الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / في انتخابات رئاسة الفيفا: علي بن الحسين وفان براج تعرضا لمحاولات ابتزاز وبلاتر يتمسك بالرئاسة

في انتخابات رئاسة الفيفا: علي بن الحسين وفان براج تعرضا لمحاولات ابتزاز وبلاتر يتمسك بالرئاسة

سنغافورة ـ ا.ف.ب: تعرض الامير الاردني علي بن الحسين ورئيس الاتحاد الهولندي ميكايل فان براغ لمحاولات ابتزاز خلال حملة الترشح الحالية ضد السويسري جوزيف بلاتر على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم بحسب ما ذكرت تقارير صحافية امس واشارت صحيفتا “ذي نيو بيبر” السنغافورية و”دي فولكسكرانت” الهولندية ان الامير علي بن الحسين المستمر في ترشحه ضد الرئيس الحالي بلاتر وفان براغ المنسحب قبل يومين من السباق، تلقيا اتصالات احتيالية زعمت ان بلاتر جمع معلومات حساسة عنهما. واضافت الصحيفتان ان المحتالين الذين يتخذون من كينيا مقرا لهم طلبوا الاموال من الامير علي وفان براغ قبل تسليمهما معلومات حول ما زعموا انها حملة تشويه سمعة نظمها بلاتر. وبحسب صحيفة “ذي نيو بيبر” فان الامير علي وفان براغ اكدا تلقي هذه الاتصالات من دون ان يقعا في الفخ. ونقلت عن متحدث باسم الامير علي: “جاء الينا عدد من الافراد مع ادعاءات مماثلة. كانت مقاربتنا محاولة اللقاء بهم لنقيم المعلومات التي يملكونها”. وذكر المحتالون ان مدير شركة امن مقرها في الهند وضع تقريرا بعد مراقبة الامير علي لتقديمه الى ابنة بلاتر كورين. لكن لدى محاولة الاتصال من قبل الصحيفة، نفى المحقق وكورين بلاتر المعلومات. ونكرت كورين بلاتر هذه الاخبار قائلة: “لا اعرف من يقف وراء ذلك، لكن هذا يهدف بالطبع الى تشويه سمعة والدي”. وبحسب التقرير، تبدو محاولات الاتصال عبر البريد الالكتروني حقيقية، لكن تفاصيل اخرى على غرار ارقام هاتف المحقق وعنوان البريد الالكتروني كانت خاطئة. وقال المحقق الهندي الذي لم تتم تسميته: “لااعرف من يريد الايقاع بي، لا سيما في هذا الاحتيال المتقن. لم اعمل ابدا لمصلحة السيدة كورين بلاتر”. وتلقى فان براج رسالة الكترونية مفادها: “في نهاية اغسطس 2014، تجسس عليك سيب (بلاتر) خوفا من ان تترشح ضده في المستقبل”.
وقال رئيس الاتحاد الهولندي: “اذا قمت بالرد على هذا النوع من الرسائل، ما هي برأيكم تداعيات ذلك على صورتي؟. اذا كانوا يريدون اختلاق قضية لي فليكن ذلك. ليس لدي اي شيء لاخفائه”.
وتنحى فان براغ والبرتغالي لويس فيغو من السباق الرئاسي اول من امس الخميس، ليبقى الامير علي بن الحسين بمفرده لمواجهة بلاتر في 29 مايو الجاري في انتخابات زيوريخ ومن المتوقع ان يشارك فيها 209 اتحادات وطنية. وكان المرشحون الثلاثة ضد بلاتر ينطلقون من قاعدة الاصوات الاوروبية الى حد كبير، ولذلك المح رئيس الاتحاد الاوروبي، الفرنسي ميشال بلاتيني، قبل فترة الى انه يعمل على توحيد الجهود بالابقاء على مرشح واحد في مواجهة بلاتر.
وبعد تلقي المعسكر المواجه لبلاتر ضربة قوية بعزوف بلاتيني نفسه عن خوض معركة رئاسة الفيفا، جاء ترشيح الامير علي الذي يحظى بدعم اساسي من القارة الاوروبية، ثم اعلن فان براغ ترشحه وتبعه فيغو قبل انسحابهما قبل يومين. وتطارد الاتحاد الدولي فضائح فساد ورشاوى متعددة خصوصا بعد منح روسيا وقطر شرف استضافة كأس العالم لعامي 2018 و2022 على التوالي.
بلاتر يتمسك برئاسة الفيفا

