الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / السالمي يفتتح معرض (التسامح والتفاهم والتعايش: رسالة الإسلام في السلطنة) بشركة تنمية نفط عمان
السالمي يفتتح معرض (التسامح والتفاهم والتعايش: رسالة الإسلام في السلطنة) بشركة تنمية نفط عمان

السالمي يفتتح معرض (التسامح والتفاهم والتعايش: رسالة الإسلام في السلطنة) بشركة تنمية نفط عمان

عبد الأمير العجمي: التسامح سمة متوارثة في الشخصية العمانية التي تفاعلت مع كل الحضارات القديمة عبر التواصل البحري والتجاري

محمد المعمري: إقامة المعرض في الشركة يأتي انطلاقاً من حرص الوزارة أن تستفيد جميع شعوب العالم من محتويات المعرض

كتب ـ علي بن صالح السليمي:
افتتح صباح أمس معرض رسالة الإسلام (التسامح والتفاهم والتعايش) وذلك بشركة تنمية نفط عمان.
رعى افتتاح المعرض معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله السالمي وزير الأوقاف والشؤون الدينية بحضور معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز وعدد من المستشارين والمسئولين بالوزارة و شركة تنمية نفط عمان.
يحمل معرض رسالة الإسلام بين جنباته الدعوة للتسامح والتقارب والتفاهم والحوار بين مختلف شعوب العالم، وساعياً إلى تقديم صورة لجوهر الدين الإسلامي وقيمه ومبادئه السمحة، التي تنطلق من المساواة بين البشر، ومن الحرص على الحياة وأعمار الأرض، وتحقيق الخير والسلام للبشرية جمعاء، وتؤمن السلطنة بأهمية وضرورة ان يسود السلام والاستقرار أرجاء العالم.
اشتمل الحفل على عدد من الفقرات بدأ بعرض مرئي عن شركة تنمية نفط عمان والدور الواضح الدور الذي تقدمه لموظفيها من خدمات متعددة في سبيل الرقي بهم نحو الأفضل لخدمة الوطن العزيز.
بعد ذاك ألقى المهندس عبد الأمير بن عبد الحسين العجمي الرئيس التنفيذي للشئون الخارجية بشركة تنمية نفط عمان كلمة قال فيها: انه لمن دواعي البهجة والسرور أن أرحب بكم جميعاً في شركة تنمية نفط عمان، حيث حطت رحال معرض (التسامح والتفاهم والتعايش: رسالة الإسلام من السلطنة) بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشئون الدينية، فيقول الله تعالى:(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير)، حيث تقرر هذه الآية الكريمة سنة التعارف كأساس للمعاملات بين الشعوب والقبائل، فهي ميزة إنسانية في غاية الأهمية تأخذ أبعادها من كون الاختلاف والتنوع عوامل تكامل وانتظام لا عوامل تفرقة وخصام,
وقال: لا ريب ان التسامح سمة متوارثة في الشخصية العمانية اذ تفاعلت مع كل الحضارات القديمة عبر التواصل البحري والتجاري، حيث كان لها تواصل مع حضارات الصين والهند والفراعنة وغيرها من الحضارات، أما في عصرنا الحاضر فقد أعاد النهج السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الألق لعمان وأمجادها وصور التسامح التي عرفت بها عبر على مر التاريخ ، فغدت السلطنة عنوان حضارة وتسامح لا تنحصر إشعاعات الدور الحضاري للسلطنة داخل حدودها إنما تنطلق منها عابرة للقارات لتغمر دولاً عديدة تعبيراً عن الاهتمام بإثراء حوار الحضارات.
