الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / الحلقة الثانية .. قراءة في دوري عمانتل للمحترفين
الحلقة الثانية .. قراءة في دوري عمانتل للمحترفين

الحلقة الثانية .. قراءة في دوري عمانتل للمحترفين

العنيد النهضاوي يؤكد (عناده) ويخرج من مأزقه (الصعب) بجدارة وثبات

الصقور الشبابية (بلا أنياب) والسويق (ينتفض) في سباق الأمتار الأخيرة

صحار (ينجح) في الاختبار أمام الرستاق ويبقى بين الكبار في سيناريو معتاد

بوشر يعود سريعا لـ (المظاليم) ويحتاج إلى عمل مضاعف للعودة للأضواء

السيب (لغز محير) بحاجة إلى (تشريح) لمعرفة أسباب سقوطه للدرجة الأولى

متابعة ـ صالح البارحي :
حكاية دورينا لم تنته فصولها بعد … وما زال فيها الكثير من الأحاديث … تحدثنا في حلقة أولى عن الفرق التي حصلت على المراكز المتقدمة … والفرق التي ارتضت مراكز الوسط ولعب دور المراقب من بعيد للأحداث … ونستكمل اليوم في الحلقة الثانية الفرق التي عاشت تحت وطأة مباراتي الملحق والهبوط للمظاليم لفترة طويلة …
فالنهضة والشباب وصحار والسويق وبوشر والسيب … هي الفرق التي دخلت في دائرة الخطر وتواجدت بها منذ جولات متقدمة من عمر الدوري … ليسدل الستار عن بقاء النهضة والشباب والسويق بعيدا عن متاعب الهبوط ومباراتي الملحق … فيما واصل صحار هوايته في التواجد بمباراتي الملحق والذي ضمن من خلالها البقاء ضمن الكبار للموسم القادم … فيما هبط بوشر والسيب تباعا بعد أن ساءت نتائجهما وخابت ظنونهما في الخروج من المأزق الكبير …
اليوم سنتحدث عن بعض النقاط التي أدت إلى تراجع عطاءات هذه الأندية … لعلنا نصل إلى جزء من الحقائق التي ساهمت في هذا التراجع المخيف لهذه الفرق …

