الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: جلسة للنطق بالحكم بحق مقربين من القذافي ونجله في 28 يوليو

ليبيا: جلسة للنطق بالحكم بحق مقربين من القذافي ونجله في 28 يوليو

طرابلس ـ وكالات: أعلن مصدر قضائي ليبي في وزارة العدل التابعة للحكومة التي تدير العاصمة طرابلس الثلاثاء ان المحكمة التي تحاكم عددا من رموز النظام السابق بينهم سيف الاسلام القذافي حددت يوم 28 يوليو موعدا للنطق بالحكم. وقال المصدر القضائي “قرر القاضي المكلف بقضية محاكمة 37 من رموز النظام السابق بينهم سيف الاسلام القذافي، حجز القضية للنطق بالحكم فيها في يوم 28 يوليو القادم”. واضاف “انتهت المرافعات وحدد موعد النطق بالحكم”، مشددا على ان “الحكم يمكن استئنافه”. ويحاكم 37 من رموز نظام معمر القذافي بينهم البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد القذافي، وعبدالله السنوسي صهره ومدير مخابراته، وبوزيد دورده مدير جهاز الأمن الخارجي، لدى محكمة جنايات طرابلس منذ ابريل 2014. ويواجه الموقوفون تهما عديدة ابرزها “الدعم اللوجستي لاجهاض ثورة 17 فبراير 2011، والفساد الاداري والمالي، والابادة الجماعية (…) وجلب المرتزقة، واثارة الفتن، وتنظيم تشكيلات مسلحة والنهب والتخريب” بحسب لائحة الاتهام. ويذكر ان سيف الاسلام كان مثل في احدى الجلسات عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة انطلاقا من سجنه في بلدة الزنتان جنوب غرب طرابلس حيث يحتجز منذ توقيفه في نوفمبر 2011. كما مثل ثمانية متهمين آخرين بالطريقة ذاتها من مصراتة التي تقع على بعد 200 كلم شرقي العاصمة الليبية حيث يحتجزون. ويذكر ان بلدة الزنتان حيث يحتجز سيف الاسلام موالية لقوات الحكومة المعترف بها دوليا في الشرق ومعارضة للحكومة التي تدير طرابلس منذ الصيف الماضي بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت اسم “فجر ليبيا” ولا تحظى باعتراف المجتمع الدولي. وتعتبر القوة العسكرية التابعة لبلدة الزنتان احدى ابرز القوى المسلحة المعارضة لقوات “فجر ليبيا”، واكثرها تسليحا. ولم يوضح المصدر القضائي ما اذا كان المشرفون على توقيف سيف الاسلام سيوافقون على ان يظهر المتهم عبر دائرة تلفزيونية مجددا على اعتبار ان المسؤولين المحليين في الزنتان لا يعترفون بشرعية السلطات الحاكمة في طرابلس. وسيف الاسلام والسنوسي صدرت بحقهما مذكرتا توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وفي 21 مايو 2014، رفضت المحكمة الجنائية طلب السلطات الليبية محاكمة سيف الاسلام امام محاكم ليبية بسبب شكوك في قدرة طرابلس على ضمان محاكمة عادلة. والى جانب المتهمين ال37، يحاكم ايضا الساعدي القذافي، شقيق سيف الاسلام، بتهمة قتل لاعب كرة قدم. وقال المصدر القضائي ان جلسة جديدة في هذه القضية ستعقد يوم السابع من يونيو الحالي، علما انه كان من المفترض ان تعقد الجلسة المقبلة في 19 يوليو بعد جلسة اولى انعقدت في طرابلس في مايو الماضي. على صعيد اخر طلبت الحكومة الليبية التي تتخذ مقرا في طرابلس ولا يعترف بها المجتمع الدولي، “مساعدة تقنية” من الاوروبيين لمكافحة تهريب المهاجرين والمساعدة على “الحوار” مع الحكومة المنافسة في طبرق (شرق). ونقلت صحيفة لوفيجارو الفرنسية عن وزير النفط ماشاء الله سعيد قوله “لا نسعى الى دعم مسلح بل مساعدات انسانية ودبلوماسية”. وحكومة طرابلس مدعومة من ائتلاف قوات “فجر ليبيا”،. واضاف انه في اطار مكافحة الهجرة غير الشرعية “لا نطلب من الاوروبيين قصف شواطئنا. بل نريد مساعدتهم التقنية لتزويدنا بمراكب وطائرات بلا طيار واقمار صناعية تجيز لنا مكافحة تلك الرحلات” الى البحر المتوسط. كما دعا الى مزيد من التعاون بين دول المغرب و”الدول الاوروبية الرئيسية المعنية” ومنها فرنسا واسبانيا وايطاليا من اجل “تفكيك المافيات التي تتاجر بهذه الهجرة السرية”. واضاف ان “التهريب يقوم به اسلاميون يجلبون المهاجرين من جميع انحاء افريقيا والشرق الاوسط، وعلى الاخص تشاد ومالي والسودان وسوريا” مؤكدا ان داعش يجند الشباب بوعدهم تسهيل عبورهم الى اوروبا. وتتنازع حكومتان، احداهما في طبرق معترف بها دوليا والاخرى في طرابلس، السلطة في ليبيا، حيث يتوسع نفوذ داعش كذلك مستغلا الفوضى السائدة. ويتفاوض المعسكران منذ اسابيع باشراف الامم المتحدة على تشكيل حكومة وحدة وطنية. وصرح وزير النفط ان “الحل الوحيد هو الحوار، يجب اسماع ذلك لحكومة طبرق. اولا ينبغي ان تتوقف دول اجنبية، عربية خصوصا، من صب الزيت على النار والتدخل في النزاع عبر دعم حكومة طبرق” في اشارة الى مصر خصوصا. واضاف “ثم ينبغي ان يلتزم المجتمع الدولي تسهيل الحوار بين جميع الاطراف” مشيرا الى فرنسا بشكل خاص.

إلى الأعلى