الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة تعريفية عن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية “افتا”
ندوة تعريفية عن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية “افتا”

ندوة تعريفية عن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية “افتا”

الذيب: الاتفاقية تشجع على تبادل السلع وتصدير منتجات دول المجلس التعاون من دول ” افتا”

الخصيبي:
هناك حاجة تشجع النظام التجاري متعدد الأطراف الذي أسسته منظمة التجارة العالمية (WTO)

الحضرمي:
نتوقع نمو حجم التبادل التجاري بين دول المجلس ومنطقة التجارة الحرة الأوروبية إلى 9,8 مليارات دولار العام الجاري

كتب ـ عبدالله الشريقي:
نظمت وزارة التجارة والصناعة أمس ندوة تعريفية عن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون ودول رابطة التجارة الحرة الاوروبية “افتا”. تحت رعاية سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة بمنى وزارة التجارة والصناعة.
وتأتي هذه الندوة للتعريف بأهمية هذه الاتفاقية والتي تهدف إلى تقوية ودعم أواصر علاقات الصداقة والتعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية “افتا” من خلال التوسع في التجارة والخدمات ومختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك وبما يعود بالفائدة على الاقتصاد.
وقال سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة: الاتفاقية تسمح في بنودها لقطاع الخدمات والصناعة والقطاعات الاخرى بالتبادل بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول” افتا” .. كما أن الاتفاقية سوف تشجع على تبادل السلع وتصدير منتجات دول مجلس التعاون إلى هذه الدول بالاضافة إلى استيراد بعض المنتجات والخدمات من دول ” افتا” الى السلطنة.
تجارة متواضعة
وقال سعادته: ان حجم التجارة بين هذه الدول ومجلس التعاون الخليجي ما زالت متواضعة ولذلك هناك فرص لاستغلال هذه الاسواق الجديدة لزيادة المنتجات وتصديرها والخدمات الموجودة في دول المجلس .. معربا عن أمله من رجال الأعمال في السلطنة الاستفادة من هذه الاتفاقية كونها ستدخل حيز التنفيذ في أول يوليو المقبل واستغلال الفرص في البحث عن هذه الاسواق وخاصة من خلال هذه الاتفاقية توجد اعفاءات جمركية سوف تحصل عليه المنتجات العمانية. مطالبا سعادته من رجال الأعمال والقطاع الخاص بأنه اذا كانت هناك أية استفسارات التوجه الى الجهات المعنية لاطلاعهم على بنود هذه الاتفاقية وما هي الشروط الواجب توفرها لتصدير المنتجات العمانية إلى هذه الدول.
من جانبه قال سعود بن ناصر الخصيبي مدير عام المديرية العامة للمنظمات والعلاقات التجارية بوزارة التجارة والصناعة في كلمته: ان العالم أصبح يعيش في وتيرة متسارعة من التطور في شتى الميادين والمجالات ومن ضمنها المجال الاقتصادي الامر الذي يتحتم معه البحث عن الفرص الاستثمارية المواتية لذلك واستغلالها بالشكل الأمثل في سبيل دعم هذا المجال وتعزيزه بما يساهم في نموه وازدهاره وهذا يتطلب معه بحث جميع الجوانب التي تساعد في سهولة انسياب العلاقة التجارية بين الدول وتذليل جميع الصعوبات التي تواجه المستثمرين المحليين والأجانب .. مضيفا انه من هذا المنطلق فإن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة التجارة الاوروبية سعت إلى توقيع هذه الاتفاقية رغبة منها في تطوير ودعم علاقاتها الاقتصادية والتجارية من خلال تحرير التجارة والتوسع في تجارة السلع والخدمات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الخصيبي أن تنظيم هذه الندوة يأتي تزامنا مع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ اعتبارا من شهر يوليو المقبل حيث إن السلطنة صادقت على اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون ودول رابطة التجارة الحرة الاوروبية بموجب المرسوم السلطاني رقم 43 / 2010 بتاريخ 18 أبريل 2010م. وأضاف: ان هذه الاتفاقية تعتبر اداة فتح الاسواق للصادرات الوطنية وتمكينها من الحصول على معاملة تفصيلية والاستفادة من الفرص المتاحة لها في أسواق دول رابطة التجارة الحرة الاوروبية وزيادة التبادل التجاري بين السلطنة وهذه الدول.
