الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: عشرات القتلى في معارك عنيفة بالجنوب وتأجيل محادثات جنيف
اليمن: عشرات القتلى في معارك عنيفة بالجنوب وتأجيل محادثات جنيف

اليمن: عشرات القتلى في معارك عنيفة بالجنوب وتأجيل محادثات جنيف

المنطقة العسكرية الثالثة الموالية لهادي تقيم عرضا عسكريا بمأرب

عدن ـ وكالات: تتضاءل فرص التهدئة في اليمن مع تاجيل محادثات السلام التي كانت مقررة في جنيف الى اجل غير مسمى، فيما استمرت الاشتباكات العنيفة امس الاثنين في جنوب اليمن لاسيما في مدينة تعز بين الحوثيين والمقاتلين الموالين لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي ما اسفر عن عشرات القتلى والجرحى. وقتل 35 شخصا بينهم 30 مسلحا من المتمردين الحوثيين ومن عناصر قوات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في معارك بمناطق متفرقة من مدينة تعز حسبما افادت مسؤول يمني. وذكر المسؤول ان المعارك بين الحوثيين وحلفائهم، و”المقاومة الشعبية”، احتدمت خصوصا في شارعي الستين والخمسين وفي حوض الإشراف بوسط المدينة وفي اطرافها الشمالية والغربية. وذكر المسؤول ان “خمسة مسلحين من المقاومة قتلوا واصيب ستة اخرون”. وأفاد سكان ان قوات الحوثيين وصالح تقصف منذ ساعات الصباح الاولى امس الاثنين بالدبابات وقذائف الهاون احياء سكنية. وقال بسام القاضي، وهو احد سكان شارع المغتربين، “لقد اسفر القصف عن سقوط قتلى وجرحى كما ان الدمار هائل في المباني”. واضاف “ما يحدث في تعز هو مجزرة بحق أبناء هذه المدينة التي تعد نواة للانتفاضة التي أطاحت بحكم صالح وهو اليوم مع الحوثيين ينتقم منها”. الى ذلك، اكدت مصادر يمنية في مدينة الضالع الجنوبية ان مواقع عسكرية ومعسكرات تابعة للحوثيين وقوات صالح سقطت بيد المقاتلين الموالين لهادي بعد معارك شرسة. واضافت المصادر ان موقع المظلوم ومبنى الامن العام وموقع القشاع وموقع الخزان الرئيسي التابع لمعسكر الجرباء، كلها سقطت بيد “المقاومة الشعبية”. وبحسب المصادر، فان المعارك لا زالت مستمرة في محيط معسكر عبود التابع للواء 33 مدرع المنهار وموقع الخربة، وهما موقعان تسيطر عليهما القوات الموالية لصالح. وذكر مصدر في المقاومة ان المقاتلين المناوئين للحوثيين سيطروا على ست دبابات من داخل معسكر الجرباء. ودعت الامم المتحدة الى محادثات سلام في جنيف، الا ان هذه المحادثات التي كان يفترض ان تنطلق الخميس، ارجئت من دون تحديد موعد جديد لها. وقال مسؤول في الامم المتحدة “استطيع التاكيد انه تم ارجاء الاجتماع” من دون مزيد من التفاصيل. وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعلن هذا الاجتماع الاربعاء آملا بان يساعد “في احياء العملية السياسية في اليمن والحد من اعمال العنف وتخفيف العبء الانساني الذي بات لا يحتمل”.
وكان مقررا ان يبدأ المؤتمر الخميس المقبل ويستمر ثلاثة ايام وسط غموض حول هوية المشاركين فيه. لكن الحكومة اليمنية اشترطت للتوجه الى جنيف ان ينسحب المتمردون الحوثيون من المناطق التي احتلوها. وخلال لقاء مع مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ في الرياض، دعا الرئيس عبد ربه منصور هادي الامم المتحدة الى “بذل مزيد من الجهود لتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 2216 باعتباره المرجعية الرئيسية الناظمة لعملية الانتقال السلمي باليمن”، بحسب ما نقلت عنه وكالة سبأ التابعة لحكومة المنفى. على صعيد