الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 1.7 مليار ريال تكلفة البنية الأساسية بـ”اقتصادية الدقم”.. ومشاريع الطرق المؤدية إلى الميناء في مراحلها النهائية
1.7 مليار ريال تكلفة البنية الأساسية بـ”اقتصادية الدقم”.. ومشاريع الطرق المؤدية إلى الميناء في مراحلها النهائية

1.7 مليار ريال تكلفة البنية الأساسية بـ”اقتصادية الدقم”.. ومشاريع الطرق المؤدية إلى الميناء في مراحلها النهائية

ستساهم بـ 5% في الناتج المحلي عام 2020

إسماعيل البلوشي:
ـ ندرس حاليا مشروعين استثماريين بالقطاع السياحي لإقامة مرافق مختلفة تتضمن فنادق
ومجمعات سكنية وتجارية

ـ مشاريع صناعية وسياحية الأخرى قيد الدراسة وفي مراحلها النهائية منها انشاء مجمعات سياحية متكاملة وفنادق من مختلف الفئات ومطاعم فاخرة وحديقة ألعاب مائية متكاملة

ـ السلطنة تقدم حوافز لاستقطاب المستثمرين المحليين والأجانب من بينها عدم وجود جمارك على البضائع واعفاء من الضرائب لمدة 30 عاما والسماح بحق الانتفاع لمدة خمسين عاما

