الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جيش أميركا ينقل بالخطأ عينات حية لـ”الجمرة الخبيثة” واحتمالية تعرض جنود لخطر الإصابة

جيش أميركا ينقل بالخطأ عينات حية لـ”الجمرة الخبيثة” واحتمالية تعرض جنود لخطر الإصابة

واشنطن – وكالات : أرسل مختبر عسكري اميركي خطأ عينة حية من جرثومة الجمرة الخبيثة (انثراكس) الى مختبر اميركي خاص واحد على الأقل، في هفوة غير خطيرة مبدئيا أدت الى معالجة أربعة موظفين احترازا، على ما أعلن البنتاجون الاربعاء. فيما اعلن الجيش الاميركي ان ما يصل الى 22 جنديا قد يكونون تعرضوا لجرثومة الجمرة الخبيثة خلال عملية تدريب في قاعدة اميركية في كوريا الجنوبية.
وأوضح مسؤول أميركي أن الجراثيم الحية خضعت للمعالجة بالأشعة للقضاء عليها قبل توزيعها على عينات من أجل ارسالها الى عدة مختبرات.
في 22 مايو رصد مختبر واحد على الاقل في ماريلاند (شرق) وجود جراثيم حية في العينة التي تلقاها وانذر السلطات. وأعلن البنتاجون ان مختبرات في تسع ولايات أميركية تلقت عينات من هذه المجموعة، لكن تعذر عليه التأكيد إن كانت العينات تلك تحوي جراثيم حية كذلك. كما وصلت عينة الى مختبر عسكري في قاعدة اوسان الجوية في كوريا الجنوبية، وهي قاعدة اميركية تبعد 105 كلم جنوب سيول، من بين قواعد عدة تضم 28 الفا و500 جندي أميركي ينتشرون في كوريا الجنوبية في شكل دائم. واعلنت القاعدة في كوريا الجنوبية الخميس في بيان ان “22 عسكريا قد يكونون تعرضوا (للجرثومة) خلال هذا التدريب”، لكن ايا من هؤلاء العسكريين لم يظهر اعراضا تدل على عدوى محتملة. وتابع البيان ان العينة المقصودة تم استخدامها “في بيئة مختبرية” داخل منشأة مستقلة عن القاعدة العسكرية، لافتا الى ان “الفرق المتخصصة في المواد الخطيرة اغلقت المنشأة وقامت بتطهيرها ، ودمرت العينات”. في الولايات المتحدة تلقى اربعة موظفين في ثلاث شركات مختلفة “تعرضوا للجراثيم الحية” علاجا وقائيا. لكن المتحدث باسم البنتاجون الكولونيل ستيفن وارن اكد “ليس هناك خطر على العامة، ولم يتم الاشتباه في اي اصابة او تأكيدها”. والمختبر العسكري الاميركي الذي ارسل العينات هو مركز تجارب داجواي في ولاية يوتاه (غرب). ويشارك هذا المختبر في برنامج للابحاث يرمي الى صنع فحوص لرصد التهديدات البيولوجية، يمكن استخدامها ميدانيا، بحسب وارن. في اطار هذه الابحاث ارسل المختبر عينات خامدة الى مختبرات خاصة. وأوضح وارن ان وزارة الدفاع علقت ارسال العينات كاجراء وقائي “في انتظار نتائج التحقيقات”. الى جانب ماريلاند، تقع المختبرات التي قد تكون تلقت عينات حية في كاليفورنيا (غرب) وفرجينيا وديلاوير ونيوجرسي ونيويورك (شرق) وتينيسي وتكساس (جنوب) وويسكونسن (شمال).
وأعلنت ادارة مركز مراقبة وتجنب الأمراض ارسال عناصر منها الى المختبرات تلك لاجراء تحقيقات. وأفادت انها تسعى الى تفقد اجراءات السلامة للعاملين والتحقق من اليات “ادارة النفايات” المخبرية. واقرت المختبرات العامة الاميركية في العام الفائت بوقوع عدة اخطاء في التعامل مع جراثيم خطيرة. ففي يوليو اقر مدير مركز مراقبة الامراض توم فريدن امام الكونغرس بعدد من الخروقات لبروتوكولات السلام في مختبراته. وصرح “حصلت خروقات عدة في بروتوكولات مهمة” مشيرا الى “قلة ثقافة” على مستوى احترام اجراءات السلامة. في احدى هذه الاخطاء، ارسلت عينة حية من الانثراكس الى ثلاثة مختبرات لم تكن مجهزة للتعامل مع هذه الجراثيم الخطيرة. وكان عاملو المختبر يظنون ان العينة خامدة ولم يرتدوا الملابس الوقائية. والانثراكس هو مرض يصيب البشر والحيوانات، كما يمكن استخدام جرثومته كسلاح بيولوجي. وينتمي مركز تجارب داغواي، الذي ارسل العينات تلك، الى جيش البر الاميركي. وهو يعمل على مكافحة المخاطر الكيميائية والبيولوجية والمشعة والمتفجرة، بحسب موقعه على الانترنت.

إلى الأعلى