انتفاضة العنيد

العنيد يبقى (عنيد) ولو كان في أحلك الظروف … النهضة حكاية غريبة وعجيبة في دورينا بهذا الموسم … بدايته كانت (ضبابية) بعد أن تخلى مجلس إدارته عن أكثر من (80%) من قائمة الفريق التي أحرزت لقب دوري عمانتل للمحترفين في الموسم الماضي … والتي وصلت إلى نهائي الكأس الغالية قبل خسارة اللقب أمام فنجاء بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر صفر/2 … المشهد يوحي بأن الفريق لا يأبه بما سينتهي عليه الحال في هذا الموسم … فما طلبه بالموسم الماضي قد تحقق مقابل صرف مادي باهظ فاق التوقعات وارهق ميزانية الفريق الاخضر لدرجة كبيرة … لكن يا ترى هل ستسير الأمور كما يبتغيها عشاقه ومحبوه أم أن هناك مطبات أخرى قادمة ستزيد من صعوبة المهمة إضافة لهذا التحول المفاجئ في مطلب مجلس ادارته وفكره الحالي ..
بداية نموذجية للفريق الأخضر بقيادة ابن النادي وصائد بطولاته محسن درويش … حيث لم يخسر الفريق لاربع جولات متتالية رغم كل الصعاب التي واجهها … فحصد (10) نقاط من أصل (12) نقطة ممكنة وتصدر الدوري … لكنه سرعان ما تراجعت عطاءاته وأصبح صيدا سهلا للفرق الأخرى وتراجع بشكل كبير رغم الأسماء التي تعاقد معها الفريق عوضا عن التي غادرت أروقة النادي ولديها من الخبرة الكثير … كل هذه الاشياء لم تسعف النهضاوية في إيقاف نزيف النقاط بشكل واضح قبل أن تأتي محطة عصيبة أخرى وهي عدم لعب المباراة أمام ظفار ليأتي القرار من اللجان القانونية بالاتحاد صاعقا بخسارة اللقاء وخصم (6) نقاط كاملة من رصيد الفريق ليجد النهضة نفسه في موقف حرج للغاية بعد أن بقى رصيده عن (4) نقاط فقط ويعود للمركز الأخير بقرار رسمي … لتزداد صعوبة المهمة فيما ينتظر العنيد النهضاوي في قادم الوقت …
مرحلة جديدة سيعيشها الفريق في ظل الوضع الحالي … فهناك ثلاث جبهات سيلعب خلالها محليا وخارجيا … وهناك ضغط نفسي على اللاعبين نظير الوضع الذي آل إليه الفريق من خلال ذلك القرار … وهناك عمل يجب أن يكون مضاعفا حتى يخرج العنيد من دائرة الهبوط للدرجة الأولى في مشهد من الصعب تصديقه في ظل ما قدمه النهضة في الموسم الماضي مع اختلاف الزمان والمكان والعوامل المساعدة … عمل متسارع قام به مجلس الادارة … بدأها بفض الشراكة مع المدرب محسن درويش ليتولى مساعده المهمة … والتعاقد مع لاعبين مجيدين محليا في مقدمتهم اسماعيل العجمي ولاعبون اجانب مثل التونسي المنتصر ولاعب الوسط دانييل والمهاجم الموريتاني أعلى الشيخ ساهم في عودة روح الانتصار للفريق رغم الانكسارات التي توالت منها الخروج من الكأس الغالية على يد صور والخروج من البطولة الآسيوية كذلك … لكن عناد النهضة استمر لينهي الموسم بعد جهد كبير من المركز الأخير برصيد (4) نقاط رفقة ضغط نفسي كبير على اللاعبين والجماهير إلى المركز السابع برصيد (36) نقطة اي حصد الفريق (32) نقطة كاملة (6) منها عادت له بقرار قانوني في شأن مباراة ظفار التي لم يلعبها الفريق و (3) منها بعد انتصاره في اللقاء المعاد أمام ظفار كذلك … ليضرب النهضة مثالا في التحدي والاصرار والثبات رغم الظروف ليتمسك بلقب (العنيد) حتى النهاية …
الدرس الذي يجب ألا يمر على مجلس ادارة النهضة سأختصره في مثل عربي شائع (ما كل مرة تسلم الجرة) أي بمعنى ليس القرار الذي اتخذه مجلس ادارته بالتخلي عن قوة الفريق شبه الكاملة في هذا الموسم سيكون صائبا مرة أخرى … فعلى الادارة التوازن في تطبيق نظرياتها حتى لا نجد النهضة للمرة الأولى بعد صعوده للأضواء في غياهب المظاليم … أليس كذلك !!!