وأشار في كلمته الى أن هذه الاتفاقية سوف تسعى الى تحقيق عدة أهداف منها تشجيع وتقوية النظام التجاري متعدد الاطراف الذي أسسته منظمة التجارة العالمية (WTO) بهدف تنمية التعاون الاقليمي والدولي للمساهمة في التنمية المنافسة وتوسيع مجالات التجارة العالمية وتنمية وتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية من خلال تحرير وتوسيع التجارة في السلع والخدمات لمصلحتها المشتركة ومنافعها المتبادلة وتحقيق مزيد من التحرير في أسواق المشتريات الحكومية على أسس متبادلة.
5 ورقات عمل
وخلال الندوة تم طرح 5 أوراق عمل حيث استعرض فيصل الحكماني تنفيذي تمثيل تسهيلات الصادرات في “اثراء” العلاقات التجارية بين السلطنة ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية “افتا”. حيث قال: ان قيمة الصادرات العمانية غير النفطية إلى أيسلندا كانت في عام 2014 6.6 الف ريال عماني فقط حيث من أهم المنتجات التي تصدرها السلطنة لجمهورية أيسلندا الزجاج والأواني الزجاجية والمنتجات البلاستيكية ومصنوعاتها.
وأضاف: اما قيمة الصادرات العمانية غير النفطية إلى النرويج بلغت 18 الف ريال عماني مشيرا إلى أن أهم المنتجات التي تصدرها السلطنة إلى مملكة النرويج تشمل الأدوات والأجهزة الملاحية الأخرى والآلات والمعدات ذات الوظائف الفردية والزجاج والقطع الزجاجية والمشتقات البلاستيكية والقطع الكهربائية والبطاريات وقطع غيار الماكينات والثلاجات وأجهزة التبريد بالااضفة الى لوازم وأنابيب من الحديد أو الصلب.
وقال: ان قيمة الصادرات العمانية غير النفطية إلى سويسرا فبلغت العام الماضي 973 الف ريال عماني .. موضحا أن أهم المنتجات التي تصدرها السلطنة للاتحاد السويسري تشمل المنتجات البلاستيكية ومشتقاتها وقطع غيار الآلات والمعدات وقطع غيار المركبات والأدوات والمعدات الكهربائية والأجهزة البصرية والتقنية والطبية والمواد الكيميائية العضوية.
احكام تحرير التجارة
كما قدم الدكتور زاهر الحضرمي مدير دائرة التعاون الدولي من الادارة العامة للجمارك ورقة عمل استعرض من خلالها أحكام تحرير التجارة في السلع والهدف من اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية (افتا) “سويسرا، النرويج، ايسلندا، ليختنشتاين” حيث قال: الاتفاقية تهدف الى الوصول إلى تحقيق تحرير التجارة في السلع، اتساقا مع المادة XXIV من الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفات (والمشار إليها هنا وفيما بعد “الجات 1994 GATT the”)، عملا بالفصل رقم 2. وتحقيق تحرير التجارة في الخدمات، اتـساقا مع المادة V من الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (والمشار إليها هنا وفيما بعد “الجاتس” the GATS) عملا بالفصل رقم 3. وتعزيز ودعم المنافسة في مجالاتها الاقتصادية، عملا بالفصل رقم 4 وضمان الحماية الملائمة والفعالة لحقوق الملكية الفكرية عملا بالفصل رقم 5 وتحقيق مزيد من تحرير التجارة، على أسس متبادلة، في أسواق المشتريات الحكومية للأطراف عملا بالفصل رقم 6 ودعم فرص الاستثمار بأسلوب تبادلي.
