الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / طائرات الاحتلال تغير على مواقع للمقاومة بغزة وبحريتها تستهدف الصيادين
طائرات الاحتلال تغير على مواقع للمقاومة بغزة وبحريتها تستهدف الصيادين

طائرات الاحتلال تغير على مواقع للمقاومة بغزة وبحريتها تستهدف الصيادين

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
شنت أمس طائرات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات، على مواقع للمقاومة وأراضي خالية في مناطق متفرقة شمال وجنوب قطاع غزة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. فيما أطلقت زوارقها الحربية، نيرانها صوب مراكب الصيادين قبالة شواطئ بيت لاهيا شمال غرب القطاع.
وقالت مصادر فلسطينية أمنية، إن طائرة حربية إسرائيلية من نوع اف 16 قصفت بصاروخ واحد على الأقل أرضاً زراعية قرب مطار غزة الدولي، شرق رفح جنوب القطاع، حيث سمع دوي انفجار هائل في المكان مع تصاعد دخان دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وذكرت مصادر فلسطينية متطابقة، أنه أعقب ذلك قيام طائرات الاحتلال بإطلاق أربعة صواريخ تجاه موقع لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي غرب رفح، قبل أن يجري شن غارة ثالثة أطلق خلالها صاروخين بفارق عدة دقائق دون أن يجري تحديد مكان الاستهداف بدقة. كما شنت طائرات الاحتلال ثلاث غارات استهدفت موقعين لسرايا القدس غربي خان يونس، ما تسبب بوقوع أضرار في الموقعين دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وفي السياق، ذكرت مصادر فلسطينية أن طائرات الاحتلال قصفت بثلاثة صواريخ أحدها لم ينفجر موقع حطين التابع لسرايا القدس في بيت لاهيا شمال القطاع دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.وفي مدينة غزة، قصفت المقاتلات الحربية الإسرائيلية موقعا قرب أبراج الندى شمال غرب المدينة، بصاروخين، ما أدى إلى تضرر عدد من منازل الفلسطينيين المجاورة. هذا واستمر تحليق الطائرات الحربية الإسرائيلية فى أجواء غزة على ارتفاعات منخفضة وأطلقت قنابل مضيئة وبالونات حرارية. يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد قوات الاحتلال إثر ادعائها سقوط عدد من الصواريخ باتجا جنوب إسرائيل، حيث أعلنت فتح الملاجئ، وحملت حركة “حماس” المسؤولية. وكان الجيش الإسرائيلي قال إن صاروخًا تأكد سقوطه قرب “غان يفنيه” إلى الشرق من أسدود وتراجع عن روايته بخصوص تشخيصه لإطلاق 5 صواريخ. فيما عقدت بعدها جلسات تقييم وسط مطالبات بالرد. وفى السياق ، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية، أن “بلدية أسدود الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، قررت تعطيل الدراسة في كافة المدارس غير المحصنة من الصواريخ بدءاً من صباح الاربعاء، وحتى إشعار آخر”، موضحة أن “القرار اتخذ في ظل التطورات الأخيرة”.
من جانبها ادانت جامعة الدول العربية، الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة، وقال نائب الأمين العام للجامعة، السفير أحمد بن حلي في تصريحات للصحافيين في القاهرة “نحن ندين الاعتداءات على الأراضي الفلسطينية والغارات الأخيرة على قطاع غزة ونعتقد أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تحاول خلق الذرائع وعدوان آخر لصرف الأنظار عن جهود المجتمع الدولي لإعادة استئناف المفاوضات “. واضاف ان اسرائيل تحاول من خلل الهجوم الاخير “التنصل من مسؤولياتها كطرف لا بد أن يستجيب للشرعية الدولية ولطلب المجتمع الدولي”. بدورها، حملت حركة حماس،إسرائيل المسؤولية عن “التصعيد” في قطاع غزة. وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري ، في بيان صحفي “إن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية عن التصعيد في غزة ونحذره من التمادي في مثل هذه الحماقات”. وفي السياق، قالت لجان المقاومة في فلسطين إن الغارات الإسرائيلية العدوانية على قطاع غزة، تشكل تصعيدًا خطيرًا، وأن الاحتلال يلعب بالنار، وهو يتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات عدوانه. وأضافت اللجان في بيان وصل(الوطن) أن تهديدات الاحتلال وغاراته الجبانة لن تخيف الشعب الفلسطيني ومقاومته. وأكدت على حق المقاومة في الرد على جرائم الاحتلال في أي وقت وأي مكان من الاراضي الفلسطينية، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي سيدفع ثمن جرائمه أجلًا أم عاجلًا. وقال إسماعيل رضوان ، وهو أحد قادة حماس في غزة ، إن حركته ليس لديها علم بهوية العناصر التي أطلقت الصواريخ من غزة على جنوب إسرائيل ، مضيفا لوسائل إعلام فلسطينة أن “الفصائل الفلسطينية ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار.” وبين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل اتفاق للتهدئة أعلنته مصر في 26 أغسطس الماضي لإنهاء العدوان الاسرائيلي الذي استمر لمدة 51 يوما.
الى ذلك، كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية الليلة قبل الماضية النقاب عن بدء جيش الاحتلال الإسرائيلي بنشر منظومة إنذار مبكر من قذائف الهاون حول قطاع غزة. وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن المنظومة نشرت حتى الآن في أكثر من موقع حول القطاع، في حين سيتم استكمال نشرها حتى سبتمبر المقبل. وأضافت الصحيفة أن مهمة المنظومة تكمن في إعطاء إنذار مبكر عن قرب سقوط قذيفة هاون بواقع 15 ثانية فقط، في حين بإمكان المنظومة معرفة مصدر إطلاق الهاون، وبالتالي توجيه القوات لضربها، بحسب الجيش. ويسعى الجيش من خلال هذه المنظومة لتجاوز مخاطر قذائف الهاون التي قتلت وحدها ثلث قتلى الجيش في الحرب الأخيرة، بينما سيتم تركيب صفارات إنذار خاصة بأماكن تجمع الجنود لتحذيرهم حال اقتراب الهاون. ويعتقد صناع القرار في جيش الاحتلال أنه سيتم استخدام قذائف الهاون على نطاق واسع حال اندلاع مواجهة جديدة؛ وذلك على ضوء تأثيراتها الكبيرة في المواجهة السابقة. وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية استخدمت قذائف الهاون بشكل مؤثر خلال صد العدوان الأخير على القطاع صيف العام الماضي، واستهدفت تجمعات الجنود والمواقع العسكرية ما كبّد جيش الاحتلال عشرات القتلى.
على صعيد أخر، ذكر شهود عيان فلسطينيين، إن زوارق الاحتلال الاسرائيلي فتحت النار بشكل عشوائي ومتقطع باتجاه عدد من مراكب الصيادين قبالة شواطئ بيت لاهيا شمال غرب غزة، دون وقوع أية إصابات. وتتعرض مراكب الصيادين الفلسطينيين بشكل متكرر لاستهداف متواصل من الزوارق الحربية الإسرائيلية، التي تحرمهم من الصيد بحرية، في خرقٍ لتفاهمات اتفاق التهدئة الذي أبرم بين الفصائل و”إسرائيل” برعاية مصرية صيف العام الماضي.

إلى الأعلى