الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: الشرطة تشدد الإجراءات الأمنية في محيط تقسيم
تركيا: الشرطة تشدد الإجراءات الأمنية في محيط تقسيم

تركيا: الشرطة تشدد الإجراءات الأمنية في محيط تقسيم

رغم التظاهرات المحتفلة بفتح القسطنطينية

اسطنبول ـ وكالات: شددت الشرطة التركية امس الاحد الاجراءات الامنية في محيط ساحة تقسيم وسط اسطنبول بعد عامين على بدء تظاهرات غير مسبوقة ضد الحكومة في يونيو 2013. واغلقت الشرطة صباحا الشوارع الرئيسية المؤدية الى الساحة الشهيرة واخلت حديقة جيزي العامة القريبة من حيث انطلقت حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة قبل عامين كما افاد مصور موضحا ان وسائل النقل العام متوقفة. ونشرت في الساحة شرطة مكافحة الشغب وشاحنات مجهزة بخراطيم المياه تحسبا لاي بوادر لبدء تظاهرة. وفجر 31 مايو 2013 اخلت الشرطة بالقوة المئات من انصار البيئة من حديقة جيزي، المعارضين لتدميرها. وبسبب القمع تحولت التظاهرات الى ثورة سياسية غير مسبوقة ضد النظام. وكان 3,5 ملايين تركي وفقا للارقام الرسمية للشرطة، تظاهروا ضد اردوغان في كافة انحاء تركيا خلال الاسابيع الثلاثة الاولى من يونيو. وهذه التظاهرات التي قمعت بالقوة اوقعت ثمانية قتلى على الاقل واكثر من ثمانية الاف جريح. وكان الشركاء الغربيون لتركيا انتقدوا بشدة ممارسات الشرطة العنيفة. ودان اردوغان مرارا المتظاهرين ووصفهم بانهم “ارهابيون” يسعون الى اضعاف الدولة وحذر من ان الحكومة ستكون صارمة جدا مع الاحتجاجات الشعبية. على صعيد اخر شارك مئات آلاف الاتراك في اسطنبول بالذكرى الـ562 لفتح مدينة القسطنطينية ، بحضور رئيس الدولة ورئيس الحكومة، وذلك قبل ثمانية ايام من موعد الانتخابات التشريعية. وكان العثمانيون فتحوا على القسطنطينية عاصمة الامبراطورية البيزنطية عام 1453 وحولوا اسمها الى اسطنبول. وتجمع هذا الحشد الكبير في منطقة ينيكابي في ضواحي اسطنبول للمشاركة في ما وصفته السلطات التركية بانه “اكبر احتفال في تاريخ تركيا الحديثة”. وشاركت القوات المسلحة التركية في الاحتفال بقوة من 562 جنديا ارتدوا لباس الجنود العثمانيين مع اوركسترا موسيقية عثمانية عزفت الاناشيد الحماسية. واطلق المشاركون في الاحتفال هتافات مؤيدة للرئيس رجب طيب اردوغان ولحزب العدالة والتنمية ولوحوا باعلام تركية وعثمانية. ويسعى اردوغان الذي اصبح رئيسا عام 2014 بعد ان تسلم لاكثر من عشر سنوات رئاسة الحكومة، الى قيادة حزبه نحو فوز في هذه الانتخابات يمنحه غالبية الثلثين في البرلمان للتمكن من تعديل الدستور والانتقال الى نظام رئاسي. وكان السلطان محمد الثاني الذي لقب بمحمد الفاتح دخل القسطنطينية في التاسع والعشرين من مايو 1453 وقضى بذلك على الامبراطورية البيزنطية. واحتشد الالاف لأداء الصلاة أمام متحف آيا صوفيا الشهير في مدينة إسطنبول التركية امس الاحد ، مطالبين بإعادة فتح المبنى كمسجد. وذكرت وكالة دوجان التركية للأنباء أن جماعة شباب الأناضول هي التي نظمت هذه الفعاليات للاحتفال بالذكرى السنوية لسقوط القسطنطينية ، التي يطلق عليها حاليا إسطنبول ، عام 1453 .
ويذكر أنه في ذلك الوقت ، كانت آيا صوفيا الكنيسة الرئيسية للإمبراطور البيزنطية . ثم أصبحت مسجدا في عهد الإمبراطورية العثمانية حتى عام 1934 ، عندما حوله مصطفى كمال أتاتورك ، مؤسس تركيا الحديثة ، إلى متحف. ومع ذلك مارس أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم ضغطا منذ أعوام من أجل إعادة المتحف ليكون مسجد مجددا . وقد أصبحت هذه القضية تمثل صداما ثقافيا بين الشرائح العلمانية وغير العلمانية في المجتمع التركي.

إلى الأعلى