السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / في انطلاقة كأس النمسا لقوارب جي سي 32 القارب “سلطنة عمان” يتقدم مستوى جيدا وينافس على صدارة الترتيب العام
في انطلاقة كأس النمسا لقوارب جي سي 32 القارب “سلطنة عمان” يتقدم مستوى جيدا وينافس على صدارة الترتيب العام

في انطلاقة كأس النمسا لقوارب جي سي 32 القارب “سلطنة عمان” يتقدم مستوى جيدا وينافس على صدارة الترتيب العام

استطاع القارب العماني الذي يحمل اسم “سلطنة عمان” المدعوم من وزارة السياحة وبنك إي.أف.جي موناكو أن يضع لنفسه مكانة ضمن المرشحين للفوز بكأس النمسا لقوارب جي سي 32، وذلك بعد ختام ناجح لأول يوم من السباق الذي تقام فعالياته خلال الفترة من 27 إلى 31 مايو 2015م في بحيرة التراونسي في جمهورية النمسا.
وقد عمل مشروع عمان للإبحار لاختيار الطاقم المشارك بكل عناية، فوقع الاختيار على أبطال سباقات الإكستريم 40 وفي مقدمتهم العماني ناصر المعشري والربان لي ماكميلان وبيت جرينهال وذلك لخبرتهم في سباقات السرعة الشراعية، وأضاف عليهم خبرة من سباقات كأس أميركا للشراع من خلال الثاني جلين أشبي وأليستر ريتشاردسون.
ومنذ إعلان مشروع عمان للإبحار بداية الشهر الجاري انضمامه للقوارب المشاركة في سلسلة سباقات جي سي 32 الأحدث في الساحة العالمية، لم يحظ الطاقم بفرصة للتدريب سوى لأربعة أيام قبل الانطلاق، ولذلك كانت التوقعات متدنية نوعاً ما نظراً للمنافسة القوية وحداثة الطاقم، إلا أن الفريق تجاوز التوقعات ورفع العلم العماني عالياً في مياه بحيرة التراونسي النمساوية الرابضة بين شواهق سلسلة جبال، وأثبت في السباقات الأربعة الأولى بأنه فريق لا يستهان به ولا يستهان بخبرته، حيث تعادل في مجموع النقاط مع غريمه فريق ألينجي السويسري في صدارة الترتيب بمجموع 8 نقاط، بعد حصوله على المركز الأول في سباق واحد والمركز الثاني في سباقين والمركز الثالث في السباق الأخير.
ضعف التيارات
هذا وقد تأجلت بداية السباق في اليوم الأول نظراً لضعف التيارات الهوائية، ولكن بمجرد هبوب نسمات جبال الألب انطلقت القوارب في ظل رياح تراوحت سرعتها بين الصفر والخفيفة مع الكثير من التقلبات، وشكلت تحدياً لجميع القوارب، ولكن القارب العماني وجد هذه التحديات في صالحه وكان مسروراً جداً بأدائه في اليوم الأول.
تجربة جديدة
وعن تجربته في اليوم الأول من السباق، قال البحّار العماني ناصر المعشري: “كانت تجربة جديدة بالنسبة لنا، ولكنها كانت ممتعة جداً، وكان الإبحار مع جلين وأليستر ممتعاً جداً بفضل خبرتهما الكبيرة في مثل هذه القوارب، وتعلمنا منهما الكثير حتى الآن، وما زال أمامنا عمل كثير لضبط تحكما بهذا القارب الجديد، ونحن نبلي بلاء حسناً حتى الآن”.
سباقات صعبة
وعن أداء الفريق في اليوم الأول يقول الربان البريطاني لي ماكميلان: “كان اليوم الأول عظيماً، فلم نكن نتوقع ختام يومنا بهذا المستوى العالي، وكانت السباقات صعبة بعض الشي نظراً لتقلب الرياح، ولكن كان ذلك في صالحنا نوعاً ما لأن التحدي كان يكمن في البحث عن الرياح ولم يكن يتعلق باستخدامنا للأجنحة الغاطسة أو المناورات، وبذلنا وسعنا في البحث عن مواقع الرياح الأقوى حتى ختمنا السباق بنتائج جيدة”.