صقور بلا أنياب

الشباب فريق في كل موسم يراهن عليه الجميع بأنه قادر على تكرار سيناريو الفاصلة أمام فنجاء في دورينا قبل عدة مواسم … الشباب (الصقور) كما يحلو لجماهيره تسميته لا تقدم الجديد … ففي كل موسم تظهر التعاقدات بشكل متسارع محليا وخارجيا … ويستبشر الجميع خيرا في الفريق الأبيض لكن النهاية غريبة للغاية … فإما صراعا من أجل البقاء أو صراعا من أجل الهروب من الملحق والاكتفاء بمراكز الدفء لا أكثر ولا اقل بعيدا عن صراع المنافسة على الالقاب …
الشباب أنهى موسمه في المركز العاشر برصيد (32) نقطة فقط … وهي عدد لا يسمن ولا يغني من جوع لو خذلته الظروف في مباريات الفرق القريبة منه وقبلها نتائجه في مباريات (معينة) … وهو سيناريو مكرر يعيشه الفريق في كل موسم باستثناء الموسم الذي اشرت إليه سابقا أمام فنجاء بلقاء فاصل على لقب الدوري ..
مجلس ادارته بدأ الموسم بالمدرب الوطني مبارك سلطان وجلب وليد السعدي مساعدا له ومعه مقبول البلوشي مدربا لحراس المرمى … الوسط الرياضي استبشر خيرا في هذا الاختيار … ولكنه سرعان ما تلاشى الطموح وبدأت الأهداف تختلف عما رسم في المخيلة … فالفريق يظهر مفككا في كافة خطوطه … يلعب بلا روح ولا هوية … رغم الاسماء الكبيرة التي يحوزها الفريق الأبيض في قائمته لكنها لم تستطع تغيير الحقيقة … فهناك لوكاس ودوجلاس وجابر العويسي ويوسف شعبان ومحمد الغساني وزكي عبيد وعمرو جنيات ومرشد خميس وعمر العبري واسماء اخرى مجيدة … لكن الواقع بداخل الملعب لا يرى من خلاله سوى فريق متهالك الخطى يبحث عن شكله الفعلي في كل مباراة يخوضها وهو ما استعصى عليه كثيرا حتى جاء قرار الاستغناء عن خدمات مبارك سلطان واستلام مساعده وليد السعدي زمام الامور في خطوة تصحيحية ينتظر منها فائدة قبل ضياع هوية الفريق ودخوله في نفق المظاليم …
خطوة توقع لها الكثير من التحول لكن الأمور سارت على ما كانت عليه دون جديد … فواصل الفريق مسلسل نزيف النقاط بين تعادلات وخسائر … فزاد الضغط النفسي على اللاعبين والمتابعين … قبل أن يتنفس الفريق الصعداء بعد فترة عصيبة للغاية بفوز على المصنعة وقبلها تراجع عطاءات الفرق التي تليه في الترتيب لينهي الشباب الموسم في المركز العاشر برصيد (32) نقطة وخط دفاع سلبي للغاية بعد أن حل في المركز الرابع كأضعف خط دفاع بالدوري بعد أن ولجت شباكه (38) هدفا وهو معدل كبير في شأن فريق جيد هجوميا (34) هدفا ..
حلم الشباب ما زال في قائمة الانتظار بمعانقة الالقاب … وحلمه سيبقى كذلك ما دام العمل في النادي يسير على (البركة) و (دعاء الوالدين) … فالخطة الواضحة المعالم ورسم طموحات الفريق وأهدافه بشكل واضح من بداية الموسم هي من ستعيد الشباب للواجهة مجددا أما الاجتهادات و (الربت على الأكتاف) لن تقدم ولن تؤخر في مسيرة الفريق الابيض حتى لو أتى الفريق بأفضل اللاعبين محليا وخارجيا … فالنهج السليم (المتزن) سينتج عملا رائعا في نهاية المطاف … ولكم من تجربة العروبة خير برهان … فمتى يا ترى تحلق الصقور مجددا بعد أن فقدت (مخالبها) طويلا وأصبحت غير جارحة إطلاقا !!!