اخر أقامت المنطقة العسكرية الثالثة امس عرضا عسكريا في مقر المنطقة بمحافظة مأرب شرقي اليمن. وقال مصدر قبلي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن عرضا عسكريا أٌقيم في ساحة العروض بالمنطقة العسكرية الثالثة بمشاركة خمسة ألوية عسكرية وهي اللواء 14مدرع، واللواء 13ميكا، ومعسكر قوات الأمن الخاصة ولواء الدفاع الجوي وقوات النجدة وجميعها موالية للرئيس عبدربه منصور هادي. وأشار إلى أن السلطة المحلية وشيوخ وأعيان محافظة مأرب حضروا هذا العرض الذي جاء للتأكيد على تماسك ووحدة قوات الجيش في المنطقة العسكرية الثالثة، لمواجهة اي تحديات وتهديدات تواجه اليمن. وقال محافظ المحافظة سلطان العرادة إن محافظة مأرب هي من ترعى مصالح اليمن وتحافظ عليها وعلى ثرواتها وإن المقاومة الشعبية تقوم بمهمة اسناد الجيش في الدفاع عن مأرب والمصالح الوطنية العليا”، داعيا “المسلحين الحوثيين للعودة الى جادة الصواب والانسحاب من محافظة مأرب”. من جانبه قال المصدر القبلي :”لاتزال القيادات العسكرية والجنود يتوافدون من عدة مناطق يمنية إلى مقر المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب لترتيب صفوف الجيش بقيادة اللواء محمد علي المقدشي رئيس هيئة الأركان العامة”. وكانت المقاومة الشعبية في محافظة مأرب الغنية بالنفط قد أعلنت حالة التعبئة العامة لمواجهة الحوثيين في حال عدم انسحابهم من المحافظة. ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه محافظة مأرب وعدة محافظات يمنية أخرى مواجهات مسلحة عنيفة بين القوات الموالية لجماعة أنصار الله الحوثية مدعومة بالجيش الموالي للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح من جهة، والمقاومة الشعبية من جهة أخرى. وأفاد مسؤول يمني رفيع المستوى امس بأن إعلان الأمم المتحدة تأجيل مؤتمر جنيف بشأن المحادثات بين الأطراف السياسية في اليمن جاء بسبب تصميم الرئيس عبدربه منصور هادي، على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 قبل أي محادثات. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن لقاء عقد مؤخراً في الرياض وجمع الرئيس اليمني مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، أقر تأجيل المؤتمر حتى تنفيذ جماعة أنصار الله الحوثية لقرار مجلس الأمن الذي يقضي بسحب مسلحي الحوثي من العاصمة صنعاء والمحافظات والانسحاب من مؤسسات الدولة التي يسيطرون عليها. ولفت المصدر إلى أن هادي طالب أيضا خلال لقائه المبعوث الأممي بأن تكون مقررات مؤتمر الرياض نقاط رئيسية مهمة يتم مناقشتها في جنيف، كما طالب بضرورة إشراك الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي في المحادثات باعتبارها مشرفة على العملية السياسية منذ عام 2011 وقت تنحي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وفق مبادرة خليجية. ولقي حوثي يمني حتفه وأصيب ستة أخرون في هجوم شنته المقاومة الشعبية في وقت مبكر امس الاثنين على قلعة الكورنيش الواقعة تحت سيطرة المسلحين الحوثيين في محافظة الحديدة غربي اليمن. وقالت مصادر صحفية من الحديدة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن أفراد المقاومة انسحبوا بعد الهجوم، إلا أن المسلحين الحوثيين هاجموا بالرصاص عدة أحياء سكنية من بينها الشام، والهنود، وحي الحوك. وأضافت المصادر أن الحوثيين قاموا بقطع الشوارع المؤدية إلى تلك الأحياء ومنع السكان من الوصول إليها.

إلى الأعلى