وجدت منظمة العمل الدولية بأن معدل الباحثين عن عمل بالنسبة للمرأة في المنطقة قد ارتفع بين عامي 2007 و2014 من 18.7 إلى 21.3%، مقارنة بمعدل ازدياد الباحثين بين الرجال الذي ارتفع من 8.7 إلى 9.1%، وتقارِن تلك الفجوة التي تمثل التغيير الديمجرافي توجهات نسب العمال إلى السكان ما قبل الأزمة المالية بالتوجهات الفعلية الملاحظة منذ بدء الأزمة المالية العالمية.
ويسلِّط التقرير الضوء أيضاً على فجوات الحماية الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإلى جانب إفريقيا جنوب الصحراء، تشهد المنطقة معدلاتٍ منخفضة نسبياً من التغطية القانونية للمعاشات التقاعدية ونموها، لاسيما بالنسبة لبرامج المعاشات التطوعية وغير القائمة على الاشتراكات، وتشير أحدث احصائيات منظمة العمل الدولية إلى وجود اتجاهٍ مماثل فيما يتعلق بنسبة العمال الذين يحصلون على إعانات باحثين دورية والتي تبلغ 17.8% فقط، وهي الأدنى بين جميع المناطق باستثناء إفريقيا جنوب الصحراء.
وقال هاجمان: “من الواضح الآن أن تفاقُم آثار أزمة عام 2008 والاضطرابات الإقليمية الأخيرة قد أبرزت قلة فرص العمل وتدني تغطية الحماية الاجتماعية الكافية في المنطقة، ومع ذلك، تتمتع المنطقة بالقدرات المالية والبشرية اللازمة لعكس هذا الاتجاه إذا ركز صناع القرار جهودهم على ايجاد فرص عملٍ لائقة ومستدامة، ما يحقق حمايةً اجتماعية كافية، لاسيما في أوساط الشباب والنساء”.

إلى الأعلى