وبين الحضرمي في ورقته أهم ميزات الاتفاقية بين دول المجلس ودول الافتا حيث قال: تعتبر هذه الاتفاقية من الجيل الجديد من اتفاقيات التجارة الحرة فهي تغطي التجارة في السلع والتجارة في الخدمات والمشتريات الحكومية وتتناول مسائل مثل المنافسة، والتعاون في مجال التجارة الالكترونية، وحماية الملكية الفكرية، واجراءات الوقاية التجارية.
وقال: ان من حيث الاجراءات الوقائية: يلجأ الطرفان في حال الحاجة لهذا الاجراء الى اتفاق منظمة التجارة العالمية بهذا الخصوص مع النظر في استثناء السلع من الطرف الاخر من هذا الاجراء، الذي يفرض عادة على الواردات من جميع الدول، اذا لم تكن سببا في الضرر الواقع او المحتمل.
وأضاف: تخضع حقوق والتزامات الأطراف المعنية، فيما يتعلق باللوائح التقنية والمعايير وإجراءات تقييم الامتثال والاجراءات الصحية البيطرية والنباتية لاتفاقيتي منظمة التجارة العالمية الخاصة بالعوائق التقنية على التجارة TBT، والإجراءات الصحية والصحة البيطرية والنباتية SPS والاشكالات المتعلقة بهذه الاجراءات تحل اولا في إطار اللجنة المشتركة.
وأشار في ورقته قائلا: تخضع حقوق والتزامات الأطراف في هذا الشأن لاتفاقية الملكية الفكرية لمنظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة ويمنح الاطراف مواطني بعضهم المعاملة الوطنية ومعاملة الدولة الاولى بالرعاية وذلك فيما يتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية والاشكالات المتعلقة بالملكية الفكرية والتي تؤثر في شروط التجارة بموجب الاتفاق تحل أولا في إطار اللجنة المشتركة ..مشيرا الى ان الاطراف يعملون على التعاون في مجال تحقيق المنافسة العادلة في التجارة وحل أية اشكالات تتعلق بذلك من خلال اللجنة المشتركة.
وقال: ان بنود التعرفة المعفاه: تم الاتفاق على ازالة معظم الرسوم الجمركية عن التجارة المتبادلة بين دول المجلس ودول الافتا من اليوم الاول لدخول الاتفاق حيز النفاذ ..مشيرا الى أن ترتيبات ازالة الرسوم الجمركية عن التجارة المتبادلة تتلخص بما يلي: لغرض منح الامتيازات بمقتضى المادة (3) من هذا الملحق، تطبق الفئات التالية للمنتجات المدرجة التي من منشأ أي من دول الإفتا: الفئة(A): تلتزم دول مجلس التعاون بإلغاء الرسوم الجمركية على وارداتها من المنتجات المدرجة ضمن هذه الفئة اعتبارا من دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ. والفئة(B): تلتزم دول مجلس التعاون بإلغاء الرسوم الجمركية على وارداتها من المنتجات المدرجة ضمن هذه الفئة بعد خمس سنوات من دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ. كما أن الفئة (RC): تخضع المنتجات المدرجة ضمن هذه الفئة للمراجعة بموجب المادة 5 من الملحق والفئة(X): تستثنى المنتجات المدرجة ضمن هذه الفئة من نطاق هذه الاتفاقية والفئه (P) سلع ممنوعة مثل الكوكايين والاسبستوس.
وبين في ورقته أهمية الاتفاقية للسلطنة حيث قال تهدف الاتفاقية الى تنمية التعاون الإقليمي والدولي للمساهمة في التنمية المتناسقة وتوسيع التجارة العالمية وتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دول مجلس التعاون ودول “افتا” كما يتيح الاتفاق الولوج إلى أسواق الطرفين بسهولة أكبر وتهيئ الاتفاقية الإطار القانوني لمصدري السلع والخدمات من الطرفين، حيث من المتوقع بحسب إحدى الإحصائيات المنشورة أن ترفع الاتفاقية حجم التبادل التجاري بين دول المجلس ومنطقة التجارة الحرة الأوروبية إلى 9,8 مليارات دولار في 2015، من 5,4 مليارات دولار في 2007، وتعتبر دول مجلس التعاون الخليجي سادس أكبر وجهة لصادرات دول منطقة التجارة الحرة الأوروبية.
