الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يعلن إجلاء جنوده من مشفى جسر الشغور

الجيش السوري يعلن إجلاء جنوده من مشفى جسر الشغور

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
أعلن الجيش السوري عن تمكنه من اجلاء مقاتليه من مستشفى جسر الشغور التي كانت محاصرة من قبل الارهابيين في ريف ادلب فيما اقرت أميركا بقتلها طفلين في عملية قوات خاصة نفذتها في الاراضي السورية في حين دعت فرنسا الى استئناف مفاوضات جنيف.
وقال مصدر عسكري في تصريح لوكالة الانباء السورية (سانا) إن “القوة المدافعة عن مشفى جسر الشغور الوطني نفذت صباح أمس مناورة تكتيكية بالقوى والوسائط وتمكنت من فك الطوق عنه بنجاح”.
وقالت (سانا) نقلال عن مراسلها في ريف جسر الشغور: إن أبطال المشفى كسروا بالتنسيق مع ضربات المدفعية والطيران الحصار الإرهابي وحملوا رفاقهم الجرحى وجثامين شهدائهم باتجاه أماكن تمركز وحدات الجيش والقوات المسلحة في المنطقة.
واضاف المراسل إن أبطال مشفى جسر الشغور أصبحوا خارج المشفى بعد أن صمدوا نحو شهر أمام حصار فرضه إرهابيو “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية .
في غضون ذلك أوقعت وحدات من الجيش السوري قتلى في صفوف إرهابيي “جبهة النصرة” ودمرت عددا من آلياتهم خلال ضربات مركزة على تجمعاتهم في تل مسحرة وقرية الصمدانية الغربية في ريف القنيطرة.
وذكر مصدر عسكري أن “وحدات من الجيش دمرت في عمليات مركزة أوكارا وآليات للإرهابيين في تل مسحرة” شرق مدينة القنيطرة بنحو 12 كم قرب الحدود الإدارية مع درعا.
وذكر المصدر أن وحدة من الجيش “أوقعت إرهابيين قتلى ومصابين ودمرت لهم اسلحة من عيارات مختلفة وعددا من الآليات مزودة برشاشات ثقيلة بمن فيها من إرهابيين” في قرية الصمدانية الغربية في ريف القنيطرة الشمالي الشرقي.
إلى ذلك قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على إرهابيين من جبهة النصرة في تل المال بريف درعا وفق ما ذكر مصدر عسكري سوري.
وفي واشنطن أقر الجيش الأميركي لأول مرة بسقوط ضحايا مدنيين في الغارات الجوية التي يشنها في العراق وسوريا، مؤكدا مقتل طفلين في غارة استهدفت جماعة متطرفة في منطقة حارم في محافظة ادلب السورية في نوفمبر 2014.
وقال قائد القيادة العسكرية للتحالف الذي تقوده أميركا لمواجهة داعش الجنرال الأميركي جيمس تيري في بيان “نحن نأسف لهذه الوفيات غير المقصودة”.
وأوضح الجنرال تيري ان تحقيقا عسكريا أميركيا خلص الى ان “الغارات الجوية التي شنت ضد منشآت تستخدمها جماعة خراسان قرب مدينة حارم اسفرت على الارجح عن مقتل طفلين غير مقاتلين”.
ولم يوضح البيان ما اذا كانت الغارات التي شنها الجيش الاميركي على جماعة خراسان في 5 و6 نوفمبر قد اسفرت عن مقتل خبير المتفجرات في التنظيم المتطرف، الفرنسي دافيد داوود دروغون.
وشدد الجنرال تيري في بيانه على ان الجيش الاميركي اجرى قبل تنفيذ الغارات عملية “تقييم دقيقة” للمباني المستهدفة استنتج من خلالها ان هذه المباني تستخدمها الجماعة المتطرفة “حصرا لغايات عسكرية”.
واضاف ان عملية الاستطلاع والتقييم “لم تشر الى وجود أطفال في المباني المستهدفة”، مضيفا ان الغارات تسببت ايضا باصابة “مدنيين اثنين غير مقاتلين” بـ”جروح طفيفة”، وذلك بسبب وجودهما على مقربة من مكان تنفيذ الغارات.
وهي المرة الأولى التي يعترف فيها الجيش الاميركي بسقوط قتلى مدنيين في الغارات التي يشنها في العراق وسوريا ضد داعش وجماعات متطرفة اخرى والتي بلغ عددها منذ انطلاقها في اغسطس حوالى أربعة الاف غارة.
واكد البيان ان الغارات نفذت بما يتفق مع مبادئ الجيش الاميركي والقواعد الدولية التي تحكم النزاعات المسلحة، ولا سيما “الحاجة العسكرية” و”الانسانية” و”التكافؤ”.
من جهتها اوضحت المتحدثة باسم البنتاجون القومندان اليسا سميث ان التحقيق العسكري استند إلى تقارير عدة عن حصيلة الغارات بينها تقرير لما يسمى المرصد السوري الذي اكد غداة الغارات مقتل طفلين فيها.
والتحقيق العسكري الذي نشر البنتاجون نتيجته يستند ايضا الى صور وتسجيلات فيديو تظهر طفلين قتيلين، وافادات شهود عيان جمعتها خصوصا وزارة الخارجية الاميركية والوكالة الاميركية للتنمية الدولية “يو اس ايد”.
ومجموعة خراسان هي مجموعة لم تكن معروفة الى حين رصدتها اجهزة الاستخبارات الاميركية في سبتمبر 2014. واكد مسؤولون اميركيون انها تضم اعضاء من تنظيم القاعدة في افغانستان وباكستان ذهبوا الى سوريا.
ويعتبر بعض الخبراء ان هؤلاء الاعضاء هم في الاساس جزء من جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة.
من جانبه دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مرة اخرى الى “الاعداد” لجولة جديدة من المحادثات في جنيف من اجل التوصل الى “حل سياسي” للازمة في سوريا.
وصرح هولاند على هامش قمة للاتحاد الاوروبي في ريجا “مرة اخرى ندعو الى الاعداد لقمة جديدة في جنيف”، مشيرا الى ان فرنسا ستواصل “دعم المعارضة الديموقراطية المعتدلة” خلال سعيها الى “حل سياسي”.

إلى الأعلى