الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قطاع التعدين والمحاجر ودوره في دعم الاقتصاد الوطني في الجلسة الحوارية الرابعة لـ “الشورى”
قطاع التعدين والمحاجر ودوره في دعم الاقتصاد الوطني في الجلسة الحوارية الرابعة لـ “الشورى”

قطاع التعدين والمحاجر ودوره في دعم الاقتصاد الوطني في الجلسة الحوارية الرابعة لـ “الشورى”

بهدف البحث عن مكامن الخلل

توفيق اللواتي :ـ استخراج الكثير من التصاريح بالمحسوبية وتصاريح لموظفين ومسئولين بأسماء الغير

290 منشأة بقطاع التعدين و169 منها مخالفة للأنظمة والقوانين و1700 طلب جديد

سالم البوسعيدي : وقف تخصص هندسة التعدين بجامعة السلطان قابوس لا يخدم عملية النهوض بقطاع التعدين

علي الأزكي: غياب الوعي بقيمة الصخور سيؤثر على الإرث الجيولوجي للسلطنة
علي القطيطي: الشورى قام بحل كثير من القضايا المتعلقة بالشركات

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي:
عقد مجلس الشورى أمس الأول الجلسة الحوارية الرابعة بعنوان (قطاع التعدين والمحاجر ودوره في دعم الاقتصاد الوطني) وذلك بمجلس عمان بحضور سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وعدد من اصحاب السعادة الأعضاء وممثلي من القطاع الخاص بقطاع التعدين والمحاجر والكسارات وعدد من الاعلاميين.
تأتي الجلسة ضمن سلسلة جلسات حوارية يعقدها المجلس بين فترة واخرى تتناول عددا من القضايا الهامة سواء التي ناقشها سابقا في جلساته واجتماعاته او التي شكل بشأنها فرقا للتقصي والدراسات.
وتحدث في الجلسة سعادة توفيق بن عبد الحسين اللواتي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية مطرح عضو فريق الكسارات والمحاجر حيث أوضح انه انطلاقاً من إدراك المجلس للأهمية البالغة لقطاع المعادن باعتباره ثروة وطنية واعدة نظرا ًلما تزخر به السلطنة من معادن كثيرة ومتنوعة من شأن استغلالها الإستغلال الأمثل أن ترفد الاقتصاد الوطني خصوصا مع تزايد الطلب العالمي عليها وإيمانا منه بضرورة التعامل معها من منظور شامل يغطي جميع الجوانب ويلبي حاجة السوق المحلية خاصة من مخرجات محاجر الكسارات، فقد قرر المجلس دراسة الموضوع من مختلف جوانبه الاقتصادية والبيئية والصحية والاجتماعية والعلمية وشكّل فريقا خاصا لهذا الغرض.
وتحدث سعادته عن واقع قطاع الثروة المعدنية والمعوقات والتحديات التي تواجه هذا القطاع بعدة محاور.
واقع قطاع الثروة المعدنية
واستعرض اللواتي في المحور الاول واقع قطاع الثروة المعدنية وقال : يعتبر قطاع المعادن من القطاعات الواعدة في السلطنة إذا ما تم استغلاله بالطرق المثلى،حيث تتوفر بالسلطنة كميات كبيرة ومتنوعة من المعادن الصناعية، أهمها الحجر الجيري والدولومايت والجبس وصخور الجابرو فهي موجودة بكميات كبيرة واقتصادية وتدخل في صناعات كثيرة ومتعددة. واوضح انه تتواجد بعض الخامات المعدنية ضمن المحميات الطبيعية كما هو الحال في رمال السيلكا المتواجدة في محافظة الوسطى ضمن محمية الجعلوني، هذا بالإضافة إلى صخور الكوارتزايت بولاية العامرات وقريات والموجودة ضمن محمية السليل.
واكد اللواتي على ان المعادن ثروات قومية طبيعية لكنها لا تزال رغم أهميتها الاقتصادية وزيادة الطلب العالمي عليها بعيدة عن المساهمة الحقيقة التي يفترض أن تُصب لدعم الاقتصاد الوطني، حيث أن مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال محدودة ، فقد بلغت في عام 2012م (8,776,410) ثمانية ملايين وسبعمائة وستة وسبعين ألفا وأربعمائة وعشرة ريالات عمانية.
وبين توفيق اللواتي انه ومن خلال الوقوف على العائد المتحصل عليه عن إتاوة الدولة جراء استغلال الثروة التعدينية نجده ضئيلاً جداً ولا يتناسب البتة مع ما تزخر به الدولة من كثرة وتنوع الثروة المعدنية ومع ما يثبته الواقع من حجم الكميات المستخرجة والمباعة من تلك المعادن.
واشار الى ان عدد المنشآت العاملة في نشاط الكسارات واستخراج المعادن والمحاجر في مختلف محافظات السلطنة بلغ 290 منشأة.

