الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / رفع الإتاوة على مؤسسات وشركات التعدين إلى 10%.. يوليو القادم

رفع الإتاوة على مؤسسات وشركات التعدين إلى 10%.. يوليو القادم

(الوطن الاقتصادي) طرح الموضوع في تحقيق عن واقع القطاع

كتب ـ سامح أمين:
أعلنت الهيئة العامة للتعدين رفع نسبة الاتاوة التي يتم تحصيلها من المؤسسات والشركات العاملة في القطاع من 5 بالمائة إلى 10 بالمائة وذلك اعتبارا من الاول من يوليو القادم وذلك بموجب القرار رقم (77/2015) والصادر في 15 أبريل 2015م.
وطالبت الهيئة جميع الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع التعدين تسوية جميع المستحقات المالية المتعلقة بتوريد الريع قبل سريان القرار.
وكان (الوطن الاقتصادي) قد طرح هذا الامر في تحقيق عن واقع قطاع التعدين في السلطنة والذي تم نشره في العدد الصادر بتاريخ 17 مارس الماضي.
وقال سعادة الشيخ ناصر بن خميس الخميسي عضو مجلس الشورى وعضو لجنة الكسارات بالمجلس إن مجلس الشورى استشعر أهمية هذه الثروة على اعتبار أنها ليست أقل شأنا من النفط والغاز وغيرها من الثروات، لذلك قام المجلس بدراسة متكاملة ومسح ميداني لكافة المحاجر والكسارات، ومن خلال هذه الدراسة طالب المجلس برفع نسبة الاتاوة (الضريبة) التي يتم تحصليها من الشركات والمؤسسات العاملة بقطاع التعدين والتي تقدر بنسبة 5 بالمائة لتكون 10 بالمائة.
وأوضح سعادته أن قرار الهيئة العامة للتعدين برفع نسبة الاتاوة فيه شيء من العدالة وليس به أي ضرر على المنتج، مؤكدا سعادته أنه يتمنى من الحكومة انشاء شركة وطنية للعمل في هذا القطاع وذلك من اجل المحافظة على هذه الثروة الوطنية.
وكان مجلس الشورى قد عقد الأسبوع الماضي جلسة حوارية بعنوان (قطاع التعدين والمحاجر ودوره في دعم الاقتصاد الوطني) للحديث عن واقع قطاع الثروة المعدنية والمعوقات والتحديات التي تواجه هذا القطاع ومناقشته من مختلف جوانبه الاقتصادية والبيئية والصحية والاجتماعية والعلمية.
وخلال الجلسة طالب المتحدثون بضرورة وضع استراتيجية شاملة، واضحة ومحددة في التعامل مع قطاع التعدين تضمن رفد الاقتصاد الوطني وتلبي حاجة السوق من مواد البناء خصوصا الرمل والكنكري خلال مدة سنة على الأكثر تتضمن خطة التعمين، ونقل التبعية الإدارية لقطاع التعدين من وزارة التجارة والصناعة إلى وزارة النفط والغاز ورفع المستوى الإداري المعني بقطاع المعادن من خلال استحداث كرسي وكيل للمعادن بوزارة النفط والغاز، يملك القرار والإدارة والرقابة والإشراف والصلاحيات اللازمة لحسن إدارة هذا القطاع، وبكادر مكتمل ومؤهل ومتخصصين يضم تحته مديريتين على الأقل، وضرورة وضع استراتيجيات مستدامة وبنك للمعلومات يستفيد منه القطاع الخاص والمستثمر بشكل عام، لحجم الموارد المتاحة ونوعيات الخام، إضافة الى ضرورة وجود قوانين تنظم استغلال المعادن حتى تكون ذات جدوى اقتصادية ورافدا اقتصاديا مهما، وضرورة ان يكون لقطاع المعادن جهة تنظيمية تقوم بدورها التشريعي والرقابي والقانوني لهذا القطاع وتفعيله بالشكل المطلوب.
وكان مجلس الدولة قد وافق في بداية شهر مايو على تقرير اللجنة الاقتصادية بشأن “القوانين المنظمة لاستغلال قطاع التعدين في السلطنة”، ورفعه إلى الحكومة بعد الأخذ بالملاحظات حول التقرير حيث يهدف التقرير إلى تسليط الضوء على واقع قطاع التعدين والثروات الطبيعية في السلطنة، وأهم الأنظمة المعمول بها في هذا القطاع، والتحديات التي تعوق الاستغلال الأمثل لموارد القطاع المختلفة واقتراح الحلول المناسبة لزيادة كفاءته وتحسين عوائده الاقتصادية والتنموية المأمولة، والوقوف على أهم المعوقات والتحديات التشريعية، والإدارية والتخطيطية، والاقتصادية التي يواجهها القطاع.
وطالب أعضاء المجلس بضرورة زيادة رسوم الضرائب على الشركات العاملة في مجال التعدين والشركات التي تقوم بالتنقيب على المعادن النفيسة كون ان هذه الدراسة أو المقترح المقدم من اللجنة الاقتصادية من شأنه ان يعزز الدراسة التي قام بها مجلس الشورى في هذا الصدد اضافة الى ضرورة تحديث ومراجعة مواد قانون التعدين وحماية القطاع والمعاملين به وإضافة المعايير المضافة للمعادن المستخرجة، بالإضافة إلى المطالبة بان تكون وزارة النفط والغاز المشرفة على هذا القطاع مع ضرورة إنشاء مركز وطني للمساحة الجيولوجية والتنقيب عن المعادن والذي يقوم أيضا بإعداد الخرائط للمواقع المعدنية والمياه الجوفية.
وطالب أحد الأعضاء المكرمين بضرورة إنشاء شركة حكومية قابضة تنبثق عنها العديد من الشركات المساهمة العامة في قطاع التعدين والعمل على جذب الاستثمارات والمستثمرين الى هذا القطاع من مختلف دول العالم مع ضرورة وضع استراتيجية وطنية بعيدة المدى للتنقيب عن المعادن شأنه شأن قطاع النفط والغاز من حيث الأولية والاهتمام الحكومي.
الجدير بالذكر أن كل هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي وتمكينه ليلعب دورا أكبر في تنويع مصادر الدخل.

إلى الأعلى