الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / رؤوس أحـــلام: تــكتكة

رؤوس أحـــلام: تــكتكة

دُونكما
هــذا البيت غُـــربةٌ
موحِشة كقبرِ راحل!
حتى إذا مـرَّت سُــويعة من الوقتِ
يضيقُ فيها نبضي
وأظلُ أحصي خَفق قلبي
خفقة
خفقة !
وأسأُلُ: تــُـرى
هلْ هُما في زُرقةٍ يمرحانِ
هل يَجمعانِ “مَحار” الخُـرافة
ويُطعمانِ الخِـراف؟!
وتعرج صُــورة
نَحوَ أفق جــديد
فأراهُما فــارسان صــغيران
يضيعان في بيااااض “كنبييَّنْ”!
وتــسقطُ صُــورة أخرى
وأُخرى..
أخــرى
وتـُـهدم فــي حَـضرة
هــذهِ السُـويعاتِ القليلهْ جُــسور
ويظلّ الدُجــى
كهلٌ قَــديمُ المــلامح
إلى أنْ….
تتأبَّطُ الظـــلام فاتحة
تــهدر كانهمار مَـــلاكٍ
فتهمسُ: انكما في الطريقِ إليَّ
لــيوقظني بَلهي!!
ويسقطُ..
صـــخر العزلة الجَــوفاء
وأبقى أُغــرد في جُـــنونٍ
على النـــافذة
عــاد صغرَّيَ من شَـبح البُعاد
عادا وما خطر ببالهما
أنني استندتُ على “عكازة” فَقدِهما
سُـويعات
كانت أشبه بحَضرة الموتِ
على قلبي
وحينَ عــادا إلى الدارِ
تــحَّوَلتُ واحدة من عصافيرهم
وانتشى لونها في الجِــدارْ !

-سميرة الخروصية

إلى الأعلى