الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / إسرائيل تعتزم تهجير مئات العائلات الفلسطينية بيافا
إسرائيل تعتزم تهجير مئات العائلات الفلسطينية بيافا

إسرائيل تعتزم تهجير مئات العائلات الفلسطينية بيافا

أخطرت بإخلاء منازل في الأغوار

القدس المحتلة :
صادقت ما تسمى بـ”دائرة أراضي إسرائيل” ولجنة التخطيط والبناء في بلدية “تل أبيب” على مخطط بالقرب من حي النزهة بمدينة يافا بالداخل الفلسطيني المحتل، لإنشاء حي سكني جديد يشمل 1500 وحدة سكنية ممتدة على مساحة 200 دونم ، سيهجر على اثره مئات العائلات الفلسطينية ، فيما طالبت قوات الاحتلال 4 عائلات في منطقة وادي بزيق في الأغوار بإخلاء منازلهم اليوم الثلاثاء بغرض تدريبات عسكرية إسرائيلية.
ويندرج مخطط حي النزهة بيافا، ضمن مخطط يرمي إلى تفريغ المدينة من السكان الأصليين الفلسطينيين، وسلبهم عقاراتهم ومصادرة أراضيهم، خاصة وأن المصادقة عليه جاءت دون علم أي من أصحاب هذه الأراضي. ويقول رئيس لجنة الدفاع عن الأرض والمسكن في يافا، إن هدف المشروع واضح ومعروف، ويهدف إلى تصفية ما تبقى من الوجود العربي الفلسطيني في يافا، ومصادرة حتى أخر قطعة أرض من فلسطينيي المدينة. ويؤكد أن أهل يافا على وجه الخصوص يواجهون سياسة مبرمجة وطويلة الأمد لتفريغهم، بدأت منذ عام 1948، وتواصلت حتى عام 1985 بإفراغ 3 ألاف وحدة من سكانها بحي العجمي والجبلية، ونقل سكانها إلى حي النزهة. ويأت هذا المخطط ليُشرد سكان حي النزهة، دون حتى تحديد للمكان الذي سيتم نقل السكان فيه، لكنهم-السكان- سيواجهون ذلك، لأنه لا خيار أمامهم سوى البقاء والصمود في أراضيهم. ويشير سطل إلى أنه وبموجب المخطط سيتم نقل السكان المقيمين على أكثر من 200 دونم بالحي، وهو ما لم تعلم به العائلات ولم يتم حتى الاتصال بها أو إبلاغها. وصعدت لجان التنظيم والبناء الإسرائيلية منذ مطلع العام الحالي من تنفيذ أوامر هدم المنازل العربية في الداخل الفلسطيني بحجة انعدام التراخيص، ومنذ مطلع ديسمبر الماضي تم تسليم اخطارات بالهدم لعدة منازل، ومطالبة 6 عائلات إخلاء منازلها حتى نهاية العام الحالي وذلك تمهيدا لهدمها. وتتصرف سلطات الاحتلال بهذا الأسلوب، من منطلق اعتبار أن الأراضي ملكًا لهم، وهي سياسة واضحة لطالما تعاملت بها في المخططات السابقة لتفريغ سكان المدينة عنوة. وكما يقول رئيس لجنة الدفاع عن الأرض والمسكن، فإن الفلسطينيين أصبحوا بفعل أمثال هذا المشروع، أقلة قليلة في التعداد السكاني لمدينة يافا و “تل أبيب”، حيث لم يعودوا يشكلون إلا 1% فقط. ويؤكد سطل أن المصادقة على المخطط تعني أن تنفيذه على أرض الواقع، أصبح أمرًا حتميًا بالنسبة للمؤسسة الإسرائيلية، ولذلك فإن المدة التي سيستغرقها لإنهائه وانجازه لن تتعدى الـ3 سنوات. ولكن سطل يشدد على أن أهل الحي ويافا بأكملها، وبلجانها سيتصدون للمشروع، بفعاليات واحتجاجات عدة. ويذهب بالقول “إن الأراضي التي سيُقام عليها المشروع أراضي فلسطينية، وهي من حقنا، ولذلك إما أن نكون جزءًا من هذا المشروع، أو لن نسمح بتمريره، لأن البلدات الفلسطينية تعاني من أزمة سكنية خانقة منذ سنوات، ولا يوجد مكان أخر نذهب إليه”. وتنوي السلطات الإسرائيلية إخلاء السكان من المساحات التي تدعي أنها بملكيتها وأن تواجد المواطنين عليها واستعمالهم لهذه المخازن هو تجاوز للقانون، وأن الأراضي المذكورة “ليست من حق هذه العائلات”. ويؤكد رئيس اللجنة، أن المؤسسة الإسرائيلية وتفرعاتها تنوي إفراغ يافا بالتحديد من الفلسطينيين، لما لهذه المدينة من موقع اقتصادي واستثماري وسياحي، وهو أحد أهم أسباب مخططات التهويد والتهجير فيها.
وفي الاغوار، قال رئيس مجلس المالح والمضارب البدوية عارف دراغمة إن قوات الاحتلال أبلغت الأربع عائلات بضرورة إخلاء منازلهم بغرض تدريبات عسكرية ستجريها في المكان. وأضاف دراغمة أنه ومنذ بداية العام الحالي أخلت قوات الاحتلال أكثر من 20 عائلة، ما يزيد عن 15 مرة لتقوم بتدريباتها العسكرية في المكان. كما أخلت منازل أكثر من 150 عائلة منذ بداية العام في مناطق مختلفة من الأغوار وعلى فترات متفاوتة لذات الغرض.

إلى الأعلى