الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / الأدب الشعبي

الأدب الشعبي

صـلاة الصـمـت

أَبـسأل جـمرة الـشوق بْغيابي .. كيف بغْيابي ..
بَقَت تــتنـفس الـوجـدان .. وَلاّ تْمـوت بـريـاحـه ؟
أَبـسأل ؛ يـا تُرى مـفتـاح بـابـي هـو عـلى بابي
بـقى.. وَلاّ عـلى خـيط الـجوى عـلّقـت مـفتـاحه ؟
أَبـسأل عـن قـديـم الـنقـش فـي جـدران أحدابي
عـلى الـجدران وَلاّ الـبُعد سافي صرصره زاحه ؟
أَبــسأل قــلبــك أســرابــه تَيِمــم قِبْلة اسـرابـي
مَع اسـرابـي هـنا .. وَلاّ لجْل غصنين في واحه ؟
أَلا يـالّلـي بـصلاة الـصمت ياما غْشيت محرابي
حـديـثك هُدهُده وش بـك ! علامـك تـكْسر أجناحه
تُرى.. عِطـر الـحنـين الـلّي جـفا أسـمال أحبابي
لـقى فـي شـالـك الـزهـري لْتفاصيل العبق باحة ؟
أجــيلــك مِن مُدن أعــظم وَلـه والـحُلـم عـنّابـي
أجــيلــك مـن وريـد الـبيـد مـن تـبريـح يـجتـاحـه
مـن الـفرقـا وَورقـاهـا وْصـداهـا الّلـي تـوانابي
مـن شْجـونـي من التنهيد من عشقي من اصياحه
من اللهفه من عْروق القصايد من ضما شْعابي
من الحرمان ، من برده ، هجيره ، أعتق أجراحه
مـن ابلاد الـقلـق لـيل الـقلـق فـيهـا تـمادى بـي
تـمادى بـي يـليـن أزهـر عـشب سـكّيـن أشـباحـه
أجـيك حْروف مـا تـبْرد ي سـطْر الـنَّور بـكتابي
حــروف بْريــهقــان أقــمار .. لـك تـنثـال فَوّاحـه
أَيـا رمـز الـسكـوت بْشـفّتـك تـغتـالـني احـرابـي
حـديـثك دمّه يْريـقه سـكوتـك .. لِلـصّهـد بـاحه !!
تـحدّث ، بَسّمـعك هـيّا وقول : أش صار بغيابي
حـديـثك طـمّن اشـجونه.. م غيري ضمّت السّاحه

بدر بن ناصر الشحيمي

نهار أحبابنا
نـضوب أحـبابـنا مـشكـاة لـيلٍ ذابـلٍ طـرفـه
حــبيـبي كـثرهـا الـدنـيا صـحاب وقـلّهـا أحـباب
يضوّرني الحنين اللي أنا أصحى على نزفه
نـعاتـب كـثر مـا لـلشمس من ضيم الغياب غياب
يـالـيتـه واهـي الـجرح الـقديـم وأقدر أطفّه
أو أنه بعض ما شالت عيوني من الحنين وذاب
رجـيت الـدمـع لا وقّف بـعيـنك ظاميٍ ذرفه
عـلى فـراقٍ عـسى الله لا يـرده والسنين حجاب
كـثر مـا يـجدب الـليل الظلام المنتهي ظرفه
يــكفّن هـالـمسـا ضـحكة صـباه مـعانـق الـغيّاب
كـثر مـا قـرّح الـصبـح الضياع العاشقٍ كفّه
تـطل الأرض من حلم الصغار ونشوة الأصحاب
نـطرتـك بـين مـيعـاد اللقا والمنتهى..شرفه
حـديث العشق..جدران المنازل..رعشة الأهداب
حـبيـبي مـا أظـن الـشمـع يقبل غيرك يطفّه
أضـم بـغيـبتـك عـذر الـمسـافة بـكلـمتـين عتاب
نـهار أحـبابـنا يـا هـالـبعـاد الموحشٍ طرفه
قـليـل الـدنـيا مـا شـافـت عـيونـي..وقلّها أحباب