التحديات التي تواجه القطاع
وتحدث سعادته في المحور الثاني عن التحديات التي تواجه قطاع الثروة المعدنية وقال: يشهد الواقع بضعف الأنظمة والآلية المتبعة في استغلال الثروة المعدنية ووجود نقص في تلبية حاجة السوق المحلية من مخرجات محاجر كسارات الرمل والكنكري وارتفاع حاد في أسعار مواد البناء وازدياد عمليات التصدير لمختلف أنواع المعادن وحصول الكثير من التجاوزات سواءً في طريقة منح التراخيص أو تحصيل إتاوة الدولة أو الرقابة على القطاع، وكلها للأسف الشديد عادت بالضرر البالغ على اقتصاد الدولة والبيئة والتنمية.
فقد تم استخراج الكثير من التصاريح بالمحسوبية والواسطة دون مراعاة لأدنى الشروط والمعايير واستخرجت تصاريح لموظفين ومسئولين بأسماء الغير وبيعت تصاريح أو أجرت لأجانب بمئات الآلاف والبعض منها بمبلغ زهيد، وهو ما تسبب في هجرة الأموال للخارج على حساب الدخل القومي وشوهت الطبيعة ولوثت البيئة وانعدمت الرقابة وخولفت الأنظمة وتمت عمليات استخراج معادن ثمينة جداً لم تكن محل الاستغلال كالذهب وغيره وحرمت الدولة من الإتاوة رغم تدنيها ومارست شركات نشاط التعدين دون تصاريح وعمدت الأيدي الفاسدة إلى إفشال الشركات الحكومية سعياً وراء تخصيصها والإستحواذ على خيرات الوطن وأوصت بوضع أنظمة ضعيفة لا تخدم الصالح العام ويكفي أن قانون التعدين قد صدر في سنة 2003م وصدرت لائحته التنفيذية بعـد سبع سنـوات فـي 2010م ، في حين أن القانون لم تتجاوز مواده (18) مادة وبعقوبات غير رادعة للمخالفين ناهيك عن منح الوزير المختص تسوية المخالفات على حساب المصلحة العامة ممـا ساعـد على استمرار الفسـاد في هـذا القطاع.
واضاف اللواتي في معرض حديثه عن التحديات لا شك أن سبب سوء استغلال المعادن وتدني العائد المتحصل للدولة من قطاع التعدين والأضرار البيئية والصحية التي صاحبت استغلاله والتي حالت دون النهوض بهذا القطاع بما يخدم التنمية مرده- بالإضافة إلى ضعف الأنظمة والآلية المتبعة في التعامل مع هذا القطاع – إلى عدة معوقات وتحديات أهمها ضعف الرقابة وغياب الوسائل التي تمكن الدولة من تحصيل حصتها المقررة قانونا ، مشيرا الى انه تم تنظيم قطاع التعدين بموجب قانون التعدين رقم 27/2003م الذي صدر خلفا للنصوص الواردة بشأن التعدين في قانون النفط والمعادن الصادر بالمرسوم رقم 42/74، وقد صدرت اللائحة التنفيذية للقانون سنـة 2010م بموجب قرار وزير التجارة والصناعة رقم 77/2010م وتم تعديل بعض نصوصها بموجب القرارين رقمي80/2010م و38/2013م، وقد صدر مؤخراً القرار الوزاري رقم 39/2013م بشأن الضوابط التنظيمية للأعمال التعدينية.
واوضح اللواتي انه أهم ما تضمنه قانون التعدين يتمثل في بيان الآلية التي يتم بموجبها استغلال الثروة المعدنية والمدة التي تمنح لحق الامتياز أو الترخيص والإتاوة المقررة للدولة وحقوق والتزامات صاحب حق الامتياز أو التعدين والعقوبات المقررة.
