الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / فلود يحاضر حول “إعادة رسم الشخوص في بواكير الفن الإسلامي الحديث”
فلود يحاضر حول “إعادة رسم الشخوص في بواكير الفن الإسلامي الحديث”

فلود يحاضر حول “إعادة رسم الشخوص في بواكير الفن الإسلامي الحديث”

في ختام الموسم الثقافي العشرين لدار الآثار الإسلامية بالكويت

الكويت ـ أنور الجاسم
الولوج إلى عالم التصوير في الفن من بلاد المسلمين يدفع إلى هاجس البحث عن خلفية العمل الفني وضرورة فهم البعد الجمالي في علاقته برمزيته الروحية. حول هذا المفهوم كانت محاضرة ختام الموسم الثقافي العشرين لدار الآثار الإسلامية بالكويت، التي ألقاها في مركز الأمريكاني الثقافي فينبار باري فلود، أستاذ العلوم الإنسانية في معهد الفنون الجميلة، وقسم تاريخ الفن في جامعة نيويورك، وكانت بعنوان “وجوه في زهرة .. إعادة رسم الشخوص في بواكير الفن الإسلامي الحديث”،عرض خلالها مجموعة كبيرة من الصور النادرة لشرح فكرة المحاضرة. قدم المحاضرة وأدار حولها الحوار بدر أحمد البعيجان، رئيس اللجنة التأسيسية لأصدقاء الدار.
بدأ فينبار باري فلود محاضرته بقوله: غالبا ما يطلب من مؤرخي الفن من بلاد المسلمين التصدي لفكرة أن الفن الإسلامي كان يفرض حظرا ًشاملا ًعلى رسم شخص الإنسان. وهم على وجه العموم، يتناولونه من خلال أسلوبين اثنين، الأول يؤكد على وجود ثروة من الفن التصويري في مختلف الخامات الفنية في مناطق كثيرة من العالم الإسلامي، والثاني يشير إلى انتشار الفن غيرالتصويري، مما يوحي بأن تنامي هذا الاتجاه كان بدافعٍ من المخاوف بشأن تصوير شخص الإنسان.
وأضاف قائلا: إن هذين الأسلوبين في تناول التشكيل في الفن من بلاد المسلمين، يتعارضان جِذريّاً، فكُلٌّ منهما يضع صناعة الفن في أقصى حدود الطيف، فأحدهما يعتبر أن التدين لا علاقة له بصناعة الفن؛ فيما يفترض النهج الآخر أن التدين يوحي بالرفض التام للفن التصويري، ويركز على بدائل تعويضية من الخطوط، والهندسة، والزخرفة النباتية.
وكوسيلة لتسليط الضوء على المنطقة الوسطى المهملة بين القبول المطلق والرفض المطلق، عرض فلود عدداً من الصور النادرة والمدهشة بصريّا لشخوص بشرية تتمثل فيها أشكال الإنسان، أو تتحول إلى زهور، مما يوحي بوجود محاولات تَخَيُّليَّة للتوفيق بين تقاليد الفن التصويري من ناحية، والتديُّن من ناحية أخرى، واللذَين غالبا ما يعتقد باستحالة التوفيق بينهما.
كما استكشفت محاضرة فلود العلاقات بين صناعة الفن، والتدين، والفقه في العالم الإسلامي الحديث من خلال تحديد مكان هذه العناصر النظرية لمثل هذه التجارب الفنية في التشريع الإسلامي (الفقه).

إلى الأعلى