السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: الحكم بالسجن لـ 22 بـ(قصر القبة) والنقض تقبل طعن 123 إخوانيًا
مصر: الحكم بالسجن لـ 22 بـ(قصر القبة) والنقض تقبل طعن 123 إخوانيًا

مصر: الحكم بالسجن لـ 22 بـ(قصر القبة) والنقض تقبل طعن 123 إخوانيًا

القاهرة ـ من إيهاب حمدي والوكالات:
قضت محكمة جنايات القاهرة المصرية المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار حسن فريد، أمس الاثنين، بالسجن 10 سنوات لـ22 من مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي و5 سنوات لـ7 أحداث، على خلفية اتهامهم بأحداث العنف التى وقعت بمحيط قصر القبة في فبراير 2013. كانت النيابة قد أسندت إلى المتهمين عددًا من الاتهامات، من بينها “التجمر والبلطجة والتلويح بالعنف، واستعراض القوة، والتظاهر من دون ترخيص وتكدير السلم العام وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة من ناحية أخرى، قررت دائرة الاثنين بمحكمة النقض، برئاسة المستشار رضا محمود القاضي، وعضوية محمد محجول وعاطف خليل وسكرتارية أشرف سليمان وأحمد سعيد خطاب، أمس الاثنين، قبول الطعن المقدم من 123 متهما من جماعة الإخوان ، على حكم سجن كل منهم 10 سنوات، لاتهامهم بالتورط في أحداث العنف التي شهدتها محافظة كفر الشيخ بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، وإعادة المحاكمة.
وصدر الحكم المطعون عليه من محكمة جنايات كفر الشيخ، في 18 مايو الماضي، بمعاقبتهم بالسجن 10 سنوات، وتغريم 1000 جنيه لكل منهم، ووضعهم تحت المراقبة لمدة 5 سنوات. كما تضمن الحكم حبس 6 أحداث آخرين لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، وغرامة ألف جنيه لكل منهم، لاتهامهم بإثارة الشغب والمشاركة في أحداث العنف التي وقعت بكفر الشيخ بعد فض الاعتصامين المسلحين في ميداني رابعة والنهضة. من جهة ثالثة، أجلت محكمة جنايات القاهرة جلسات إعادة محاكمة صحفيي الجزيرة باهر محمد ومحمد فهمي، وزملاء آخرين في الشبكة يحاكمون غيابيا إلى جلسة 4 يونيو المقبل. ويحاكَم باهر محمد وبيتر غريستي ومحمد فهمي بتهم لاقت انتقادات حقوقية كثيرة منها “دعم جماعة إرهابية وتزييف تسجيلات مصورة تهدد الأمن القومي”، وهو ما ينفيه الصحفيون الثلاثة، وكذلك شبكة الجزيرة الإعلامية، جملة وتفصيلا. على صعيد اخر أكد المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية وشئون مجلس النواب بمصر، أن المصالحة مع أى فصيل أو طرف لا تتم قبل المساءلة القضائية، لافتاً إلى أن المصالحة ستكون مع الجهات والأشخاص التى يتوافق الشعب معها، لكن من يرفض الشعب المصالحة معهم فلا يملك أى أحد التصالح. وأضاف “الهنيدى”، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده أمس الاثنين، لعرض انجازات وزارة العدالة الانتقالية وشئون مجلس النواب، أن الشعب وحده صاحب هذا القرار، ويمثله البرلمان القادم، وهو من سيتخذ هذا القرار. وتابع أن اللجنة المكلفة بتعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، والتي يرأسها تقوم حالياً بدراسة مشروع قانون الأنتخابات الموحد الذي تعده الأحزاب السياسية، لرؤية ما الذي سيتم أخذه من المقترحات المعدة. لافتاً الى أن أغلب ما جاء بالمشروع المقترح من الأحزاب، أخذ به فعليا من قبل لجنة تعديل القوانين، خلال القوانين المعروضة حالياً علي مجلس الدولة. وأشار الهنيدي إلي أن اللجنة ستعقد اجتماعاً لاستكمال دراسة مشروع قانون الأحزاب الأسبوع القادم وأنها سترفع للرئيس تقريراً بشأن ما أخذته اللجنة من مقترحات بمشروع قانون الأحزاب الموحد من عدمه. من ناحية اخرى أكد الهنيدي إنه تم توسيع القاعة الرئيسية لمجلس النواب، وذلك لاستيعاب أعضاء مجلس البرلمان المقبل، بعد زيادة عدد إعضائه بما لا يخل بالطراز المعماري، بجانب تطوير وترميم جميع الأبنية المتهالكة الخاصة بالوزارة ومجلس النواب . من جهة اخرى كشف مصدر بالرئاسة المصرية عن قيام المكتب الإعلامي للرئاسة برفع تقرير يومي للرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا يتضمن رصدا بكل الشكاوى والاستفسارات والمقترحات الواردة على البريد الإلكترونى “media.office8@op.gov.eg”. وأضاف المصدر في تصريحات صحفية له أمس الاثنين انه يتم إرسال الشكاوى للوزارات المختصة وتتابع الرئاسة الشكاوى مع هذه الوزارات فضلا عن وجود فريق كبير يتولى حصر الشكاوى وتوصيلها إلى الرئيس السيسي مشيرا إلى أن مجمل الشكاوى تدور في فلك المشاكل التي تتعلق بالوزارات والهيئات الحكومية فضلا عن عدد كبير من المشاكل الشخصية. يذكر ان أبرز المشاكل الواردة تعلقت بالحصول على فرص عمل ومكان ملائم للمعيشة وأداء فريضة الحج وكشف قضايا فساد وإهدار المال العام وسوء أداء بعض الجهات الحكومية وحصول بعض رجال الأعمال على قروض بطرق غير مشروعة والتهرب الضريبي ودعوات لتشريف الرئيس السيسي حضور حفلات زواج وعلاج ومقترحات وأفكار لمراسم افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة وتلبية احتياجات المواطنين في شتى المحافظات. كان المكتب الإعلامى لرئيس الجمهورية، قد أعلن تخصيص البريد الإلكترونى التالي(media.office8@op.gov.eg) لاستقبال أسئلة واستفسارات المواطنين المتعلقة بالشأن المصري، وذلك في إطار حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على التواصل الدائم مع المواطنين وقناعته بأن الشفافية والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار هي السبيل الأهم في مسيرة التنمية التي تخوضها مصر كما أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الافتاء المصرية أن إثارة النعرات الطائفية والعنصرية والصراعات المذهبية هي إحدى الوسائل الخبيثة لدى تنظيمات التكفير عامة، وتنظيم “داعش” على وجه الخصوص لضرب المجتمعات والدول وزرع الشقاق بين أبنائها وهدم السلام الاجتماعي والديني وتحويل الأمر كله إلى فتن وصراعات يكون الولاء فيها للطائفة بدلاً من الوطن، لتقوم التنظيمات مقام الدول، ولتتحول المنطقة العربية والإسلامية كلها إلى ساحة للاقتتال الطائفي والمذهبي المفضي إلى الفوضى والدمار. جاء ذلك رداً على تهديد تنظيم “داعش”، عبر أحد أذرعه الإعلامية المُسمى بإعلام “ولاية نجد”، للشيعة في السعودية بالقتل والتشريد، ودعوة أهل السنة بالسعودية لقتل أبناء وطنهم من الشيعة أينما وجدوا، في مسعى جديد من التنظيم الإرهابي لإثارة الفتن والاضطرابات وهدم الدول والمجتمعات القائمة. وأكد مرصد الإفتاء فى بيان له أمس الاثنين أن المواطنة تمثل رباطاً ورابطة تجمع كافة أبناء الشعوب معًا من أجل الحفاظ على دولهم وصد الأخطار المحدقة بها، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن يسعى بعض المواطنين إلى قتل وتشريد البعض الآخر بدعوى الاختلاف الطائفي أو المذهبي، بل على النقيض تمامًا، ينبغي أن يكون التعايش والتآلف والتراحم هو أساس العلاقة بين أبناء الوطن الواحد، تجمعهم المصلحة العليا للدين والوطن، والدفاع عنه ضد ما يتهدده من أخطار، والسعي نحو تحقيق الصالح العام ودعم جهود الدولة في حفظ الأمن وتحقيق التنمية. ولفت المرصد إلى أن تنظيم منشقي القاعدة داعش يُعادي فكر المواطنة ويُحاربه بضراوة؛ لما يحمله المبدأ من أسس والتزامات تَحوُل بين التنظيم وبين تحقيق العديد من أهدافه، فالمواطنة تقوم على أساس المساواة في الحقوق والواجبات دون النظر إلى العرق أو المذهب أو اللون، بينما تقوم تنظيمات التكفير على الفرقة وإثارة النعرات والصراعات المذهبية والعرقية، كما أن المواطنة تُعنى بالحفاظ على الدولة ومؤسساتها والسعي نحو الاستقرار وتحقيق الرخاء، بينما تقوم الحركات والتنظيمات التكفيرية على أسس الولاء للحركة والانتماء العرقي والطائفي والمذهبي في إطار دويلات متناحرة تنشر الفوضى والاضطرابات، لذا فإن تنظيمات التكفير تظل دومًا تُنكر المفهوم وتحاربه وتحاول القضاء على كافة الرموز الدالة عليه والمؤسسة له.
ودعا المرصد في بيانه كافة أبناء المجتمعات العربية إلى نبذ كافة الأفكار المتطرفة التي يحاول تنظيم “داعش” زرعها، والحفاظ على التماسك الوطني وقيم التآخي والتراحم السائدة بينهم، والوقوف خلف مؤسسات الدولة في جهودها لمكافحة هذا الفكر التكفيري الذي بات يهدد العالم الإسلامي كله، ويمثل خطرًا محدقا بالدول القائمة والكيانات الاجتماعية في مختلف أرجاء العالم الإسلامي.

إلى الأعلى