مأزق السويق ونجاح المهمة

السويق (اصفر الباطنة) … صاحب الثلاثية التاريخية … صاحب الانجازات المتسارعة في المواسم الماضية … صاحب الميدالية البرونزية في الموسم الماضي خلف النهضة وفنجاء … يبدأ الموسم تحت وطأة الكثير من المشاكل المعقدة … مجلس ادارة جديد يبحث عن رئيس … صراعات خفية وأخرى ظاهره ولكنها في النهاية (سلبية) … مبالغ مادية تراكمت تنتظر الخروج من مأزقها بتكاتف الجهود سريعا قبل الدخول في صراع الدوري … ضغط كبير وتفكير مرهق انتاب محبي الفريق الاصفر بعد تداعيات كثيرة شهدتها الساحة السويقاوية في الفترة التي سبقت الدوري …. أغلب الأسماء الاساسية في الفريق خرجت لأندية أخرى بحثا عن الكثير من العوامل المساعدة التي يبحث عنها كل لاعب في مسيرته الكروية سواء مادية كانت أو معنوية … ليبقى السويق في دائرة صعبة للغاية من بداية المشوار …
مصبح هاشل يبدأ مع فريقه الاصفر بعد أن حصل على ثقة مجلس الادارة الجديد … يستمر العمل هنا وهناك بحث عن القيمة الحقيقية للفريق الأصفر الذي سار على خطى الانجازات كثيرا … لكن الواقع كان مؤلما … فالخسارة تلو الأخرى اصبحت عنوانا صريحا لمشوار الفريق في دورينا … انتظار وصبر بحثا عن منفذ سريع لعله يظهر في الافق قبل فوات الأوان … الوضع لا يتغير لتبدأ مرحلة فض الاشتباك بين الادارة ومصبح هاشل مدرب الفريق لتتم الاستعانة بخدمات المدرب عبدالرزاق خيري الذي لعب سابقا في صفوف اصفر الباطنة وقدم معه اداء ما زال في ذاكرة الجميع … ومعه التعاقد مع لاعبين أجانب يتقدمهم عبدالله كوفي وابوبكر مجاسا كأبرز اسمين قدما الكثير للأصفر رفقة وليد السعدي الذي عاد للتوهج وهناك يحيى الدغيشي ويوسف عمبر وياسين الشيادي ومحمود مبروك والمهند البلوشي وبقية الرفاق الذين حملوا على عاتقهم لواء إبقاء السويق في دورينا حتى إشعار آخر أيا كانت الظروف …
أزمة المراكز المتأخرة استمرت مع السويق طويلا … فشكلت ضغطا مضاعفا على اللاعبين (قليلي الخبرة) وحتى الجماهير التي غابت عن مدرجات مباريات الفريق وقبلهما مجلس الادارة والجهاز الفني … لكن العمل لم يتوقف بل زادت حدته بحثا عن مخرج يبعد الفريق عن شبح الهبوط الذي كان يلاحقه طويلا … ورويدا رويدا بدأ الفريق يستعيد عافيته وخاصة بعد خروجه من البطولة الخليجية ومسابقة كأس جلالته لكرة القدم مبكرا … فأصبح التركيز بشكل مباشر على كيفية بقاء الفريق ضمن كبار الكرة العمانية لموسم قادم ومنها البحث عن عمل جديد للمواسم القادمة … فاستعاد السويق نغمة الانتصارات تباعا ولم ترهبه أسماء الفرق التي يقابلها … فحصد النقاط وساعده في الابتعاد عن شبح الهبوط أو الملحق هو تراجع عطاءات ونتائج الفرق التي تليه في الترتيب … فطار بالمركز الحادي عشر برصيد (31) نقطة تاركا صراع الملحق لأخضر الباطنة (صحار) فيما ودع السيب وبوشر للدرجة الأولى ليبقى أحد اركان نجاح الدوري ثابتا رغم الظروف …
السويق عانى كثيرا في خط الدفاع بعد أن جاء خط دفاعه ثالث أضعف خط دفاع بعد أن ولجت شباكه (41) هدفا وهو معدل كبير في شأن فريق بحجم السويق لكنه متوقع في ظل قلة خبرة لاعبيه الحاليين والظروف التي مرت عليه في الموسم … فيما عانى الأمرين هجوميا قبل التعاقد مع عبدالله كوفي ووليد السعدي … حيث جاء ترتيبه الرابع كاضعف خط هجوم بدورينا بتسجيله (29) هدفا في (26) مباراة بالموسم … وباعتقادي بأن الفوز على ظفار في محافظة ظفار هو من أبقى السويق بعيدا عن الخطر نظرا لتوقيت الانتصار وأهميته في مسيرة الفريق …
ما أستخلصه في نهاية المطاف … فإن على مجلس ادارة السويق وضع الأهداف القادمة بعيدا عن العواطف … فالعمل المتقن ينتهي بإتقان والعمل المتسرع وغير المدروس سيكون مردوده سلبيا لا محالة … وعلى الرغم من صعوبة المهمة في ظل الوضع الحالي للنادي إلا أن التريث والهدوء والالتفافة المعتادة لأبناء السويق هي من ستمنح اصفر الباطنة بدءا من ادارته وانتهاء بأصغر مشجعيه فرصة العودة للواجهة مجددا بعد موسم عصيب كاد أن يعصف بكل التطلعات بعيدا عن مطامع الجميع … خاصة في ظل الأخبار المتسارعة بعودة عدد من النجوم المهاجرة للبيت الاصفر في هذا الموسم … فهل نرى نقلة نوعية منتظرة في القلعة الصفراء !!!

