السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش مدعوما بـ(الحشد) يحاصرون الرمادي لتحريرها من (داعش)
العراق: الجيش مدعوما بـ(الحشد) يحاصرون الرمادي لتحريرها من (داعش)

العراق: الجيش مدعوما بـ(الحشد) يحاصرون الرمادي لتحريرها من (داعش)

بغداد ـ وكالات: بدأت القوات العراقية و”الحشد الشعبي” امس الثلاثاء عملية تهدف لمحاصرة الرمادي، غرب اليمن، لتحريرها من سيطرة داعش فيما تحاول واشنطن تهدئة التوتر مع بغداد بعدما انتقدت اداء جيشها. غداة تصريحات للبيت الابيض حاول فيها تخفيف التوتر مع بغداد الذي خلفته انتقادات وزير الدفاع اشتون كارتر للجيش العراقي على خلفية معركة الرمادي. واكد المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي احمد الاسدي امس الثلاثاء ان العملية هي تحضير لتحرير الانبار، بعد عشرة ايام من اعلان الجهاديين سيطرتهم على الرمادي، مركز محافظة الانبار اكبر المحافظات العراقية. وقال الاسدي “انطلقت العملية في مناطق شمال صلاح الدين وجنوب غرب تكريت وشمال شرق الرمادي، والتي ستطوق الرمادي من الجهة الشرقية”. واشار الاسدي الى مشاركة قوات من الجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الارهاب واغلب فصائل الحشد الشعبي في العملية. واضاف الاسدي وهو نائب عن حزب الدعوة، ان “الجزيرة التي تربط بين صلاح الدين والانبار سيتم تحريرها في هذه العملية التي تهدف الى تطويق محافظة الانبار لتحريرها بالكامل”. وتشترك محافظة الانبار بحدود طويلة مع محافظة صلاح الدين، كبرى مدنها تكريت (160 كلم شمال بغداد) التي اعلن تحريرها رسميا نهاية ا/مارس ، من سيطرة داعش، باسثتناء الاجزاء الشمالية وتتمثل باجزاء من بيجي وقضاء الشرقاط. وعن بدء عمليات تحرير الانبار، قال الاسدي “بعد اكتمال العملية ستبدأ عملية تحرير الانبار” متوقعا انطلاقها في غضون ايام. وشدد المتحدث قائلا ان “انتصاراتنا ستكون سريعة لان استعداداتنا قوية”. وتحدثت مصادر في الحشد الشعبي عن ارسال اربعة الاف مقاتل الى مناطق شمال الرمادي من مقاتلي العشائر السنية في غضون ذلك، تمكنت قوات عراقية في مواقع اخرى من فرض سيطرتها والتقدم باتجاه الرمادي. وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش متواجد في الانبار ان “قوات من الجيش والحشد الشعبي، استطاعت تحرير منطقة العنكور (جنوب الرمادي) والدخول الى منطقة الطاش” الواقعة الى الجنوب من الرمادي. كما فرضت القوات العراقية سيطرتها على امتداد 35 كلم في منطقة واقعة على الطريق السريع غرب الرمادي، وفقا للمصدر. وبذلك تعد الرمادي تحت حصار محكم، باسثناء الجانب الشمالي الذي يتصل في محافظة صلاح الدين ويفصلها عنه نهر الفرات ومنطقة صحراوية. وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والاميركيون ترددوا قبل ذلك في نشر قوات الحشد الشعبي في محافظة الانبار. وصمدت القوات العراقية ومقاتلو العشائر في الانبار امام هجمات داعش على مدى نحو عام، قبل ان تسقط تدريجيا مع بداية الشهر الحالي امام هجمات متلاحقة ادت الى انسحاب القوات الحكومية. وتسيطر داعش على اغلب مناطق محافظة الانبار التي تشترك بحدود مع سوريا والاردن والسعودية. من جهتها تسيطر القوات الحكومية على مناطق محددة في محافظة الانبار، بينها مناطق تقع الى الشرق من الرمادي وحديثة وقاعدة الاسد العسكرية حيث يتواجد المستشارون العسكريون الاميركيون. ومن المرجح قيام داعش بفرض مواقع دفاعية في منطقة الرمادي، خصوصا من خلال زرع العبوات الناسفة التي تعد سلاحهم الرئيسي. من جانب اخر، سعت الادارة الاميركية الى التهدئة وذلك بعد رفض بغداد اتهامات وزير الدفاع الاميركي الذي قال الاحد ان الجيش العراقي لم “يبد ارادة للقتال” في الرمادي. وقال البيت الابيض ان بايدن اتصل هاتفيا برئيس الوزراء العراقي، مضيفا انه “اقر بالتضحيات الكبيرة للجيش العراقي وبشجاعته خلال الاشهر ال18 الماضية في الرمادي وغيرها من المناطق”. ، فيما اعتبرت منظمة الانقاذ الدولي انه يرغم البعض على العودة لمناطق الصراعات. وقال مارك شنيلبيشر المسؤول الاقليمي للمنظمة، ان “الاف الاشخاص فروا من الرمادي عالقون عند حواجز تفتيش” مضيفا “بالنسبة للبعض، اصبح الوضع ميؤوسا منه بحيث عادوا الى مناطق الصراع في الرمادي”. على صعيد اخر حذر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري من أنه قد