كما بين في ورقته المستندات والوثائق المطلوبة للتخليص الجمركي حيث أشار الى انه ليس هناك ثمة مستندات غير تلك المتعارف عليها جمركيا عند التخليص الجمركي ولم تنص الاتفاقية على مستندات بعينها للاستفادة من حق الإعفاء من الرسوم الجمركية باستثناء شهادة المنشأ Euro1 بالنسبة للمنتجات الوارده من دول “افتا” وشهادة الحصول على المعاملة التفضيلية بالنسبة لصادرات دول مجلس التعاون المقرره بموجب الاتفاقية سوى تلك التي يتقدم بها المخلص للاستيراد والتصدير.
العقبات والتحديات
كما بين زاهر الحضرمي مدير دائرة التعاون الدولي من الادارة العامة للجمارك في استعراضه بعض العقبات التي تواجه الجمارك في تطبيق اتفاقيات التجارة الحرة حيث قال تشمل هذه العقبات: صعوبة التحقق من القيمة المضافة والتي تشمل استيراد بضائع من المناطق الحرة بتلك الدول وعدم تقديم شهادة المنشأ كون ان الاتفاقية اتاحت للمستورد عند طلب الإعفاء والتخليص ارفاق شهادة المنشأ وصعوبة تثبيت او كتابة الدلالة على بعض البضائع ووجود أكثر من دلالة منشأ على السلعة الواحدة وصعوبة التحقق في بعض الاحيان من الاستيراد المباشر وذلك كون ان بوليصة الشحن تصدر من دولة اخرى. وقال: ان مشروع تطوير وتحديث الإجراءات الجمركية تسير خطة تطوير وتحديث الإجراءات الجمركية في الإدارة العامة للجمارك بشكل جيد وفقا للخطة الموضوعه لها، وقد قطعت شوطا كبيراً حيث من المؤمل أن يؤدي إنجاز مشروع حوسبة الاجراءات الجمركية عند تطبيقه إلى رفع كفاءة وقدرة الإدارة العامة للجمارك وتحقيق عوائد إيجابية سواء على مستوى الموارد البشرية أو على المستوى التقني مما سينعكس بالإيجاب على الأنشطة التجارية المحلية والخارجية.
أما العرض الاخير في الندوة فكان حول دليل الخدمات الالكترونية في مجال الاستثمار “استثمر بسهولة” قدمه أحمد الحضرمي من وزارة التجارة والصناعة حيث قال: ان المشروع جعل عملية الاستثمار والقيام بالأعمال التجارية في السلطنة أكثر سهولة وشفافية وجودة مبينا الفوائد التجارية للمستثمر موضحا الفوائد المباشرة وتسجيل الشركة بشكل بسيط وسريع ويمكن المباشرة في النشاط حالما يتم الحصول على الترخيص وفتح وبدء استخدام الحساب البنكي للشركة والشروع في إعداد النشاط التجاري (شراء المعدات، الاتفاق مع الموردين، وغيرها …) أما الفوائد المترتبة بعد تبسيط عملية الحصول على التراخيص والبدء مباشرة في النشاط الذي لا يستدعي الحصول على ترخيص ..موضحا في عرضه الخدمات التي تم تدشينها في بوابة استثمر بسهولة والتي تشمل إتاحة الإسم التجاري والتحقق من توفر العلامة التجارية وحجز اسم تجاري وتجديد اسم محجوز كما اوضح إدارة العمل والتي تشمل: الاستفسار عن حالة الطلب الالكتروني ومسؤول ترخيص المؤسسات وطلباتي الالكترونية وأعمال منزلية وتجديد السجل التجاري.

إلى الأعلى