صحار ودرس جديد

صحار … التماسيح … متعة الدوري … فلا صوت يعلو على صوت جماهير صحار … وأي مقارنة في شأنهم ستكون ظالمة لا محالة … فريق يقبع في مراكز متأخرة من الترتيب وتجده مسنودا بجماهير لا تعرف لها أولا من آخر … مجمع صحار عنوانه لون اخضر في كل منافسات فريقها المحبوب … نتائج متراجعة أو متقدمة فالمد الجماهيري الاخضر لا يتوقف مهما كانت الخصوم … صراع مرير مع الواقع المؤلم الذي عايشه الفريق في هذا الموسم يعد امتدادا لمواسم سابقة تسير فيه الأمور لطريق لا تعرف نهايته … وهي مأساة صحار التي لازمته رغم الامكانيات البشرية المتوافرة فيه …
صحار في هذا الموسم تراجع بشكل أكبر عن الموسم السابق … فعاد للمركز الثاني عشر برصيد (31) نقطة وبخط هجوم يعد ثالث اضعف خط هجوم بالدوري بعد أن سجل (25) هدفا مع خط دفاع جيد نوعا ما مقارنة بالحالة التي كان يعيشها الفريق بهذا الموسم … صحار ارتضى ان يدخل رهانا جديدا أمام الرستاق في مباراتي ملحق وهما المباراتان اللتان ساهمتا قبل موسمين في صعوده للأضواء على حساب الطليعة … وهما المباراتان اللتان ابقياه في هذا الموسم بعد فوز على الرستاق 1/صفر في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر وتعادل 1/1 في لقاء أمس الأول بمجمع صحار … ليتنفس الصحراوية الصعداء وتكون استراحة المحارب للموسم القادم علها تأتي بخبر جديد …
صحار يعيب عليه كثرة ضياع الفرص السانحة للتسجيل في الدوري … ويعيب عليه التسرع في عدد من المباريات … ويعيب عليه الاستمرار على ذات النهج في الملعب دون النظر للفريق المنافس وإمكانياته ومكامن قوته وضعفه … اي أن مدرب الفريق كان يهتم بفريقه فقط دون التركيز على الفريق الآخر وكيفية تخطيه بالنتيجة الابرز … وهو العمل الذي لم يشفع للمدرب الوطني إبراهيم إسماعيل في البقاء طويلا مع الفريق بعد أن كثرت نتائجه السلبية التي ساهمت برحيله دون إكمال الموسم للنهاية … وباعتقادي بأن صحار متى ما توفرت له الإمكانيات المطلوبة سواء فنية أو مادية رفقة هذه الجماهير المرعبة فإنه سيكون فريقا منافسا وليس فريقا طامحا في البقاء بالدوري فقط … لأن عنصر الجماهير المحفز بهذا الشكل لا يتواجد بأي فريق بدورينا خلال السنوات الأخيرة … وبالتالي هو بحاجة إلى تجهيز جيد قبل الموسم القادم حتى لا يعيش صحار تحت وطأة النتائج المتراجعة ومأزق الهبوط ومباريات الملحق …
