الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / روحاني: نزاهة الانتخابات وحيادية الدولة عنوان الأنظمة السياسية الناجحة
روحاني: نزاهة الانتخابات وحيادية الدولة عنوان الأنظمة السياسية الناجحة

روحاني: نزاهة الانتخابات وحيادية الدولة عنوان الأنظمة السياسية الناجحة

المفاوضات النووية تصطدم مجدد بمسألة (التفتيش)

طهران ـ عواصم ـ وكالات: قال الرئيس الايراني حسن روحاني أمس ان الحكومة تريد تنظيم انتخابات تشريعية “حرة ونزيهة” لأن الشفافية عنوان الانظمة السياسية الناجحة وذلك في خطاب القاه امام مديري الشرطة والمحافظين على ما اوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا).
وقال روحاني “ان نجاح الحكومة يكمن في تنظيم انتخابات تنافسية حرة ونزيهة”.
وقد حدد موعد اجراء الانتخابات التشريعية المقبلة وانتخابات مجلس الخبراء المكلف تعيين ومراقبة وكذلك اقالة المرشد الاعلى للجمهورية في 26 فبراير 2016.
واضاف الرئيس الايراني “يجب الا يمنع احد من القاء خطاب في مدينة ما من خلال الصاق صفة معينة به”، وذلك بعد ان منع عدد من السياسيين من التعبير عن مواقفهم علنا.
ودعا روحاني ايضا الى حيادية اجهزة الدولة في الانتخابات.
وقال الرئيس “يجب الا نسمع في هذه المدينة بان الحكومة، والحرس الثوري والجيش والتلفزيون الرسمي والمحافظ ومدير الشرطة او مكتب الامام مناصرون لشخص معين. انه سم بالنسبة للانتخابات”.
كما طالب روحاني الذي انتخب في يونيو 2013 بدعم الاصلاحيين والمعتدلين، بان تكون صناديق الاقتراع اثناء الانتخابات التشريعية شفافة لتفادي “الادعاء في اليوم التالي بانها كانت محشوة”.
وهذه الصناديق تلف حتى الان بقماش ابيض او بالبلاستيك السميك ومختومة.
وقال روحاني ايضا “يجب الاحجام عن هذه الممارسات لتفادي توجيه الاتهامات الى النظام”.
وفي سياق منفصل ويخوض وزيرا الخارجية الايراني محمد جواد ظريف والاميركي جون كيري محادثات “مكثفة” في جنيف على امل التوصل الى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الايراني لكن رفض ايران تفتيش مواقعها العسكرية يشكل عقبة اولى.
واعلن كبير المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي أمس بحسب التلفزيون الرسمي ان ايران ترفض قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات “تفتيش مواقعها العسكرية” واستجواب علمائها في اطار اتفاق حول الملف النووي الايراني.
وهذا التصريح الذي ادلى به عراقجي قبل قليل من اللقاء بين وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والايراني محمد جواد ظريف، يستعيد الموقف الذي عبر عنه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي في 20 مايو. لكن عراقجي ميز قبل بضعة ايام بين تفتيش المواقع العسكرية والدخول اليها في اطار الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه حاليا.
وتجري القوى الكبرى منذ خريف 2013 مفاوضات مع ايران برعاية الاتحاد الاوروبي حول برنامجها النووي المثير للجدل الذي يسمم العلاقات الدولية منذ 2003، من اجل التوصل الى وسيلة للسيطرة على اي طموحات ذرية لدى طهران مقابل رفع للعقوبات.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية “بقي لنا شهر. اعتقد انكم ستشهدون تصعيدا” في يونيو الذي “سيكون شهرا مكثفا جدا”. واكد ان واشنطن حريصة على “موعد الثلاثين من يونيو” و”لا تفكر حاليا في تمديد” المفاوضات.
وكان مفاوضون من مجموعة 5+1 التي تضم القوى الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) وايران في فيينا هذا الاسبوع.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية جيفري راثكي “كنا واضحين منذ البداية: ونسعى الى اتفاق جيد وليس الى اتفاق كيفما كان”، مؤكدا ان واشنطن تعارض “تمديدا” للمفاوضات الى ما بعد نهاية يونيو.
وصرح السفير الفرنسي في واشنطن جيرار ارو ان “مهلة يونيو قد تشهد مصير مهلة مارس باتفاق يوقع بعد ايام”، ملمحا الى الاتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في لوزان وابرم في الثاني من ابريل بدلا من 31 مارس.
وقال مصدر دبلوماسي غربي ان هذا اللقاء الجديد بين كيري وظريف في جنيف “يهدف الى التوضيح اذ ان الايرانيون سيقولون ما يستطيعون فعله وما لا يستطيعون والاميركيون سيشيرون الى ما هو ليس على ما يرام”.
وشدد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيو امانو الذي سيطبق الاتفاق الذي يتم التوصل اليه، ضرورة ان تتمكن هذه الهيئة الدولية من دخول كل المواقع بما فيها المواقع العسكرية.
وكرر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الموقف نفسه محذرا من ان باريس “لن تقبل ابدا” باتفاق اذا لم يتم “التحقق” من “كل المواقع الايرانية بما فيها المواقع العسكرية”.
وتتبنى فرنسا الموقف الاكثر تشددا بين دول مجموعة 5+1 وتخشى من ان تفرط الولايات المتحدة في تقديم التنازلات من اجل توقيع اتفاق تاريخي.
اما ادارة الرئيس باراك اوباما فتتعرض لضغوط من الكونجرس الجمهوري المعادي في اغلبيته لايران وفرض الصيف الماضي حق النظر في النص النهائي.
في الواقع وحتى اذا كانتا تنفيان ذلك، تبدو طهران وواشنطن في اوج تقارب غير معلن. لكن الخبراء يرون ان الطرفين سيواصلان مشاوراتهما السرية حول النزاعات الاقليمية مثل مكافحة تنظيم داعش.

إلى الأعلى