الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / السودان: (مكافحة الفساد) و(العفو) أبرز وعود البشير خلال مراسم تنصيبه رئيسا لولاية جديدة
السودان: (مكافحة الفساد) و(العفو) أبرز وعود البشير خلال مراسم تنصيبه رئيسا لولاية جديدة

السودان: (مكافحة الفساد) و(العفو) أبرز وعود البشير خلال مراسم تنصيبه رئيسا لولاية جديدة

الخرطوم – الوطن ـ وكالات:
أدى الرئيس السوداني عمر البشير امس الثلاثاء اليمين الدستورية رئيسا لبلاده لولاية جديدة. وأعلن في خطاب أمام “الهيئة التشريعية القومية” (البرلمان) إقامة “الهيئة العليا للشفافية ومكافحة الفساد” ، كما أعلن عفوا كاملا عن حملة السلاح الراغبين بصدق في العودة والمشاركة في الحوار الوطني. وحضر المراسم عدد من الزعماء والمسؤولين البارزين إضافة إلى ممثلين دبلوماسيين عن دول إقليمية ودولية. وقال البشير في خطابه إن هيئة مكافحة الفساد سيكون لها كامل الصلاحيات
وستكون تبعيتها مباشرة لرئيس الجمهورية. وأعلن البشير ، الذي يترأس بلاده منذ عام 1989 “عفوا كاملا عن حملة السلاح الراغبين بصدق في العودة والمشاركة في الحوار الوطني”. وأكد التزامه خلال “العهد الجديد” بوحدة أراضي السودان و”نبذ النزاعات والجهويات والحروبات” وإعمار السودان وحقن الدماء واستكمال السلام
والانفتاح على الأشقاء العرب والأفارقة. كما تعهد باستكمال الحوار مع الدول الغربية حتى تعود العلاقات إلى وضعها الطبيعي. وأكد أن الانتخابات جرت في بلاده “في ظل أجواء ديمقراطية”. ووصل أمس العاصمة السودانية الخرطوم عدد من رؤساء دول ومنظمات دولية وإقليمية للمشاركة في تنصيب الرئيس السوداني عمر البشير لولاية رئاسية جديدة اليوم الثلاثاء، ومن بين الرؤساء الذين تأكدت مشاركتهم الرؤساء الزمبابوي ، التشادي والكيني،
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود،الذي وصل أمس في وقت مبكر وقال في تصريح صحفي عقب وصوله بمطار الخرطوم- إن السودان قدم نموذجاً في الديمقراطية من خلال الانتخابات الأخيرة، معبراً عن فخره بالمشاركة في تنصيب الرئيس البشير. وأضاف شيخ محمود “أن السودان من البلدان الأفريقية التي لها بصمة واضحة في المسار السياسي في الإقليم”، مبيناً أن السودان قدم الكثير للصومال، معرباً عن تطلع بلاده للاحتفاظ بعلاقات قوية مع السودان.
كما وصل في ذات التوقيت الرئيس الصومالي نائب رئيس جمهورية جزر القمر نورديني بورهاني، ممثلاً لبلاده في احتفالات السودان بتنصيب الرئيس عمر البشير. وفي سياق متصل، وصل رئيس البرلمان المغربي راشيد الطالبي العلمي، ممثل الملك للمشاركة في احتفالات تنصيب الرئيس عمر البشير. وقال العلمي في تصريح صحفي له “إن زيارتي تهدف للمشاركة في افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان السوداني والمشاركة في تنصيب الرئيس البشير، وأضاف أنه جاء حاملاً رسالة من العاهل المغربي للرئيس البشير تعبر عن متانة العلاقات بين البلدين وتهنئة بمناسبة التنصيب والأمنيات له بالتوفيق في دورة رئاسية جديدة،كما وصل رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان على رأس وفد من البرلمان . على صعيد اخر كشف تقرير نشر الثلاثاء لمنظمة غير حكومية، مقرها لندن، ان السودان زود على الارجح المتمردين الذين يحاربون حكومة جنوب السودان بالاسلحة عبر القائها، رغم نفي الخرطوم اي علاقة بهذا النزاع. وجمعت الدراسة التي اجراها معهد الابحاث حول تسليح النزاعات معلومات عن مخزن اسلحة للمتمردين صادره الجيش في جنوب السودان في نوفمبر في ولاية جونغلي شرق السودان. وافادت ان “مكونات العتاد العسكري وتسليمه للقوات المتمردة الجنوب سودانية في 2012 قبل اندلاع النزاع الجاري يثبت ان السودان وفر الاسلحة مباشرة الى قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان – المعارضة”. واثبتت الاضرار التي لحقت بذخائر البنادق انها القيت من طائرة كما اظهرت صور التقطت لعلامات تجارية انها تعود الى تجار سلاح سودانيين، بحسب التقرير. واشارت الدراسة الى ان “الذخائر من عيار 7,62×39 ملم المستخدمة في الكلاشنيكوف تحمل اثار اضرار عرضية بسبب صدمة، ما يدعم نظرية القائها مباشرة من طائرة او في مظلات من ارتفاع منخفض”. واضافت ان حوالى 70% من الذخيرة والبنادق صنعت في السودان في 2014. كما اكدت رصد معدات مشابهة في هذا المخزن لتلك التي قدمها السودان “دعما لجماعات مسلحة او متمردة في مناطق اخرى في افريقيا جنوب الصحراء، بما فيها دارفور وافريقيا الوسطى”. ووردت ذخائر اخرى رصدتها المجموعة من الصين. وانفصلت دولة جنوب السودان عن جارها الشمالي في 2011، في اعقاب اتفاق سلام انهى حربا اهلية استمرت 22 عاما. لكن العلاقات بين البلدين ما زالت متوترة مذاك. وتنفي الخرطوم اي ضلوع لها في الحرب الاهلية التي يتواجه فيها الرئيس سالفا كير وخصمه ونائبه السابق رياك مشار منذ ديسمبر 2013.

إلى الأعلى