الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن يبحث عن عن 29 سجينا فروا من سجن صنعاء
اليمن يبحث عن عن 29 سجينا فروا من سجن صنعاء

اليمن يبحث عن عن 29 سجينا فروا من سجن صنعاء

صنعاء ـ من حمود منصر والوكالات:
تقوم الشرطة اليمنية بعمليات بحث عن 29 سجينا بينهم 19 عضوا مفترضين في تنظيم القاعدة، فروا امس الأول اثناء هجوم مسلح استهدف السجن المركزي في صنعاء، في عملية نسبها مصدر امني الى التنظيم حيث حددت وزارة الداخلية هويتهم.
وكانت اجهزة الامن اليمنية ذكرت ان القوات اليمنية احبطت الخميس هجوما شنته مجموعة مسلحة على السجن الذي يضم خمسة آلاف سجين بحسب مسؤولين امنيين ويقع قبالة مبنى رئاسة مصلحة السجون..
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اليمنية ان “المجموعة الارهابية قامت بمهاجمة السجن المركزي بأمانة العاصمة مساء الخميس عن طريق تفجير سيارة مفخخة واعقبها إطلاق النار من عدة أماكن على السجن”، كما ذكرت وكالة الانباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وأضاف ان “المجموعة الارهابية قامت بتفجير السيارة المفخخة في الجهة الغربية من سور السجن مما أدى الى احداث فتحة قطرها نحو خمسة امتار في جدار السجن ثم قاموا باطلاق عدة قذائف آر بي جي واطلاق النار من عدة أماكن على حراسات السجن المركزي.”
وأضاف انه “نتيجة لحالة الارتباك التي حدثت لدى انشغال حراسة السجن في التصدي للعناصر الارهابية التي هاجمت السجن تمكن 29 سجينا من المدانين في قضايا ارهابية وجنائية مختلفة من الفرار عبر الفتحة” التي احدثها الانفجار في سور السجن.
وتابع ان “19 من السجناء الفارين من العناصر المتهمة بجرائم إرهابية”، داعيا “كافة الاخوة المواطنين التعاون مع الأجهزة الأمنية في ضبط العناصر الفارة”.
وقال انه “سقط خلال هذا الهجوم واشتباك أجهزة الامن مع تلك العناصر سبعة شهداء من افراد الامن الى جانب إصابة اربعة أخرين”.
لكن اللواء محمد الزلب رئيس مصلحة السجون الذي اكد ان عدد الذين فروا هو 29 سجينا، قال ان “عدد القتلى بلغ احد عشر.”
وذكر مصدر امني ان بين القتلى الـ11 “سقط عشرة داخل مصلحة السجن بينهم عقيد اضافة الى جندي القوات الخاصة عند بوابة السجن.”
وتابع اللواء الزلب ان “عدد المهاجمين لا يقل عن خمسين او ستين”، مشيرا الى انهم “عناصر من تنظيم القاعدة”.
وأوضح انهم “اقتحموا في البداية مصلحة السجون مقابل السجن وقتلوا من كانوا فيه ثم فجروا سور السجن واقتحموه”، موضحا انهم “حاصروا السجن من كل الجهات حتى من المباني المجاورة للسجن التي اطلقوا النار منها.”
وأشار إلى أن “تنظيم القاعدة هم من هددوا في اكثر من مناسبة لكن للاسف لم يستجب لنا اي مسؤول في الدولة لحماية السجن”.
وقال مصدر أمني ان بين الذين فروا “ثلاثة عناصر خطرة في القاعدة من بينهم مبارك هادي علي مبارك الشبواني” الذي حكم عليه بالاعدام في 2010 لتورطه في هجمات ضد قيادات في الجيش والامن.
من جهته، تحدث مصدر امني آخر عن “تواطؤ” من الامن الداخلي في السجن.
وقال “الذين فروا كانوا مزودين بهراوات وسلاح ابيض”، موضحا ان “شجارا حصل بين مساجين في نوفمبر كان مناورة لاخراجهم من العنابر التي كانوا فيها الى مكان يبعد عشرين مترا عن السور”.
واضاف ان “فريق التحقيق طالب حينذاك باستبدال مدير السجن المركزي لكن هذا لم يحصل”.
ورأى مصدر امني ثالث ان العملية بدأ التخطيط لها منذ أكتوبر الماضي ويقع هذا السجن على بعد 300 متر عن مقر المكتب السياسي لجماعة انصار الله الحوثية. وقال المصدر الأمني انه “شوهدت جماعات مسلحة من الحوثيين بكثافة في المنطق “.
وكان مسؤولون أمنيون اعلنوا مساء الخميس مقتل ثلاثة مسلحين في الهجوم.
وقام وزير الداخلية اللواء عبد القادر محمد قحطان بزيارة إلى السجن المركزي عقب الهجوم مباشرة.
وكانت قوات الأمن احبطت في اكتوبر محاولة فرار حوالى 300 سجين من تنظيم القاعدة كانوا تمردوا في سجن اخر في صنعاء. واصيب عدد من الحراس والمعتقلين لكن لم يسجل مقتل اي شخص.
وفي اغسطس توعد ناصر الوحيشي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي تعتبره الولايات المتحدة الفرع الاكثر خطورة لتنظيم القاعدة، بتحرير انصاره المعتقلين في سجون اليمن.
وقد فر هو نفسه من سجن في صنعاء في فبراير 2006 مع 22 عضوا آخر في التنظيم الارهابي.
واستفاد تنظيم القاعدة من ضعف السلطة المركزية في اليمن في 2011 ابان حركة الاحتجاج الشعبي ضد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح لتعزيز وجودها في البلد.

إلى الأعلى