وقال :على الرغم من ذلك كله، إلا أنه كان من الممكن للدولة أن تحقق عائدا ماديا من الإتاوة يفوق بكثير المبالغ المتحصلة كما سبق بيانها إلا أنه وبسبب ضعف الرقابة وتخفيض نسبة الإتاوة إلى 5% بموجب نصوص اللائحة التنفيذية للقانون في حين أن القانون يتيح فرضها بـ 10%،وعدم تحقق الجهات المختصة من صحة كشوفات المبيعات المقدمة لها من المؤسسات والشركات من أرض الواقع وغيرها من أمور ساهم بشكل كبير في تدني العائد النقدي المتحصل عليه من قبل الدولة.
واعرب سعادة توفيق اللواتي عن استغرابه من تاخر اللائحة التنفيذية لقانون التعدين وقال: إن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون التعدين إلى ما يقارب سبع سنوات، أمر يثير الجدل والاستغراب وتساءل سعادته عن عن السبب الحقيقي وراء تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون التعدين كل هذه المدة؟.
وتحدث اللواتي عن كثرة التجاوزات والمخالفات من أصحاب الشركات العاملة في القطاع حيث بلغ عدد المنشآت المخالفة (169) منشـأة وتنوعت المخالفـات بين الشركات ومنها شركات تعمل بدون تراخيص وشركات تعمل بتراخيص منتهية وشركات تعدت المساحة (الحدود الجغرافية المرخصة لها) وشركات تعدت العمق المسموح به في أعمال الحفر.
وبين سعادة توفيق عبد الحسين اللواتي ان الشكاوى المقدمة من المواطنين كثيرة بسبب ما يلحق بهم من أضرار مادية ومعنوية جراء وجود المناجم والكسارات بالقرب من الأحياء السكنية، وتزايد عدد الطلبات المقدمـة للاستثمار فـي المعـادن الفلزية والصناعية، حيث تجـاوزت(1700) طلب حتـى نهايـة عـام 2012م.
وتحدث اللواتي عن ضعف التنسيق بين الجهات المعنية بإصدار التراخيص التعدينية وقال : يشترط عند تقديم طلبات إلى وزارة التجارة والصناعة للحصول على التراخيص التعدينية موافقة ثماني جهات حكومية مختلفة وهي: وزارة الإسكان ووزارة الداخلية ووزارة البيئة والشؤون المناخية ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ووزارة السياحة وشرطة عمان السلطانية وقيادة الجيش السلطاني العماني ووزارة التراث والثقافة، وذلك لتقوم كل جهة بدراسة الموقع والإفادة بالمرئيات (إن وجدت) كل حسب اختصاصه، وبناءً على هذه الموافقات واشتراطات أخرى تقوم وزارة التجارة والصناعة باستخراج التراخيص التعدينية.
واوضح إن إشراك هذه الجهات في اتخاذ القرار يعتبر أمراً جيداً ولكن التنسيق بينها ضعيف جداً ، والمعاملات تأخذ وقتا طويلا يتعدى السنة في بعض الحالات ، ومما لا شك فيه أن طول الإجراءات وعدم وضوح الخطوات العملية بالتواريخ لاستخراج التراخيص سبب مشاكل كثيرة للمستثمرين نتيجة ترددهم الدائم على هذه الجهات.