صالح الريسي

ينابـيـع الجفا
يـلي زرعـت الـسهـد فعيون مغليك
وامـتد بـه عـمر السهر من خلالك
تـسقـي عـروقـه مـن ينابع تجافيك
جـزّه بـعد ضـاقـت عـليـه المسالك
كـل المدى ما استوعبه من تماديك
هـذا الـكيـان بـدون وجـدان هـالك
يـضمـا ويتفجر عطش لجل يرويك
لا صــبر إلا عــن مــرافـي زلالـك
مـا يـنتـظر إلا سـحاب الـرجـا فيك
مــا يـرتـوي إلا عـلى شـط جـالـك
وأنـته مـشيـد فـي دروبـه مـماليك
مــا تــبتـهج إلا بـلحـظة وصـالـك
تــدري بـها كـل الـجوارح تـناديـك
تـسمـع صـداهـا فـي مـعاند جبالك
طـال إنـتظـاره فـي غـياهب منافيك
وما زال به حلم ورجا في رحالك
رفـعت رايـات الـجفـا فـي سواريك
مـا قـطّعَت ريـح الـمودة حبالك ؟!
مـا غـيّرَت نفحاتها في مساعيك ؟!
مـا حـركـت ذرّة رجا في رمالك؟!
كـم يـنتـظر عشب المروات يكسيك
وأنــته ولا مــرت أمــانــيه بــالـك
إن كـان وقـتك عـن ثـريّاه يـعميك
أزرع فـكل شـبر وصـلتـه نصالك
وإن كانت أحواله على البعد تعنيك
هــذي تــفاصــيلـه وهـذي غلالـك

محمد الغزالي

الهم
أجـتاح نـفسـي وانـت تجتاحني حيل
فـينـي تعيش اهيام وانته عذابي
يـاهـم فـي ثـقل الـمسـاء عتمة الليل
حـملـك عـلي طال ارفق مصابي
شاخت سنين العمر في مرتع السيل
اقـتات ظـلمـك والـمرارة شرابي
وانــته ولاتــنزاح يــاطــافـح الـكيـل
كـيلك عليّ وطاف رقمك حسابي
وانـا ويـاك ابـدرب يـاحـاسـب الميل
مـرت سنينك فوق نخوة شبابي
لــكن عــزمــي مــاثــنتـه الـعراقـيل
واوزار ثـقلـك مـاتـنوّخ ركـابـي
تـنكـي جـروحـي فيك شتى المناويل
وتـثيـر غائب يرفضك من ترابي
يـامـن عـلى حُلـم الـليالي سرج خيل
عـيث الـفسـاد وكل امرك مجابِ
لــكن تــرى لــلغـضب يـوم والـويـل
يومٍ تشق الجرح وافقد صوابي
تـشرق شموسي نار وحجار سجيل
لـو يـكتـمل فـي مـصابك نصابي

علي العايل الكثيري

الألـــم
الألــم بــنســاه دام انــك مــعي
والـهنـا قـربـك بـعمـري بـشتـريـه
الـعمـر دونـك ظلامـن يـفجـعي
والــليــالـي دوم وصـلك تـرتـجيـه
الـهوى لـسعـه مـداهـا يوجعي
والـسهـر الأعـيان مـا ضـني تـبيه
الـهوى دمـعه وعشقن يجمعي
بـين الـقلوب أحيان واحيانن سفيه
جــيتــلك والـهم فـينـي يـدفـعي
والشقى والخوف صدري يحتويه
جـيتـلك بـأحـزان قـلبن يجزعي
كــل غـصات الـزمـن والـليـل فـيه
أطـلبـك بـإحـساس ليتك ترجعي
قـلبـي الـمحـروق قـربـك يـشتهيه
ضايقن صدري وجوفي يولعي
والألـم كـاسـه عـروقـي تـحتـسيه
شـوفـتك عمري وقلبك مطمعي
وثــغرك الــمفــتون يـا خـلي أبـيه
انـحنـي لـرضاك كلي واخضعي
وكل عشب الأرض زهرك ينتشيه
كـل طـيرن فـالـسما بك يهرعي
وكـل غـصنـن يـنزفك وردن وتيه
كـل عـينـن فـي غـيابـك تدمعي
وكــل قــلبـن نـار حـبك تـشتـويـه
الألــم بــنســاه دام انــك مــعي
والـهنـا قـربـك بـعمـري بـشتـريـه

سالم الريسي

إلى الأعلى