السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تايلاند: الجنرال المتهم في أنشطة تهريب بشر يسلم نفسه للشرطة
تايلاند: الجنرال المتهم في أنشطة تهريب بشر يسلم نفسه للشرطة

تايلاند: الجنرال المتهم في أنشطة تهريب بشر يسلم نفسه للشرطة

بانكوك ـ عواصم ـ وكالات: سلم مسؤول عسكري تايلاندي بارز، مطلوب القبض عليه للاشتباه في تورطه في أنشطة تهريب لاجئين من أفراد الروهينجا ، نفسه للشرطة أمس.
وقد مر الليفتانت جنرال مانوس كونجبانج ، بين الصحفيين المحتشدين في مقر الشرطة الوطنية في بانكوك ، وتوجه إلى غرفة خلفية للقاء رئيس الشرطة سوميوت بومبانموانج للاستماع للاتهامات.
ومن المقرر اصطحاب الجنرال إلى إقليم سونج خلا ، حيث تم توجيه الاتهامات له في المحكمة.
وقد صدرت مذكرة اعتقال بحق مانوس للاشتباه في قيامه بمساعدة عصابات تهريب البشر ،التي استفادت من تدفق اللاجئين من مسلمي الروهينجا من ميانمار.
وهذه تعد أول مرة يتم فيها اتهام مسؤول عسكري بارز بالتورط في عملية تهريب المهاجرين .وكانت عمليات الاعتقال السابقة قد استهدفت مسؤولين بالشرطة المحلية والقرى.
يشار إلى أن الروهينجا محور أزمة إنسانية دولية .وكانت السلطات التايلاندية قد عثرت مطلع هذا الشهر على مقبرة جماعية تحوى على أشلاء للاجئين من الروهينجيا من ميانمار.
ويقول أفراد الروهينجا أنهم يعانون من العنصرية في ميانمار ذات الأغلبية البوذية ، التي لا تعترف بهم كجماعة عرقية رسمية ، وتعتبرهم مهاجرين غير قانونيين.
ويواجه المسؤولون التايلانديون اتهامات بالمساعدة في تهريب أفراد الروهينجا عبر مخيمات في تايلاند إلى إندونيسيا وماليزيا .
ويأتي هذا الاعلان غداة دعوة باراك اوباما السلطات البورمية الى “وقف التمييز” في حق اقلية الروهينجيا المسلمة التي تشكل محور ازمة المهاجرين غير الشرعيين في آسيا.
وقد صدرت ضد الليوتنانت جنرال ماناس كونغبان (58 عاما) مذكرة تحر، على غرار ثلاثين شخصا، في اطار عملية تهدف الى القضاء على شبكات المهربين منذ بداية مايو في تايلاند.
وقال قائد الشرطة الوطنية سوميوت بومبانمونج في مؤتمر صحافي في بانكوك “لدي ثقة كبيرة بانه لن يعمد الى الفرار”.
وحضر المؤتمر الصحفي العديد من السفراء، فيما تحاول تايلاند اقناع المجموعة الدولية بعزمها على ايجاد حل للازمة الاقليمية للمهاجرين.
لكن قائد الشرطة رفض ان يحدد دور الضابط الكبير في هذه التجارة التي تؤمن عشرات ملايين الدولارات بالاجمال سنويا.
وشغل ماناس بضعة مناصب قيادية في جنوب تايلاند في السنوات الاخيرة، وآخرها في منطقة سونغلا، القريبة من الحدود مع ماليزيا، مركز تهريب المهاجرين. ونقل هذه السنة الى مقر الجيش في بانكوك لاسباب لم تتضح.
وكشفت السياسة القمعية المفاجئة التي طبقتها تايلاند، حجم هذه عمليات التهريب، اذ يترك المهربون في البحر الاف المهاجرين، لان الشبكات غير منظمة.
ومنذ سنوات، تتهم المنظمات غير الحكومية الشرطة والجيش التايلانديين بالتغاضي، وبالتواطؤ مع المهربين الذين ينقلون المهاجرين الآتين بمعظمهم من بنجلاديش وبورما، الى مخيمات مرتجلة في ادغال جنوب المملكة على الحدود مع ماليزيا.
وقال قائد الجيش اودمديج سيتابورت بعدما استبعد فترة طويلة مشاركة عسكريين في عمليات التهريب، ان “الجيش لن يغطي اي مخالف”.
كما قال قائد المجلس العسكري “لندع العدالة تأخذ مجراها. لن اتدخل”.
وقد اعتقل بالاجمال 51 شخصا في اطار هذا التحقيق، كما تفيد الحصيلة الاخيرة للشرطة التي قامت مع ذلك بنقل اكثر من 50 شرطيا من مراكزهم.
ويعبر كل سنة عشرات الاف الاشخاص الراغبين في الهجرة جنوب تايلاند، هربا من الفقر في بنجلاديش او الاضطهاد على غرار الروهينجيا، الاقلية المسلمة المحرومة من الحقوق في بورما.
وتقول مجموعات الدفاع عن حقوق الانسان، ان المهاجرين يحتجزون لدى وصولهم الى جنوب تايلاند في معسكرات بالادغال في انتظار ان تدفع العائلة او اصدقاء الفين الى ثلاثة الاف دولار للافراج عنهم. ويباع البعض منهم احيانا الى مزارع او شركات صناعية في ماليزيا.

إلى الأعلى