الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مصورون من السلطنة وخارجها يكتشفون ثقافة الإنسان وإبهار الطبيعة مع “Red Bull 5Pics ”
مصورون من السلطنة وخارجها يكتشفون ثقافة الإنسان وإبهار الطبيعة مع “Red Bull 5Pics ”

مصورون من السلطنة وخارجها يكتشفون ثقافة الإنسان وإبهار الطبيعة مع “Red Bull 5Pics ”

ضمن مسابقة فوتوغرافية أقيمت بمتحف بين الزبير

كتب ـ خميس السلطي:
أكثر من أربعين لوحة لأشهر عشرين مصورا من السلطنة وخارجها، شاركوا أمس الأول في احتفائية فنية مميزة في مقر بيت الزبير بمدينة مسقط العريقة، وتحت قبة ثقافية فكرية واحدة، في معرض فني فوتوغرافي بعنوان “Red Bull 5Pics ” ، حيث الأكتشاف الرائع للسلطنة من منظور جديد كليا، حيث السفر والترحال والمبيت والإبهار والبحث عما هو جديد وملفت، يتشكل في أسطورة فنية تتوزع حيث الإنسان والمكان والتناسق الإجتماعي الذي تتميز به السلطنة حيث السهل والوادي والصحراء والبحر الممتد حيث الأصالة العمانية وأكتشاف التاريخ. هذا المعرض جمع العديد من المشاهد لعمان من زوايا جديدة فريدة من نوعها، هناك تشاهد المناظر وهي تتجمع حيث النظرات التي تتسابق لأن تختزلها في مشهد ضوئي، حيث الوديان التي تتميز بها السلطنة من أقصاها لأقصاها من مسندم إلى ظفار والتنوع الجيولوجي والجغرافي الفريد لهذه البلاد الضاربة في عمق التاريخ الإنساني فتأخذك طبقات الجبال إلى التأمل في مخلوقات الله الذي أحسن فصور فشكل ما يبهر العقل واللب والقلب، إلى الشواطي الفيروزية التي تمتد حيث جمال الحياة العمانية، التي تتآلف ثقافاتها لتكوّن لغة حب وعشق مطرزة بالعادات والتقاليد الإنسانية الفريدة، والحياة الهادئة التي تجذب الزائر والمكتشف، مرورا بتاريخ عمان، فالقلاع والحصون أتت في هذا المعرض لتخبرنا بإن عمان المجيدة أوجدت تاريخها العظيم لتتواصل معها الشعوب بمختلف توجهاتها ، فهناك حكاية أخرى تظهر في هذا الجانب وهي الروعة في التصميم والهندسة لهذه القلاع والحصون. فالتاريخ هنا يأتينا ليخبرنا إن هذا البلد العظيم عاش ليطوّر من سلوكياته في البناء والتشيد وحب التميز، فهذه القلاع، تمزج بين القسوة والهدوء، بين العظمة والبساطة، بسيطة في إيحائتها وعميقة في تفرّدها وتواصلها البشري.
هذا المعرض تضمن مسابقة فنية أيضا والتي فاز بها المصور العماني قاسم القاسمي، والتي حصل من خلالها على مبلغ مالي وشهادة المشاركة، حيث تكونت لجنة التحكيم في هذه المسابقة من كل من الفنانين والمصورين أحمد الشكيلي وحسن مير وأحمد الحارثي. وشارك في هذا المعرض عددا من محبي التصوير وهم سافاك ، سانجوي سينغوبتا، مالجورزاتا Piwnik، عبد الله الوهيبي، فيونا فوغان، حسين البحراني، محمد العجمي، فيجاي غانيش، عمار الخروصي، قاسم الفارسي، فاريا صدام، ديفيد السب، خالد اليحمدي محمد حسن، فيصل الزدجالي، عمر الهاجري، سالم عدي ، سالم البوسعيدي، أغنيس فان دير وغيرهم من داخل وخارج السلطنة.
في هذه الصور الفريدة تأتي لتكون حكاية عمان، موجدة لذات البشر تفاصيل فريدة من نوعها أيضا، فالجمال الذي تراقبه العيون يتفرد لأن يكون لا مثيل له، مبهرا ومحفزا للإكتشاف والمغامرة، كل صورة تسافر لتعكس لنا طبيعة الإنسان العماني وبساطته وتوهجه وتفاعله مع من حوله بكل سهولة ويسر، كما أن العمق الجيولوجي للطبيعة البكر هو بمثابة مرحلة جديدة للإكتشاف العظيم الذي يتمتع به محبو المغامرة.
لكل صورة مرحلة حياة، وذلك التجمع البشري كان له وقفة مع كل مرحلة، خاصة وإن الإبهار هو المؤسس لهذا التجمع، أطياف بشرية من جنسيات متعددة، قد لا تجمعهم اللغة ولكن يجمعهم حب التواصل مع اللون واكتشاف العدسة التي أختارت هي الأخرى أن تتفرد في ما ستقدمه للمشاهد والمتابع لها.
صاحب هذه الأمسية الفنية فرقة أبهرت الحضور بمقطوعاتها الفنية المتعددة، والتي تواصلت مع كل حاضر بذوق واختيار فريد، ولكل مقطع موسيقي أيضا تناسق متواصل مع هذا التجمع الفوتوغرافي. أكتشف عمان من منظار جديد كليا، عنوان توشح بمساء مميز وبحضور مميز وتجمع فني مختلف عن كل مساء.

إلى الأعلى