السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا: غضب في (كليفلاند) عقب تبرئة شرطي قتل زوجين أسودين أعزلين
أميركا: غضب في (كليفلاند) عقب تبرئة شرطي قتل زوجين أسودين أعزلين

أميركا: غضب في (كليفلاند) عقب تبرئة شرطي قتل زوجين أسودين أعزلين

كليفلاند (الولايات المتحدة) ـ وكالات: أعلنت الشرطة الأميركية أنه تم إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص على الأقل خلال أعمال شغب في ولاية كليفلاند في أثارتها تبرئة رجل شرطة أميركي من جميع التهم التي وجهت ضده بسبب إطلاق النار عام 2012 على زوجين أسودين أعزلين اشتبه بهما . وقبل شهر اندلعت اعمال شغب في بالتيمور اثر مقتل الشاب فريدي غراي (25 عاما) الذي اصيب اصابة خطيرة في العمود الفقري ادت الى وفاته عندما كان في عهدة الشرطة. ووجهت التهمة الى ستة من عناصر الشرطة. واندلعت احتجاجات في كليفلاند بعد دقائق من تبرئة مايكل بريلو ،وهو رجل شرطة أبيض من تهم القتل العمد والاعتداء الجنائي. وقال ممثلو الادعاء إن بريلو 31 عاما قفز أمام سيارة المشتبه بهما بعد مطاردة لمسافة 30 كيلومترا وأطلق 15 عيارا ناريا عليهما عبر الزجاج الأمامي للسيارة . ولقي راكبا السيارة ،تيموثي راسل 43 عاما وماليسا ويليامز 30 عاما حتفهما. وصاح المتظاهرون بعبارات “لا عدالة – لا سلام” و”حياة السود مهمة” خلال مسيرتهم في الشوارع. وأعلنت الشرطة عبر موقع “تويتر” أنه تم القبض على ثلاثة أشخاص بتهمة إثارة الشغب بعد إلقاء شيء عبر نافذة أحد المطاعم . وأفاد طاقم إخباري من شبكة “سي.إن.إن” التليفزيونية الأميركية الإخبارية بأنه خلال عملية لمكافحة الشغب ، شوهدت الشرطة تزج بما لا يقل عن 15 شخصا داخل مركبات. وفي حيثيات الحكم ، قال القاضي إنه لا يمكن التحقق بما لا يدع مجالا للشك من أن الرصاص الذي أطلقه بريلو هو الذي قتل الشخصين. يشار إلى أن الشرطة أطلقت إجمالي 137 عيارا ناريا في موقع الحادث . ولم توجه أي تهم لرجال شرطة آخرين . وكان بريلو سيواجه عقوبة السجن لأكثر من 20 عاما حال إدانته. وشهدت الولايات المتحدة عدة وقائع عنف شهيرة ارتكبها رجال شرطة بحق مشتبه بهم سود خلال العام الماضي. وبرأ القاضي جون اودونل بريلو من تهمتين من القتل العمد وكذلك من تهمة الاعتداء. وطلب بريلو ان ينظر قاض في قضيته وليس هيئة شرطيين. وقال اودونيل ان بريلو اطلق رصاصتين قد تكون ادتا الى مقتل وليامز ورصاصة ادت الى مقتل راسل لكن الادلة لم تثبت تهمة القتل العمد. وقال القاضي “اثبات القتل العمد يستلزم العثور على ادلة دامغة”.واجهش بريلو بالبكاء بعد صدور الحكم. واقر القاضي بان الولايات المتحدة تواجه سلسلة حوادث عنصرية تشير الى لجوء الشرطة الى العنف. لكنه اشار الى ان قضية واحدة لن تحل هذه المشكلة. وقال “لن يتم محو انعدام الثقة والعدائية بين الشرطة والافراد من خلال اصدار حكم في قضية واحدة”. وقال المدعون ان الرصاصات الـ15 الاخيرة التي اطلقها بريلو من سقف السيارة لم تكن مبررة لان الزوجين لم يكن في وسعهما الاستمرار في الفرار وبالتالي لا يشكلان تهديدا. لكن محامي الدفاع اكدوا ان بريلو كان يخاف من تعرض حياته للخطر. وقالت رينيه روبنسون قريبة وليامز “سأقول لكم جميعا شيئا الان. ليس هناك عدالة”. وقالت شرطة كليفلاند على تويتر ان “اعتقالات” عديدة نفذت بعد ان رفض المحتجون التفرق من موقعين على الاقل. وقال قائد شرطة كليفلاند كالفن وليامز للصحفيين ان بريلو ستبقى مهامه معلقة ولن يتقاضى راتبا. وقال رئيس البلدية فرانك جاكسون ان التحقيق مستمر بشأن الشرطيين الاخرين المتورطين في الحادث. وصرح جاكسون للصحفيين “الان بعد وصول المحاكمة الى خواتمها ستبدأ المرحلة التأديبية للشرطيين ال14 الاخرين المتورطين في عملية المطاردة او اطلاق النار”. واضاف “عمدنا اما الى صرف عناصر او خفض رتبهم او تعليق مهامهم دون راتب”. ودعا جاكسون الى الهدوء في كليفلاند حيث زادت الشرطة تسيير الدورات وراقبت مجموعة من 100 شخص تظاهروا سلميا. وقال “هذه لحظة ستحدد هوية مدينتنا وسكانها خصوصا عندما نعالج قضايا تتعلق بهذا الحكم وقضايا جديدة”. وقالت وزارة العدل الاميركية انها تدرس الملف وقد تتخذ قرارا. ووقع الحادث في المدينة نفسها التي قتل فيها الصبي الاسود تامر رايس (12 عاما) الذي كان يحمل مسدسا لعبة، برصاص شرطي ابيض عندما كان يلهو في ملعب في نوفمبر في حادث صورته كاميرات المراقبة وصدم الاميركيين.

إلى الأعلى