مؤكدا في كلمته: انه لشرف كبير ان تكون هي اول شركة كبيرة في السلطنة تستضيف هذا المعرض ولا غرو في ذلك، فثقافة التنوع تشكل معالم النسيج العملي والاجتماعي للشركة ، حيث يبلغ عدد الموظفين بالشركة نحو (7700) موظف وموظفة ينتمون لأكثر من (60) جنسية من اغلب قارات العالم، وبالتالي تعد الشركة بحق قرية عالمية مصغرة، ومن هذا المنطلق شكلت الشركة فريق (التنوع والاندماج) لتفعيل وإثراء هذا المجتمع المتنوع، وربما تكون الشركة هي المؤسسة الوحيدة في السلطنة التي تحفز هذه الثقافة في العمل، فمفهوم التنوع والاندماج يجعل كل فرد منا يشعر بأنه جزء من أسرة كبيرة، ويتمثل هدفنا في إيجاد شركة يتمتع فيها الموظفون بروح الشركة والاحترام والترابط، فالتنوع والاندماج يزيدان من قدر ة الشركة على التعامل والتميز في الأداء، بالإضافة إلى ذلك يعتبران بمثابة خط للمساعدة يعزز من مسئولية جميع الموظفين بغض النظر عن جنسهم وهيئتهم ومعتقداتهم وأعمارهم أو مستواهم التعليمي.
واختتم كلمته بقوله: إن التسامح شيمة من شيم المجتمع العماني المتجذر في هذا البلد على مر التاريخ، لذا فإن انفتاحهم على الآخر وعلى قيم التعايش لم يكن مستغرباً ونأمل أن يسهم هذا المعرض في تسليط مزيد من الضوء على رسالة الإسلام السمحة المبنية على العدل والإحسان والمحبة والتسامح.
ثم قُدّم عرض مرئي من وزارة الأوقاف والشئون الدينية عن الدور الذي تقوم في رسالة الإسلام حول التسامح والسلام بين أفراد المجتمع والتفاهم والحوار بين مختلف شعوب العالم، كما ألقى الدكتور محمد بن سعيد المعمري ـ المستشار العلمي بمكتب وزير الأوقاف والشئون الدينية والمشرف العام على المعارض الخارجية التي تنظمها الوزارة ـ كلمة أوضح حلالها أن السلطنة تعد من الدول الرائدة في التواصل الحضاري حيث وصل التجار العمانيون إلى الهند والصين يحملون قيم الدين الحنيف والأخلاق والمبادئ الرفيعة مما أكسبهم قبولا لدى هذه المجتمعات والحضارات الإنسانية.
مضيفا: إن عُمان دخلت الإسلام طواعية وهي من الحضارات التي خصها النبي (صلى الله عليه وسلم) برسالة ويكفينا شرف قول النبي (صلى الله عليه وسلم):(لو ان أهل عمان لأتيت ما سبوك ولا ضربوك )
مشيرا إلى أن إقامة المعرض في شركة تنمية نفط عمان يأتي انطلاقاً من حرص الوزارة على ان تستفيد جميع شعوب العالم من محتويات المعرض التي تدعو إلى التسامح والتعايش والتفاهم والعيش المشترك خصوصا وان الشركة يوجد بها أكثر من سبعة ألاف موظف من أكثر من (60) جنسية وهذا يعد دافعا لتحقيق أهداف المعرض وإيصال رسالته النبيلة إلى مختلف طوائف وشعوب العالم داخل السلطنة وخارجها.
مختتما كلمته بالشكر الجزيل لشركة تنمية نفط عمان على استضافتها فعاليات المعرض ومثمنا جهود كل العاملين من كلا الجهتين التي أثمرت ولله الحمد في أقامة هذا المعرض.
وفي نهاية الحفل اطلع راعي المناسبة والحضور على أقسام ومحتويات المعرض
الذي ضم صورا وتشكيلات ومنحوتات مختلفة تحمل الطابع الإسلامي الأصيل في رسالة هادفة إلى مختلف الشعوب العالم، كما تم تبادل الهدايا التذكارية بين وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وشركة تنمية نفط عمان.
الجدير بالذكر أن معرض (رسالة الإسلام) تم إطلاقه من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عام ٢٠١٠م وزار أكثر من (عشرين) دولة وأكثر من (ست وستين) مدينة حول العالم حتى الآن ، ويحمل عنوان:(التسامح والتفاهم والتعايش: رسالة الإسلام في السلطنة) ويهدف إلى نشر مظلة هذه القيم بين شعوب العالم، وقد اكتسب المعرض قبولاً متنامياً في الأوساط العالمية، وتم التنسيق بشأنه مع عدد من المنظمات العالمية وأهمها منظمة اليونسكو، والعديد من المراكز الدينية المهتمة بنشر القيم المعتدلة والدعوة إلى السلم والعيش المشترك بين الناس والثقافات والأديان.

إلى الأعلى