مجلس ادارة صحار يقع على عاتقه مهمة ليست بالسهلة … فبات عليه لزاما أن يعمل بشكل متقن أو أن يرتضي الضغط الغير مبرر للفريق الأخضر والذي إستمر عليه سنويا … فالاستعدادات المتأخرة عنوان رئيسي لنادي صحار … والتعاقدات غير الإيجابية وغير المدروسة والمتسرعة عنوان لبدايات صحار … والضائقة المالية والصعوبات بشأن مطالبات اللاعبين ومستحقاتهم الشهرية ومبالغ العقود ما زالت احد العناصر السلبية في مسيرة الفريق … والانقسام الداخلي وغير المعلن في البيت الاخضر وبالاخص في الوسط القريب من النادي هو أمر سلبي للغاية لا يجب ان يستمر … لأن الوضع في هذا الموسم كان واضحا للعيان بأن هناك (تكتلات) كل يسعى الى تحقيق مآربه وأهدافه بعيدا عن الالتفافة المطلوبة في مثل هذه المواقف … وهنا أتحدث بصريح العبارة عن محبي صحار وجماهيره وكل من ينتمي لهذا البيت الكبير أن يضع المصلحة العامة نصب عينيه وأن يبتعد تماما عن التنصل من مهمة المساندة سواء مع مجلس ادارة الفريق الحالية او المجلس القادم إن كان موعد الجمعية العمومية بات قريبا … لأن مصلحة صحار فوق كل اعتبار ولا يجب أن يستمر الوضع طويلا بهذا الشكل الذي لا يدركه سوى القريب من مقر النادي العتيد …
ثائر عدنان ومن قبله التعاقدات الخارجية تعد نقلة جيدة في تخطي هذه المرحلة الصعبة التي مرت على الفريق بهذا الموسم … وما شاهدناه في عيون اللاعبين في لقاؤهم الاول أمام الرستاق بالملحق كان يؤكد بأنهم يعيشون حالة من الاحباط الكبير في مسيرتهم الكروية لم ينقذهم منه سوى تلك التسديدة الصاروخية لعمر الفزاري التي تخطت حاجز القلق في شباك سليمان الجديدي حارس الرستاق ليتعانق كل منتم لصحار في نهاية المباراة بشكل هيستيري وكأن الفريق حقق لقب الدوري أو لقبا متفردا … حقيقة تقال صحار لا يستحق الملحق ولا يستحق الهبوط عطفا على ما شاهدناه في داخل الميدان وخارجه … لكن إن لم تخطط بالشكل الصحيح فإن نهايتك الفشل … فلا بد من التيقن بأن ما مر على صحار يجب ألا يتكرر … وعلى الجميع العودة للمسار الصحيح حتى لا تضيع طموحات أبناء صحار هباء منثورا … فهل من مجيب !!