كما تحدث سعادته في حديثه عن الخلل الإداري لدى الجهة المعنية بإدارة قطاع المناجم والكسارات (دائرة المناجم والمحاجر بوزارة التجارة والصناعة) وقال يتضح ذلك من خلال عدة نقاط، فقد أُنشئت هذه الدائرة في المديرية العامة للمعادن وزارة التجارة والصناعة ، وفي عام 2007م تم نقلها إلى المديرية العامة للصناعة، ومؤخراً (ابريـل2013م) تم إعادتها مرة أخرى إلى المديرية العامة للمعادن،ناهيك عن أن نقل الاختصاص بإدارة هذا القطاع من وزارة النفط والغاز إلى وزارة التجارة والصناعة سنة 1998م كان له الدور الكبير في تدني مستوى هذا القطاع وعدم نهوضه وبالتالي ضعف مساهمته في الدخل القومي للدولة.
وقال ان مجلس الشورى يرى أن هذا التشتت في الاختصاص والتشتت من قبل أصحاب القرار في تبعية الدائرة أدى إلى إهمال وتجاهل أمور أكثر أهمية مثل تطوير القطاع وتنظيمه ووضع الخطط الكفيلة برفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ونظرا لكون قطاع المحاجر التعدينية وقطاع النفط والغاز تدخل تحت مظلة واحدة وهي قطاع المعادن فكان من الأولى أن تعنى بها جهة واحدة متخصصة.
كما تطرق الى قلة الكادر الوظيفي المتخصص بالدائرة وقال : تشير البيانات الواردة من وزارة التجارة والصناعة إلى أن عدد المؤسسات والشركات العاملة (القائمة) في نشاط الكسارات واستخراج المعادن والمحاجر في مختلف محافظات السلطنة بلغ (263) منشأة، ، في حين إن عدد الموظفين بالدائرة لا يتجاوز (25) موظفاً ، منهم (8) مفتشين فقط يتواجدون في ديوان عام الوزارة بمسقط ، مما يجعل قدرتهم على تفتيش جميع المنشآت القائمة في محافظات السلطنة بصورة دورية أمراً صعبا، لاسيما وأن أغلب المنشآت تقع خارج حدود محافظة مسقط.
وحول احتساب نسبة الإتاوة المقدرة بنحو(5% من قيمة المبيعات) قال اللواتي الفواتير وتقارير الإنتاج التي يقوم المستثمر بنفسه بتسليمها للوزارة بدون التأكد من صحتها ، والكثير من المستثمرين يستغل هذا الخلل ليتهرب من دفع مبلغ الريع ولا يقوم بتزويد الوزارة بالتقارير والفواتير الأصلية.
وقال لا يوجد في السلطنة موازين لوزن الشاحنات المحملة بمنتجات المناجم والكسارات، برغم إنه أمر في غاية الأهمية ، الجدير بالذكر هنا أن الحكومة اعتمدت مبلغا وقدره (2,200,000) ريال عماني في الخطة التنموية الخمسية الثامنة (2011-2015) لمشروع الموازين الحدودية في ولاية البريمي والذي مـن المفترض أن العمـل به بـدأ فـي عـام 2011م ، إلا أن المشروع حتى الآن قيد التنفيذ!
وأكد توفيق بن عبد الحسين اللواتي عضو مجلس الشورى عضو فريق الكسارات والمحاجر إن تشجيع الاستثمار في هذا القطاع يستوجب وجود بنية أساسية إلا أن السلطنة لا زالت تفتقر إلى البنية الأساسية الضرورية، أهمها الموانئ والمصانع وإيجاد أرصفة بمواصفات خاصة مما يعمل على فتح آفاق أوسع لتصدير مخرجات المحاجر بعد تصنيعها خصوصاً أن الموقع الجغرافي للسلطنة يؤهلها لأن تصبح مركزاً للتصدير.