ربما كان 79 عاما يشكل سنا مناسبا للسويسري جوزيف بلاتر كي يتقاعد بعد أربعة عقود قضاها في العمل بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ، لكنه الآن يتأهب للمنافسة بقوة على الاستمرار في منصبه رئيسا للفيفا لفترة خامسة.
واجه بلاتر عدة عواصف لكنه تعامل معها بحنكة والآن يعد مرشحا بشكل كبير للفوز بمقعد الرئاسة مجددا خلال الانتخابات المقررة في المؤتمر السنوي للفيفا يوم 29 مايو بمشاركة الاتحادات ال209 الأعضاء ، وذلك رغم أنه كان قد أعلن عقب الانتخابات السابقة قبل أربعة أعوام أن الفترة الرابعة ستكون الأخيرة له. والآن يواجه بلاتر ، الذي يرأس الفيفا منذ تفوقه على لينار جوهانسون في انتخابات عام 1998 ، منافسا للمرة الأولى منذ عام 2002 وهو الأمير الأردني علي بن الحسين ، بينما اختار ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) عدم خوض التحدي أمامه. ورغم المعارضة التي تأتي بشكل أساسي من قارة أوروبا ، لا يزال بلاتر يحظى بتأييد الاتحادات القارية الخمس الأخرى ويبدو المرشح الأوفر حظا للفوز.
ولد بلاتر في العاشر من مارس 1936 في كانتون فاليز في سويسرا ودرس إدارة الأعمال والاقتصاد في جامعة لوزان وعمل في الاتحاد السويسري لهوكي الجليد وكذلك شركة “لونجين” المصنعة للساعات ، قبل أن يبدأ عمله مع الفيفا عام 1975 . وبدأ بلاتر كمدير فني في الاتحاد الدولي قبل أن يتولى منصب الأمين العام في 1981 ، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى تولى الرئاسة عام 1998 خلفا لجواو هافيلانج. واقترنت فترات رئاسة بلاتر بقضايا فساد مختلفة ، مثل القضية المتعلقة بمؤسسة “آي.إل.إس” ، الشريك التسويقي السابق للفيفا ، والتصويت لاختيار الدولتين المنظمتين لبطولتي كأس العالم 2018 و2022 ، عندما وقع الاختيار على روسيا وقطر ، على الترتيب. وجرى تبرئة ساحة بلاتر في جميع القضايا وقد كان في مستوى أعلى من حركة الإصلاحات التي شهدها الفيفا ، والتي لا تزال بعيدة عن الشفافية ، وفقا لرأي النقاد. وكان بلاتر قد فسر تراجعه عن الرحيل بانتهاء فترته الرابعة ، وقال خلال مؤتمر الفيفا في العام الماضي “مهمتي لم تنته بعد وأقول لكم إننا سنبني فيفا جديد.”
وأكد بلاتر مؤخرا أن مكافحة العنصرية والتلاعب بنتائج المباريات يأتي على رأس أولوياته مع الارتقاء بكرة القدم النسائية وتوطيد العلاقات مع الرعاة. ويحظى بلاتر بتأييد كبير من جانب الاتحادات الوطنية بسبب انتفاعها من تحويل الفيفا إلى منظمة ثرية ، حيث يمتلك احتياطي تبلغ قيمته 5ر1 مليار دولار وقد جنى دخلا من كأس العالم 2014 يقدر بخمسة مليارات دولار.

إلى الأعلى