الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: (انتحاري) يحصد 5 قتلى وداعش يعلن الحرب على (فجر)
ليبيا: (انتحاري) يحصد 5 قتلى وداعش يعلن الحرب على (فجر)

ليبيا: (انتحاري) يحصد 5 قتلى وداعش يعلن الحرب على (فجر)

ممثلون عن البلديات يطالبون بسرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية

طرابلس ـ وكالات: قتل خمسة من عناصر قوات تحالف “فجر ليبيا” في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة امس الاحد استهدف حاجز تفتيش غرب ليبيا وتبناه الفرع الليبي لتنظيم الدولة الاسلامية معلنا الحرب على هذه القوات التي تسيطر على العاصمة طرابلس. وقال متحدث باسم قوات “فجر ليبيا” في منطقة الدافنية الواقعة بين مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) وزليتن (150 كلم شرق طرابلس) ان “انتحاريا يقود سيارة مفخخة فجر نفسه اليوم قرب حاجز عند احد مداخل بلدة الدافنية”. واضاف “هناك خمسة شهداء من القوة المتواجدة عند الحاجز، فيما اصيب سبعة اخرون بجروح، وقد جرى نقلهم الى المستشفيات في ثلاث سيارات اسعاف”. بدورها، ذكرت وكالة الانباء الليبية القريبة من السلطات في طرابلس ان “تفجيرا انتحاريا استهدف فجر امس الاحد بوابة الدافنية بمصراتة، ما اسفر عن سقوط خمسة شهداء من القوة الموجودة بالبوابة”. وتبنى داعش على موقع تويتر هذا الهجوم، معلنا ان منفذ العملية الانتحارية تونسي الجنسية يدعى “ابو وهيب التونسي”. وحذر داعش الذي سبق وان تبنى هجمات مماثلة على مدى الاشهر الماضية، قوات تحالف “فجر ليبيا” من انه اطلق حربا على هذه القوات هدفها ان “تطهر الارض من رجسهم”، داعيا عناصرها الى ان “يتوبوا من كفرهم ويعودوا لدينهم”. وخاضت قوات “فجر ليبيا” اشتباكات عند مداخل مدينة سرت وفي مناطق اخرى قريبة منها مع عناصر التنظيم على مدى الاشهر الماضية، قبل ان تعلن مساء الخميس عن اعادة تمركز في المنطقة وتخلي القاعدة التي تضم المطار. ويقول مسؤولون من السلطات الحاكمة في طرابلس ان داعش تحالف مع مؤيدين للنظام السابق في هذه المنطقة التي تضم حقولا نفطية. وكانت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا حذرت من ان المؤسسات والمنشآت النفطية القريبة من سرت باتت تواجه خطر التعرض لهجمات يشنها داعش بعد سيطرته على مطار المدينة. وقاعدة القرضابية التي تقع على بعد حوالى 20 كلم جنوب سرت وتضم المطار، تبعد حوالى 150 كلم فقط عن المنطقة الهلال النفطي التي تشمل مؤسسات وحقولا وموانئ نفطية رئيسية. والى جانب سرت والمناطق المحيطة بها، يتواجد داعش كذلك في مدينة درنة الواقعة على بعد حوالى 1300 كلم شرق طرابلس والخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة. كما يؤكد مسؤولون في طرابلس ان لداعش خلايا نائمة في العاصمة حيث اعلنت هذه مسؤوليتها عن تفجيرات وقعت في المدينة خلال الاشهر الماضية. وفيما تتزايد هجمات هذا التنظيم الذي بات يتوسع بشكل سريع في ليبيا، لا يزال الحوار الذي ترعاه الامم المتحدة بين طرفي النزاع في السلطتين مجمدا، علما انه من المتوقع ان تقدم بعثة الامم المتحدة خلال الايام المقبلة مسودة اتفاق جديدة. وفي هذا السياق، دعا ممثلون عن بلديات ليبية في ختام اجتماعات في تونس استمرت ليومين برعاية الامم المتحدة الى الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا. وحث المجتمعون في بيان وزعته بعثة الامم المتحدة في ليبيا “كافة الاطراف المعنية السياسية والعسكرية الليبية على اعلاء مصلحة ليبيا الوطنية فوق كافة المصالح الاخرى وإبداء روح التوافق الضرورية من اجل الوصول الى اتفاق سياسي شامل”. وطالب المجتمعون بان يسمح هذا الاتفاق “بالتشكيل العاجل لحكومة وفاق وطني لتتولى مسؤولياتها”، معتبرين انه “ينبغي على الحكومة ان تضع في الحسبان البعد الجغرافي والمكونات الثقافية والتمثيل العادل للنساء والشباب عند اختيار أعضائها”. وكانت اخر جلسات الحوار بين الممثلين الرئيسيين عن اطراف النزاع عقدت في ابريل الماضي في المغرب، علما ان الجزائر تستضيف ايضا جلسات حوار برعاية الامم المتحدة بين ممثلين عن احزاب سياسية ليبية. وقال عثمان بن ساسي الناشط السياسي والعضو السابق في المؤتمر الوطني العام لفرانس برس “المطلوب تشكيل حكومة وحدة وطنية في اسرع وقت، تنهي الاقتتال الحاصل، وتجنب ليبيا الغرق في فوضى غير مسبوقة”.

إلى الأعلى