يتم اللجوء إلى حل الجيش إذا لم تكن هناك محاسبة للمقصرين ، موضحا أن غياب المحاسبة يعني أن الوضع السيء الحالي قد يقود إلى المزيد من الانهيار. وقال في تصريحات صحفية امس الثلاثاء إنه :”إذا لم تكن هناك مساءلة ومحاسبة للمقصرين ، نتوقع المزيد من الانهيار. الوضع الحالي سيء ، ولكن سيتراكم إلى درجة لن يكون لنا عندها سبيل لتجاوز المشكلة إلا بحل الجيش”. وأشار إلى أن “داعش يمول ، على يبدو ، من أسلحة الجيش التي يتركها وهي ليست قليلة” ، واعتبر هذا “رد على من يقول أيضا إن السلاح لا يكفي للمواجهة. فالسلاح موجود ولكن يفقد من خلال هذه الطريقة التي تقوم بها القوات العسكرية. وعليه ، صراحة ، فإن البرلمان والأحزاب السياسية التي شكلت الحكومة لا بد أن تقف بشكل واضح أمام الخروقات التي حصلت والتي تحمل الناس آثارها السلبية. وحول المتسبب في سقوط مدينة الموصل قبل نحو سنة ، قال :”قدم تقرير أولي لنا يحدد ملامح التقصير وأسبابه ومن كان يقف وراءه وتم تحديد الأسماء ، ولا يمكن الإفصاح عنها الآن ولكن تم تحديد ذلك”. وعن الحشد الشعبي ، قال :”الحشد الشعبي له مصادر تمويل غير رسمية ولا يقوى حتى الآن رئيس الوزراء بشكل واضح على أن يمسك بزمام تسيير الحشد الشعبي على الرغم من أن مهمته إسناد الجيش. لكن ليست لديه القدرة على توجيهه الوجهة التي يحقق فيها الأمن والاستقرار .. وجود الحشد حتى وإن كان مفيدا ، وهو ضروري في لحظة من لحظات المواجهة مع داعش ، لكن بالمنطق القانوني ، لا يمكن أن يسمى قوة رسمية معترفا بها. وهذا لا يكون إلا بعد تشريع قانون الحرس الوطني”. وقال إنه سيذل جهده للتصويت على قانون الحرس الوطني خلال أسبوع أي خلال الفصل التشريعي الحالي الذي سينتهي نهاية الشهر. وكشف أنه من الممكن البدء في عملية تحرير نينوى بعد أربعة أشهر ، وقال :”هناك استعدادات ، لكن لا يمكن فتح جبهتين ، ونحن غير متمكنين أصلا من وضعنا في الأنبار حتى نأتي إلى الموصل. عين قائد لعمليات نينوى ، وهو الآن يضع الخطط والبرامج. وفي تصوري الخاص ، نحن بحاجة إلى أربعة أشهر قبل التفكير بالبدء في عملية تحرير نينوى”. ميدانيا أعلن مصدر أمني عراقي امس الثلاثاء مقتل 9 أشخاص وإصابة 16 آخرين في سلسلة حوادث متفرقة شهدتها مدينة بعقوبة /60 كم شمال شرق بغداد/. وأشار المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة ثمانية آخرين في انفجار عبوة ناسفة امس الثلاثاء في حي الفرناس ، كما قتل ثلاثة من الحشد الشعبي وأصيب خمسة أخرون في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في ناحية ابي صيدا . ولفت المصدر إلى مقتل معاون مدير عام دائرة العقود في وزارة النفط وسائقه في هجوم مسلح أثناء مروره على الطريق الرابط بين قضاء خانقين والمقدادية . من جهة اخرى صرح مصدر أمني عراقي امس الثلاثاء بأنه تم العثور على مقبرة جماعية تضم رفات عناصر من داعش ، في ناحية السعدية (130 كلم شمال شرق بغداد) ، كما تم اكتشاف معسكر تدريب سري في المنطقة ذاتها. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن “القوات الأمنية عثرت
فجر اليوم في ناحية السعدية على مقبرة جماعية تضم 21 جثة لعناصر من داعش قتلوا خلال معارك تحرير الناحية شمال شرق بعقوبة”. وأضاف أن “القوات الأمنية عثرت أيضا على معسكر تدريب سري تحت الأرض في المنطقة ذاتها يضم خمس سيارات مفخخة معدة للتفجير وخمسة أحزمة ناسفة وكميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والاعتدة فضلا عن كميات من مادة السي فور”. نقلت تقارير صحفية امس الثلاثاء عن مصادر أمنية القول إن جهاز الاستخبارات العسكرية العراقي أخضع بعض قادة الأنبار العسكريين لتحقيقات مكثفة. وأوضحت صحيفة “عكاظ” أن التحقيقات مع القادة جاءت بعد أن كشفت التحقيقات الأميركية ، التي يجريها جهاز الـ”إف بي آي” مع زوجة أبو سياف القيادي بداعش الذي قتلته قوات خاصة أميركية في سوريا الأسبوع الماضي ، تعاون بعض قادة الأنبار العسكريين مع داعش مما سهل لداعش سرعة الاستيلاء على منطقة الرمادي ، لافتة إلى أن اثنين من قيادة الأنبار العسكرية تشير التحقيقات إلى تورطهما مع داعش. وأكدت المصادر للصحيفة أن زوجة أبو سياف كشفت للمحققين الأميركيين الكثير من من المعلومات المتعلقة بقيادات عسكرية عراقية ، الأمر الذي من شأنه تغيير مسار الأحداث السياسية والعسكرية في العراق.

إلى الأعلى