عودة سريعة

بوشر … آه من بوشر … بدأها قاسيا مرعبا وأنهاها بالهبوط للمظاليم أو بالأحرى العودة للدرجة الأولى وكأنه اشتاق لعشقه الأزلي سريعا … بوشر بدأ مع العراقي ثائر عدنان وسط تطلعات جديدة بتحقيق نتائج مميزة في دوري الاضواء … زاد سقف طموحه بعد النتيجة الأبرز على حساب صحم في مجمع بوشر بهدف نظيف … فراهن محبوه ومجلس ادارته على الفريق بأنه جاء ليقلب الطاولة ويغير المسار متناسيا خبرة منافسيه في الدوري والمتمرسين فيه طويلا …
فوز (مستحق) نعم لكنه كان بمثابة إبرة (مخدر) للفريق الاصفر الذي رأى بتجاوزه لفريق صحم أنه حقق (المطلوب) وبأن بوابة المجد باتت مفتوحة له على مصراعيها … لكنه سرعان ما عاد للواقع بعد سلسلة خسائر هنا وهناك دفعت بالفريق إلى مراكز متأخرة واصبح يصارع الأمرين في كيفية تخطي هذه المرحلة بأسرع وقت ممكن وبأقل مجهود … تصريح هنا وآخر هناك من أجل بث الروح المعنوية في نفوس اللاعبين قبل كل مواجهة … وبأن السقطة لن تطول وبأن العودة ستكون عبر المباراة القادمة … لكن كل ذلك لم يحدث فساءت النتائج وسارت في تراجع كبير حتى وجد الفريق نفسه محاصرا من كافة الجوانب وبات عليه عمل مضاعف حتى يخرج من قائمة المهددين بالسقوط للمظاليم سريعا دون انتظار …
(21) نقطة هي المحصلة النهائية لفريق بوشر … أضعف خط دفاع (47) هدفا في شباكه … ثاني أضعف هجوم (23) هدفا سجلها الفريق خلال (26) مباراة كاملة في دورينا … أرقام لا تسمن ولا تغني من جوع ونهايتها الحتمية هي الدرجة الأولى بعد تكالبت على بوشر الظروف من كل حدب وصوب …
فض الشراكة مع ثائر عدنان بغية تخطي المرحلة العصيبة للفريق كانت أحد الحلول لتصحيح المسارة … مدرب جديد لديه كفاءة عالية في تسيير الامور بطريقة مثالية رفقة مساعده جمال بخش لكن الأمور لم تسعفه في تجديد الشيء الكثير في معطيات الفريق … تعاقدات جيدة في القسم الثاني كانت بمثابة رحلة جديدة للبحث عن النجاة لكن هيهات فقد أزف الوقت وغرقت سفينة بوشر في (رمال) بوشر قبل الوصول لسواحلها … فلم تكن النهاية سعيدة بقدر ما هي محبطة تحتاج إلى عمل كبير في الموسم القادم حتى يستطيع الاصفر أن يعود للواجهة مجددا بعد ضياع فرصة البقاء بهذا الموسم …
وكما يقال (الكتاب يقرأ من عنوانه) … فقد كان عنوان بوشر واضحا للعيان خاصة بعد الخسارة من النهضة برباعية في مجمع البريمي … وبعدها بدأت الأمور تسير سلبيا في داخل البيت الاصفر … فتوترت العلاقة بين المدرب واللاعبين بشكل واضح … وقبلها تراجع عطاءات لاعبي الخبرة في الميدان … وتلاحق الإصابات تباعا وحالات الإيقاف … ولكن ما اود قوله هنا بأن مجلس ادارة نادي بوشر عليه التيقن بأن تشتيت الاهتمام بأكثر من جانب سيكون مردوده سلبيا على عطاءات الفريق الكروي وهو ما شاهدناه في هذا الموسم في أوج المنافسة القوية بين فرق دورينا … وبات على أبناء البيت في نادي بوشر معالجة الأمور وتجهيز الفريق بشكل كبير حتى يستطيع العودة السريعة لدوري الاضواء قبل مرور أكثر من موسم وحينها ستكون عودته صعبة نظرا لخروج عدد كبير من لاعبي الفريق بحجة السن وقبلها الروح المعنوية التي ستبدأ في الهبوط لو مر موسم دون تسجيل عودة الفريق للاضواء كما اسلفت … درس يجب الاستفادة منه فالمكان المناسب لبوشر هو دوري المحترفين للأمانة!!!
الإمبراطور والسقوط الحزين

