السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العاهل الأردني يفتتح المنتدى الاقتصادي العالمي ويؤكد على الطاقات البشرية واكتشاف الثروات
العاهل الأردني يفتتح المنتدى الاقتصادي العالمي ويؤكد على الطاقات البشرية واكتشاف الثروات

العاهل الأردني يفتتح المنتدى الاقتصادي العالمي ويؤكد على الطاقات البشرية واكتشاف الثروات

بتكليف من جلالة السلطان .. الإسماعيلي يترأس وفد السلطنة

السلطنة: المنتدى فرصة لمناقشة أهم القضايا وإيجاد شراكات اجتماعية واقتصادية تعود بالنفع على شعوب المنطقة.

الصناعات الثابتة والريادة ودور الشباب وحوكمة الشركات أبرز المحاور ومبادرة عربية للتشغيل بالانتظار
عمّان ـ العمانية: افتتح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمس، فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت بالأردن.
وبتكليف سامٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم يرأس وفد السلطنة في اجتماعات المنتدى معالي الدكتور سالم بن ناصر الإسماعيلي رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات.
وقال الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في كلمته في افتتاح الجلسة الرئيسية للمنتدى إننا جميعاً على علم بالأزمات التي تطغى على نشرات الأخبار، لكنّ هناك واقعاً آخر وأكثر عمقاً يدركه الاقتصاديون والسياسيون من القادة. وأضاف: “في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هناك أكثر من 350 مليون شخص يكافحون، واقتصادات تنمو، وشباب يحقق طموحاته، وعقبات تتغلب عليها شعوب المنطقة. وعلى إثر ذلك، تبرز إمكانيات، وطاقات بشرية، ونكتشف ثروات جديدة. وإدراك هذه الفرص واستثمارها يقع في صميم أهداف هذا المنتدى، وفي صلب المساعي لصنع مستقبل لهذه المنطقة، وإيجاد إطار لتحقيق الازدهار والسلام”.
ودعا العاهل الأردني إلى “إعطاء دفعة جديدة، وإشراك جميع القطاعات في تحقيق النمو الشامل”، مؤكداً أن العنف الذي يهدد الكثيرين في منطقتنا هو “جزء من هجمة عالمية الطابع على السلام والقانون والديمقراطية والتعايش. وتتطلب هزيمةُ ذلك نهجاً شمولياً عالمياً يبني على عناصر الأمن، والدبلوماسية، والتنمية، والقيادة الأخلاقية”.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السسيسي في كلمة له بالمنتدى، إن التهديدات في عالم اليوم باتت عابرة للحدود، وإن الغلو الفكري تزداد حدته، وإن جهودنا للقضاء على التطرف لابد أن تتواكب معها مساعٍ نحو مستقبل تملؤه الحرية ويخلو من القهر والاقصاء.
وأكد السيسي أن الجميع في المنطقة “في قارب واحد”، وأن الازدهار لن يتحقق إلا من خلال التعاون والتكامل بين الحكومات والمؤسسات الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني. ولفت إلى أن المنطقة العربية تواجه تحديات جذرية تتطلب تكاتف المجتمع الدولي، داعياً إلى تعزيز دور الشباب والقضاء على الفقر.
أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فأكد في كلمته تمسّكه بـ”السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأضاف عباس أن الذي يمنع السلام المنشود هو “استمرار إسرائيل في الاحتلال والاستيطان واستخدام القوة المتغطرسة”، مؤكداً رفضه أيّ حلول انتقالية أو ما يسمى “الدولة ذات الحدود المؤقتة”.
وقال معالي الدكتور سالم بن ناصر الإسماعيلي رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات في السلطنة، في تصريح صحفي، إن المنتدى يمثل فرصة لمناقشة أهم القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية لتحسين حياة الأفراد والمجتمعات وإيجاد شراكات اجتماعية واقتصادية تعود بالنفع على شعوب دول المنطقة.
وقال ميروسلاف دوسك، مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنتدى في تصريح صحفي” إن صحة الاقتصاد المستقبلية للمنطقة ترتبط بالوضع الأمني فيها، “ومن خلال التصدي للتحديات الكامنة وراء النمو الشامل والبنية الأساسية ورأس المال البشري، وبمساعدة أعداد كبيرة من النازحين، يمكننا أن ننجح في بناء مستقبل آمن ومزدهر”.
ويحمل المنتدى الذي يُعقَد بنسخته التاسعة في الأردن، والسادسة عشرة على مستوى المنطقة، شعار “إيجاد إطار إقليمي جديد للازدهار والسلام والتعاون بين القطاعين العام والخاص”، ويشهد مشاركة نحو 900 شخصية عالمية وإقليمية، بمن فيهم رؤساء دول ورؤساء حكومات ومسؤولون بارزون وممثلون عن مجتمع الأعمال والحكومات والمجتمع المدني وقطاع الشباب والأعمال من 50 دولة.
يتضمن المنتدى الذي يستمر حتى اليوم أربعةَ محاور هي: الصناعات الثابتة، التشغيل والريادة ودور الشباب، حوكمة الشركات، والتعاون الاقتصادي.
ومن المتوقَّع أن تتمخّض عن المنتدى مبادرة للتشغيل في الوطن العربي، ومقترحات لمساعدة الأردن في تحمل أعباء الأزمة السورية واستضافة اللاجئين.وسيصدر عن المنتدى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية في مجالات التنافسية وبيئة الأعمال والقوى العاملة وأداء الأسواق.
يضمّ وفد السلطنة في عضويته كلاًّ من: المكرم المهندس سالم بن سعيد الغتامي رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة، وسعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة وزارة السياحة، وسعادة سليّم بن علي الحكماني رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى، وسعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني، والسيد سلطان بن حمد البوسعيدي رئيس مجلس إدارة كلية الزهراء، والدكتور محمد بن مبارك العريمي مدير عام ورئيس تحرير وكالة الأنباء العمانية وأكرم المعولي مدير البرتوكولات والاتصال بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض.

إلى الأعلى