ولا يعني ذلك أن هذا الأداء كان ممكنا بدون معرفة وخبرة في قوارب الأجنحة الغاطسة، حيث كان للثنائي جلين أشبي وأليستر ريتشاردسون دور مهم في تسريع عملية تعلم باقي أعضاء الفريق وتأقلمهم على هذا القارب، وذلك بفضل خبرتهما في سباقات كأس أميركا الشراعي.
وعن استفادة الفريق من هذين البحّارين قال ماكميلان: “استفدنا كثيراً من خبرات جلين وأليستر، حيث إنهما يجدان أريحية في تنفيذ بعض التقنيات التي اكتسباها من سباقات كأس أميركا، ولولاهما لما أقدمنا على تنفيذ مثل هذه التقنيات في الوقت الراهن، كما يتحلى هذان الاثنان بموهبة كبيرة وبروح مبادرة، لذلك نحن سعداء بوجودهما معنا”.
وعن تجربته في هذا السباق مع فريق “سلطنة عمان” قال أشبي بأنه استمتع كثيراً في اليوم الأول رغم تحديات الظروف الجوية. تجدر الإشارة بأن أشبي كان مشاركاً في سباقات كأس أميركا مع فريق الإمارات ويأخذ حالياً وقتاً مستقطعا للانضمام إلى فريق “السلطنة” في هذه السباقات. وتحدث جلين عن تجربته مع طاقم فريق “سلطنة عمان” وقال: “لم أبحر مع أعضاء هذا الطاقم سابقاً ولذلك فنحن في بداية مشوارنا كطاقم واحد، ونتعلم من بعضنا البعض بشكل سريع”. وأضاف جلين: “وبشكل عام أظن أننا قدمنا أداء جيداً إذا ما وضعنا في الاعتبار أننا نبحر لأول مرة في هذا السباق. كانت الرياح متقلبة ولكننا أبحرنا تحت دفء الشمس وقدمنا أداء جيداً ونحن مسرورون بذلك”.
هذا ويواصل سباق جي سي 32 مشواره في اليوم الثاني حتى يوم الأحد، وستقام السباقات في الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت السلطنة، ويمكن للجماهير متابعة تغطية السباق المباشرة من الموقع الرسمي للسباق www.gc32racing.com
ويعدّ مُشروع عُمان للإبحار مؤسسة غير ربحية ومبادرة وطنية تهدف للإسهام في تنمية الكوادر البشرية من خلال الرياضة، وتسعى لإحياء الموروث البحري الذي اشتهرت به السلطنة منذ القدم، إضافة إلى الترويج للبلاد إقليمياً وعالمياً كإحدى أهم الوجهات السياحية والاستثمارية من خلال المشاركة في السباقات الدولية وإقامة الفعاليات المحلية. وقد انطلق المشروع في عام 2008م ، ومن حينها وهو يعمل على تدريب الشباب العماني وتأهيل كادر قادر على ممارسة هذه الرياضة بمفهومها المعاصر. ويتيح المشروع برنامجاً متساوي الفرص للرجال والنساء لتعلّم رياضة الإبحار الشراعي، كما استطاع خلال ست سنوات أن يستقطب 16500 شاباً وشابة للتعرّف على هذه الرياضة. واستطاع المشروع أن يؤسس فريقاً وطنياً من البحارة العمانيين القادرين على المنافسة محليا ودوليا في السباقات الشاطئية منها والمحيطية، ويعمل هذا الفريق بالإضافة إلى الفرق الناشئة وفق مخطّط لصقل أدائهم يهدف على المدى الطويل إلى المشاركة في أولمبياد 2024م وإحراز ميدالية أولمبية تحمل اسم السلطنة عالياً في مجال الإبحار الشراعي.

طاقم قارب “سلطنة عمان”
لي ماكميلان – بريطانيا
ناصر المعشري – سلطنة عمان
بيت جرينهال – بريطانيا
جلين آشبي – أستراليا
أليستر ريتشاردسون – بريطانيا

مراحل سباق جي سي 32:
المرحلة الأولى: كأس النمسا (27-31 مايو)
المرحلة الثانية: كأس كاوس (24-27 يونيو)
المرحلة الثالثة: كأس كيل (30 يوليو – 2 أغسطس)
المرحلة الرابعة: كأس روما (27-30 أغسطس)
المرحلة الخامسة: كأس مرسيليا (30 سبتمبر – 3 أكتوبر)

إلى الأعلى