سقوط مدو للإمبراطور السيباوي … سقوط حزين لأحد أمتع الفرق بدورينا … سقوط لم يتوقعه أحد قبل انطلاقة الموسم …
السيب يعود للدرجة الأولى مجددا … السيب في المركز الأخير دون حراك برصيد (18) نقطة … وبثلاث حالات فوز فقط خلال (26) مباراة بالدوري … (14) خسارة … اضعف خط هجوم (22) هدف … ثاني اضعف خط دفاع (42) هدف … نهاية غير متوقعة للفريق الاصفر في نهاية الموسم … فما حصده كان كافيا بأن يغادرنا للمظاليم وهو من قدم لنا افضل الاسماء الواعدة بهذا الموسم على الإطلاق …
السيب بدأ مع مدرب أجنبي كان الساعد الأول للتشيكي ميلان ماتشالا … خرج منه ثلاثة لاعبين بارزين للغاية كانوا سندا قويا له في الموسم الماضي وتوجهوا للعروبة ايمن الرحبي وابراهيم الزدجالي وازور الحسني … لم يأت التعويض محليا بلاعبين من ذات الدرجة بالعطاء الكبير في الميدان … وحتى خارجيا لم تكن التعاقدات بذات الطموح … فبدأت النتائج تسير في طريق صعب للغاية وبات في حكم المؤكد أن يعاني السيب في هذا الموسم كثيرا حتى النهاية … حراك هنا وهناك من أجل الاسراع في انتشال الفريق من مأزقه الحالي محليا قبل الدخول في منافسات أخرى محلية (مسابقة الكأس) وخارجيا (البطولة الخليجية) … خطوة أولى تصحيحية بإقالة المدرب والاستعانة بخدمات علي الخنبشي مساعده في تلك الفترة … حقق الفريق انتصارين متتاليين استعاد الفريق من خلالهما نغمة الفرح بعد طول غياب … على أن يستكمل المشوار بذات النهج حتى يخرج الفريق من دائرة الخطر ..
تراجع في النتائج مرة أخرى … تعاقد مع المدرب عمادالدين دحبور وبقاء الخنبشي بجانبه الذي سرعان ما ودع البيت السيباوي بالاستغناء عن خدماته والاستعانة بنجم الفريق السابق حسين حسن مساعدا للمدرب … فلعلها خطوة يستطيع من خلالها (اللورد) إخراج اللاعبين من حالة الاحباط الكبير نظرا للسمعة الكبيرة له في الوسط السيباوي لاعبا ومدربا … الفريق يسير في خطوات جيدة بمسابقة الكأس الغالية ليصل للمربع الذهبي قبل الخروج أمام صور في لقاء الإياب بعد أن كان متفوقا في الذهاب بمسقط … خطوات جيدة في البطولة الخليجية يصل من خلالها الفريق إلى مراحل متقدمة قبل أن ينهيها بالمركز الثاني خلف الشباب الاماراتي بعد خسارته بركلات الترجيح في لقاء الحسم بمسقط وهو إنجاز كبير يحق للسيباوية الفخر به … اما في الدوري فكانت النتائج تسوء يوما بعد يوم … بل أنها أكدت هبوطه للمظاليم قبل النهاية بثلاث جولات تقريبا … وهو مصيره المحتوم بعد نتائج غير إيجابية إطلاقا في الدوري رغم إيجابية العطاء بداخل الملعب …
السيب لغز محير كما أطلق عليه الخبراء الخليجيون على وجه الخصوص … فهو الفريق الذي كان الأبرز في البطولة الخليجية … وهو الفريق الذي كان مرعبا في الميدان وخارجه من خلال جماهيره في اللقاء النهائي … وهو الفريق الذي يقدم كرة جماعية رائعة للغاية بوجوه شابه سيكون لها شأن كبير في قادم الوقت … فكيف بهذا الفريق السقوط للدرجة الأولى في ظل عطاءاته اللا محدودة في دورينا ..
أسئلة لا نجد لها إجابات شافية … لكنني استطيع القول بأن عدم تعويض اللاعبين المجيدين الذين خرجوا من الفريق بلاعبين يضاهونهم في المستوى … والتعاقدات الاجنبية غير الإيجابية … والاصابات المؤثرة في عدد من الركائز … وقلة الخبرة التي بحوزة اللاعبين الشباب … كلها مسببات رئيسية في سقوط الفريق للدرجة الأولى وهو أمر بحاجة إلى علاج سريع حتى يعود السيب سريعا للموقع الطبيعي الذي عهدناه له منذ مدى بعيد … فهل يعود السكر والحليب سريعا ام أن غيابه يطول ويطول ولا نعلم مرده للأضواء مجددا !!

إلى الأعلى