مسقط ـ العمانية ـ فانا: المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم إحدى أهم المشاريع التي تسعى الحكومة من خلالها إلى رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى توفير المزيد من فرص العمل للأيدي العاملة الوطنية وتنمية محافظة الوسطى لتحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات.
وقال إسماعيل بن أحمد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم: أن مشروع المنطقة يعد مشروعا كبيرا وجاء نتيجة نظرة ثاقبة من الحكومة بأن يقام بولاية الدقم بمحافظة الوسطى فهو مشروع اقتصادي ضخم نظرا للموقع الاستراتيجي المميز للدقم التي تقع على بحر العرب المفتوح والقريب من خطوط الملاحة الدولية والواقع بين موقعين يعتبران من الأماكن المزدحمة بالسكان بين إفريقيا وآسيا.
وقد أنشئت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في عام 2011 وأنيط بها مسؤولية تشريع وتنظيم وتطوير هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 1745 كيلومترا مربعا .. وقد قامت الهيئة بوضع مخطط شامل يعادل 50% من المساحة الاجمالية آخذة بعين الاعتبار الكثير من الأمور ومنها موضوع البيئة.
وأوضح اسماعيل البلوشي أن المخطط الشامل للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم يشتمل على ثماني مناطق هي المنطقة الصناعية التي تضم ثلاثة أجزاء خصصت للصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، ومنطقة ميناء الدقم التي تدار من قبل شركة ميناء الدقم وهي استثمار مشترك بين حكومتي السلطنة ومملكة بلجيكا .. مشيرا إلى أن المراحل المرتبطة بالبنية الأساسية
للميناء هي على وشك الانتهاء وقد بدأت الشركة بالتشغيل التجاري المبدئي في منتصف عام
2013م.
وقال: إن الطرق المؤدية إلى الميناء هي الآن في المراحل النهائية، أما الأعمال الأخرى من بينها
التسوير والمباني والجمارك ومراكز الشرطة فهي الآن في مرحلة إسناد المناقصات للشركات
والمقاولين .. مبينا: أن المنطقة الاقتصادية بالدقم تتضمن أيضا الحوض الجاف الذي تملكه شركة مملوكة بالكامل للحكومة ويدار من قبل شركة دايو الكورية المتخصصة في ادارة الأحواض الجافة.
وقد احتفلت الشركة مؤخرا بصيانة السفينة رقم 300 منذ تدشين أعمالها في عام 2011م .. كما
يتضمن المخطط الشامل للمنطقة مطار الدقم الذي تم تشغيله أمام الرحلات الداخلية في 23
من شهر يوليو من العام الماضي.
وقال: المكون الآخر للمنطقة الاقتصادية بالدقم هو الأحياء السكنية والتجارية التي تضم المساكن والمشاريع التجارية والسكنية .. مشيرا الى أن المخطط الشامل للمنطقة يحوي أيضا المنطقة السياحية التي تشهد حركة وإقبالا كبيرا من المستثمرين .. موضحا أنه يوجد حاليا بالمنطقة ثلاثة فنادق من فئة الثلاث والأربع نجوم توفر 500 غرفة وشاليه.
وأشار إلى أن نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إن المنطقة تشتمل كذلك على مجمع الصناعات السمكية وميناء الصيد وقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بطرح
مناقصته والآن قيد تعيين الشركة التي ستقوم بتنفيذ الميناء .. كما تتضمن المنطقة انشاء مجمع الصناعات البتروكماوية ومصفاة الدقم وهو شراكة عمانية ـ إماراتية .. وقد قامت شركة المصفاة باسناد مناقصة تسوية الأرض وهي الآن تسير حسب المخطط لها.
وفيما يتعلق بالمشاريع الصناعية أوضح أنه تم مؤخرا توقيع اتفاقية انشاء مشروع لانتاج زيت الخروع بشراكة عمانية ـ هندية وهو زيت يدخل في الكثير من الصناعات الطبية والبلاستيكية وغيرها من الصناعات .. موضحا أن هناك العديد من المشاريع الصناعية الأخرى قيد الدراسة ولم تصل بعد الى مرحلة توقيع العقود إضافة إلى المشاريع السياحية الأخرى التي هي الآن قيد الدراسة وفي مراحلها النهائية والتي تتمثل في انشاء مجمعات سياحية متكاملة وفنادق من مختلف الفئات ومطاعم فاخرة وحديقة ألعاب مائية متكاملة.
وقال اسماعيل البلوشي: إنه ولرغبة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم التسهيل على
المستثمرين من داخل السلطنة وخارجها قامت بانشاء المحطة الواحدة من خلال مكتبين الأول
في محافظة مسقط والآخر في محافظة الوسطى بالدقم من أجل تلبية احتياجات المستثمرين
لاستكمال الاجراءات المتعلقة بإنشاء الشركات وتخصيص الأراضي .. مبينا: أن المرسوم السلطاني
أعطى الهيئة الكثير من الصلاحيات التي تمكنها من تقديم مختلف التسهيلات للمستثمرين عبر
اعطائها صلاحيات من قبل وزارة التجارة والصناعة والتي تتعلق بعملية التسجيل التجاري والصناعي وصلاحيات من قبل وزارة البيئة والشؤون المناخية تتصل بالتصريح البيئي وصلاحيات
من قبل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه تختص باعتماد عقود الايجار والتراخيص البلدية
واعتماد الرسومات والخرائط وهذا كله ساهم في عملية توطين الصناعات بالمنطقة الاقتصادية
بالدقم.
وأكد إسماعيل بن أحمد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم
أن الحكومة صرفت حتى الآن على مشاريع البنية الأساسية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ما يقارب مليارا و700 مليون ريال عماني بما فيها مشروع الحوض والميناء والطرق الداخلية
بالمنطقة الى جانب المبالغ التي صرفتها شركة عمران لتنفيذ فندقي كراون بلازا الدقم والمدينة قائلا إنه ما يزال هناك الكثير من المشاريع المتعلقة بالبنية الأساسية المتعلقة برصيف المواد السائلة والسائبة لتلبية احتياجات المصفاة والطرق المؤدية الى ميناء الدقم .. موضحا أن
عملية الوصول من وإلى المنطقة أصبح الآن متاحا جوا عبر المطار وبحرا عبر الميناء بالإضافة
إلى الطرق البرية .. معتبرا أن ربط الجوانب اللوجستية بعضها البعض يعد من العوامل المهمة
والجاذبة للاستثمار والمحفزة للاستثمار الجيد.
وفيما يتصل بالمشاريع الجاري دراستها لدى هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قال: إن
الهيئة تدرس حاليا مشروعين استثماريين بالقطاع السياحي لإقامة مرافق مختلفة تتضمن فنادق
ومجمعات سكنية وتجارية.
وأضاف نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم: أن المسؤولين بشركة “اسكان عمان” وصلوا إلى المراحل النهائية الخاصة بإنشاء مستشفى خاص عبر تعيين المقاول والآن هو في مرحلة تمهيد الأرض متوقعا أن يتم افتتاح المستشفى الذي يأتي بشراكة عمانية كويتية خلال العام القادم.
وأوضح ان لدى الهيئة الآن طلبين في المنطقة التعليمية لإنشاء مدرستين عالميتين باستثمارات
محلية وأجنبية وأن هناك العديد من الطلبات لإقامة مشاريع صناعية خفيفة ومتوسطة أغلبها
لاستثمارات عمانية.
وعن الحوافز المقدمة للمستثمرين قال: إن هناك حزما من الحوافز تقدم لاستقطاب المستثمرين المحليين والأجانب من بينها عدم وجود جمارك على البضائع واعفاء من الضرائب لمدة 30 عاما والسماح بحق الانتفاع لمدة خمسين عاما وعدم اشتراط حد أدنى لرأس المال المستثمر في المشروع والسماح للمستثمر الأجنبي بتملك الاستثمار بنسبة 100% وعدم وجود قيود على تحويل الأرباح ورأس المال وتقديم أسعار تنافسية في الإيجار السنوي للأراضي التي يحصل عليها المستثمرون وفقا لنظام حق الانتفاع .. موضحا أن الايجار السنوي يختلف من موقع لآخر ومن قطاع لآخر.
وأشار إلى ان هذا الاقبال الكبير على توطين المشاريع بالمنطقة الاقتصادية بالدقم جاء نتيجة
الحملات الترويجية التي قامت الهيئة بتنفيذها خلال الأعوام الثلاثة الماضية والتي جابت مختلف
أنحاء العالم حتى تمكنت من وضع المنطقة على خارطة العالم الى جانب جهود المؤسسات
الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص كما بدأت الهيئة هذا العام تنفيذ حملات ترويجية داخلية
شملت أغلب محافظات السلطنة .
وفيما يتصل بمساهمة منطقة الدقم الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة أوضح نائب
الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم: أن الدراسات التي أعدت للمشاريع التي سوف يكتمل انشاؤها في عام 2020 أوضحت أن مساهمة المنطقة ستكون 5% .. معربا عن أمله أن يتم تحقيق هذه النسبة والعمل على زيادتها.
وحول الوظائف التي ستتوفر للشباب العماني قال: بحسب الخطة الموضوعة فإنه من المتوقع أن
يكون عدد سكان المنطقة في عام 2020 في حدود 67 ألفا بمن فيهم الموظفون وعائلاتهم
والطلبة .. متوقعا أن يستمر الوضع الاقتصادي في النمو وأن تكون المنطقة الاقتصادية بالدقم قاطرة للاستثمار نظرا للموقع الاستراتيجي المهم لها وتوفر جميع الخدمات اللوجستية وقربها من
الأسواق الآسيوية والإفريقية وخطوط التجارة الدولية وقربها من كيانات اقتصادية كبيرة كالهند
إضافة الى المزايا والحوافز والصلاحيات العديدة التي منحتها إياها الحكومة.

إلى الأعلى