التوصيات
وقد اوصى سعادة توفيق بن عبد الحسين اللواتي في ختام عرضه بضرورة وضع إستراتيجية شاملة، واضحة ومحددة في التعامل مع قطاع التعدين تضمن رفد الاقتصاد الوطني وتلبي حاجة السوق من مواد البناء خصوصا الرمل والكنكري خلال مدة سنة على الأكثر تتضمن خطة التعمين.
ونقل التبعية الإدارية لقطاع التعدين من وزارة التجارة والصناعة إلى وزارة النفط والغاز ورفع المستوى الإداري المعني بقطاع المعادن من خلال استحداث كرسي وكيل للمعادن بوزارة النفط والغاز، يملك القرار والإدارة والرقابة والإشراف والصلاحيات اللازمة لحسن إدارة هذا القطاع ، وبكادر مكتمل ومؤهل ومتخصصين يضم تحته مديريتين على الأقل.
من جانبه تحدث الدكتور سالم بن حمد البوسعيدي المدير التنفيذي لشركة معادن للمشاريع عن مراحل التعدين والاجراءات المتبعة للوصول الى النتائج موضحا بان عملية التعدين تبدا بالمسح والكشوفات واعداد الخرائط البيلوجية ، حيث بين انه توجد مسوحات شاملة لجميع المحافظات.
كما تحدث البوسعيدي عن عدد من المحاور الهامة للنهوض بقطاع التعدين مؤكدا بأن إلغاء قسم هندسة التعدين بجامعة السلطان قابوس امر يجب مراجعته لان وقف هذا القسم لا يخدم النهوض بقطاع التعدين ، كما تطرق البوسعيدي الى عدم وجود معاهد تدريبية ومراكز تدريب لقطاع التعدين مؤكدا بان النهوض بهذا القطاع بالشكل المطلوب بحاجة الى وجود مثل هذه المراكز التدريبية لتدريب الشباب وايجاد كوادر بشرية مؤهلة تساهم في خدمة قطاع التعدين بشكل افضل خصوصا في المستقبل، حيث ان الدولة تعول على هذا القطاع ليكون مساهما في الاقتصاد الوطني.
وقال البوسعيدي ان عملية المسوحات تستغرق وقتا طويلا تصل من 10 الى 15 سنة مؤكدا ضرورة تواصل عمليات المسح بدون توقف حيث انه اذا توقفت المسوحات سوف نكون بحاجة الى 15 سنة اخرى ليتم اعادة نفس درجة ما توصلت اليه المسوحات.
واضاف من الضروري وضع استراتيجيات مستدامة وبنك للمعلومات يستفيد منه القطاع الخاص والمستثمر بشكل عام ، لحجم الموارد المتاحة ونوعيات الخام.
من جانبه تحدث الدكتور علي بن ابراهيم الازكي رئيس جمعية الجيولوجيين العمانية عن الطبيعة الجيولوجية للسلطنة وانواع الصخور في جبالها ونوعيات المعادن التي توجد بالصخور ومناطق تواجدها.
وبين ان دورة انتاج المعادن تبدا بالبحث والاستكشاف مشيرا الى ان هناك دراسات جيوفيزيائية اعدت لتقلل من مساحات البحث عن المعادن .
وقال ان السلطنة تزخر بكميات هائلة من المعادن خصوصا في جبال شمال عمان حيث تتنوع وتمتد لمساحات شاسعة وعليه يجب ان تكون لدينا رؤية واستراتيجية واضحة لما نطلبه من قطاع التعدين، حيث من الضروري مواكبة البحوث والاستمرار فيها.
واشار الى ان هناك نوعيات من الصخور تسمى (الاوفيليت) تتواجد في شمال السلطنة حيث تتواجد بمساحة 500 كلم تقريبا ، وهي صخور ذات اهمية كبيرة ومن الضروري ان نعي اهميتها.
واكد الازكي على ضرورة وجود قوانين تنظم استغلال المعادن حتى تكون ذات جدوى اقتصادية ورافدا اقتصاديا مهما ، وقال ان غياب الوعي لقيمة الصخور سيؤثر على الارث الجيولوجي حيث قدمت مبادرات للحفاظ على هذا الارث.
من جانبه قال سعادة علي بن خلفان القطيطي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الخابورة ان مجلس الشورى دوره رقابي وتشريعي وليس جهازا تنفيذيا موضحا بان مجلس الشورى ادرك مشاكل القطاع وقام بالدراسات والتحليل حيث تم تحليل الوضع ورفعت بعض التوصيات للحكومة وتم الاستجابة لبعض التوصيات.
واشار الى ان هناك 169 شركة لديها قضايا في المحاكم والمجلس كان له دور في حلها وعودة الشركات الى عملها.
بعد ذلك تواصلت النقاشات من الحضور بالجلسة الحوارية حيث تركزت المناقشات على ضرورة ان يكون لقطاع المعادن جهة تنظيمية تقوم بدورها التشريعي والرقابي والقانوني لهذا القطاع وتفعيله بالشكل المطلوب.
كما تطرق الحضور الى عدد من الايجابيات التي قامت بها عدد من الشركات العاملة بقطاع التعدين والكسارات والمحاجر موضحين أهمية ان تكون هذه الشركات شريكة مع المجتمع في التنمية وذات مردود على البلد .

إلى الأعلى