الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق ترفض الانتقادات الأميركية لجيشها بخصوص الرمادي
العراق ترفض الانتقادات الأميركية لجيشها بخصوص الرمادي

العراق ترفض الانتقادات الأميركية لجيشها بخصوص الرمادي

عشرات القتلى في أماكن متفرقة

بغداد ـ وكالات: رفضت بغداد اتهامات وزير الدفاع الاميركي الذي قال ان الجيش العراقي لم “يبد ارادة للقتال” في الرمادي وتعليقا على تصريحات وزير الدفاع الاميركي اشتور كارتر، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مقابلة مع هيئة بي بي سي “انا مندهش من قوله ذلك … اعني انه كان داعما للعراق بقوة ، انا متأكد انه زود بمعلومات خاطئة”. وتعد واشنطن من ابرز شركاء بغداد في الحرب لاستعادة الاراضي التي سيطر عليها داعش وهي تقود تحالفا دوليا يشن غارات جوية على مواقع التنظيم لاضعافه. لكن اكثر من ثلاثة الاف غارة لم تمنع التنظيم المتطرف من التوسع في الاراضي التي اعلن اقامة “خلافته” عليها. بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم الحشد الشعبي احمد الاسدي ، ان “الارادة المفقودة التي تحدث عنها وزير الدفاع الاميركي، هي الارادة المكسورة التي اراد اعداء العراق زرعها في القوات العراقية”. ووصف ضابط عراقي يعمل في قيادة عمليات الانبار تصريحات كارتر “بالاستفزازية للجيش العراقي والشعب العراقي لأنه يراد منها فقدان ثقة الشعب بالجيش من خلال ايصال رسالة للشعب بأن الجيش هو جيش طائفي ولا يستطيع قتال تنظيم داعش وتحرير مناطق العراق”. ولم تجد الحكومة العراقية سوى اقرارها بالتقصير متعهدة باجراء تحقيق حول اسباب الانسحاب من الرمادي ومعاقبة “المتخاذلين”. والآن وبعد عام من القتال، اضطر العبادي الى تغيير المسار من خلال دعوة قوات الحشد الشعبي للمشاركة في القتال وهي التي تريد واشنطن ابعادها في الانبار. وانتشرت قوات الحشد الشعبي في الانبار استعدادا لاستعادة الرمادي. وقال العبادي في مقابلته مع البي بي سي “خسارتنا للرمادي جعلت قلبي ينزف ، لكني استطيع ان اتعهد بان الرمادي سوف تستعاد خلال ايام”. وقال العبادي ان الهجوم المضاد الكبير سوف يبدأ في الانبار في غضون ايام. وجسد الاستيلاء على الرمادي غرب بغداد، وتدمر في شرق سوريا من جهة اخرى قبضة المسلحين على قلب ما يسمونه “أرض خلافتهم”. على صعيد اخر أفادت مصادر عسكرية عراقية امس الاثنين بأن 22 من عناصر داعش قتلوا في عمليتين عسكريتين منفصلين في مناطق تابعة لمحافظة الانبار 118 كم غرب بغداد. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن قوة من الفرقة الذهبية الخاصة نفذت عملية أمنية نوعية على وكر لتنظيم داعش في منطقة الطاش شرق الرمادي واشتبكت مع عناصر التنظيم حيث استخدم الطرفان أسلحة متوسطة وخفيفة اسفرت عن مقتل 15 مسلحا من التنظيم. وأوضحت أن اشتباكات مسلحة اندلعت قبل ظهر امس بين القوات العسكرية المدعومة بفصائل متطوعي الحشد الشعبي وبين عصابات داعش في منطقة ذراع دجلة بقضاء الكرمة شرقي الفلوجة أدت الى مقتل سبعة من داعش فضلا عن تدمير عجلتين تابعة للتنظيم . من جهتها حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني امس الاثنين في روما من انه لا يمكن التغلب على تنظيم داعش بدون معالجة الاسباب العميقة لانتشاره في سوريا والعراق. وقالت موغيريني عند تسلمها جائزة 2015 من معهد دراسات السياسة الدولية في روما ان الرد العسكري هو “رد ضروري لكنه ليس الوحيد”. واضافت انه لن يكون من الممكن التغلب على داعش الا اذا “اصبح العراق دولة قوية ديموقراطية شاملا كل مكوناته” او اذا “لم تبدأ سوريا مسيرتها على طريق انتقال ديموقراطي والمصالحة الوطنية”.
وتابعت امام مجموعة من المدعوين وبينهم الرئيس الايطالي السابق جورجو نابوليتانو الرئيس الفخري للمعهد، ان البعض يتوقعون ان يكون النزاع بين السنة والشيعة في هذه المنطقة “حربا لثلاثين عاما”. وقالت ان الخلاف الطائفي “ليس خلافا دينيا وانما نزاع على السلطة بهدف بسط النفوذ الاقليمي”. ورأت ان “الحل لا يمكن ان يكون سوى اقليمي”. وقالت انه في الدبلوماسية “يجب ايجاد حلول تعود بالفائدة على الجميع، حلول يكون فيها الكل رابحين”، مشيرة الى المفاوضات حول الملف النووي الايراني كمثال.

إلى الأعلى