الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يشدد الخناق على (الأقصى) وسط اقتحامات متجددة لمستوطنيه
الاحتلال يشدد الخناق على (الأقصى) وسط اقتحامات متجددة لمستوطنيه

الاحتلال يشدد الخناق على (الأقصى) وسط اقتحامات متجددة لمستوطنيه

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
شدد الاحتلال الاسرائيلي أمس، الخناق على المسجد الاقصى المبارك ، حيث نصبت عناصره كاميرات مراقبة جديدة على مدخل باب المطهرة في المسجد ، بهدف رصد ومتابعة تحركات المصلين والوافدين إليه. يأتي ذلك فيما جددت عصابات المستوطنين اقتحام المسجد المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة معززة من شرطة الاحتلال الاسرائيلي.
وقال المنسق الإعلامي لمركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا لوكالة (صفا) الفلسطينية ، إن طاقم تقني تابع لسلطات الاحتلال نصب الليلة الماضية وبشكل سري كاميرتي مراقبة وتصوير في منطقة باب المطهرة الواقعة بين حدود المسجد الأقصى من الجهة الغربية. وأضاف أن إحدى الكاميرات وُضعت على باب المطهرة من الداخل، والأخرى على بعد 7 أمتار من الجدار الجنوبي للمطهرة، بمعنى أن إحداها موجهة باتجاه الغرب والأخرى باتجاه الشرق، بحيث يتم التصوير بشكل دقيق من الداخل والخارج. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال حاولت خلال هذا الأسبوع تركيب الكاميرتين في منطقة باب المطهرة، ولكن تدخل دائرة الأوقاف الإسلامية حال دون ذلك. وذكر أن الاحتلال أجرى خلال الفترة الأخيرة عمليات تحسين لشبكة المراقبة حول الأقصى، وخصوصًا عند الأبواب الرئيسة من الخارج، واستبدل قسم من الكاميرات الموجودة على تلك البوابات من ثابتة إلى متحركة، فيما أجرى تغييرًا على شبكة المراقبة في أغلب نواحي البلدة القديمة. وبين أن الاحتلال يهدف من تركيب هذه الكاميرات مزيدًا من المراقبة في المسجد الأقصى، والتضييق على الوافدين إليه، بالإضافة إلى تخويف وترهيب المصلين. ولفت إلى أن هناك عدة كاميرات منصوبة على جدران الأقصى من الخارج، وهناك كاميرا تم وضعها على منطقة قريبة من باب المطهرة على بعد أمتار وموجهة إلى داخل حدود المسجد، مبينًا أن الاحتلال يراقب بكاميراته داخل الأقصى بهدف ترهيب الوافدين ومراقبة الأحداث وكل ما يجري بداخله، وملاحقة النشطاء ورصد تحركاتهم. وأفاد أن سلطات الاحتلال تنصب كاميرات مراقبة على كافة أبواب الأقصى المفتوحة، وهناك ما يقارب 400 كاميرا داخل البلدة القديمة مرتبطة بشبكة واحدة ومركز رصد على مدار الـ24 ساعة موصولة بنقطة مراقبة تلفزيونية في أحد مراكز الشرطة. ونوه إلى أن هناك في الجهة الشمالية والغربية ما يسمى مجسات إلكترونية منصوبة على طول الجدار الشمالي والغربي للأقصى ترصد كل تحرك على هذا الجدار، مما يؤثر على حركة المصلين. وأكد أبو العطا أن كل الممارسات الاحتلالية باءت في الفشل، وأن التواجد اليومي المكثف من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل أثبت ذلك.
من جانب اخر، انطلقت صباح أمس ، دفعة جديدة من المعتمرين، داخل المسجد الأقصى، ضمن “حملة من ‏القدس إلى ‏مكة”. يأتي ذلك في الوقت الذي جددّ فيه المستوطنون اليهود، اقتحامهم للمسجد الأقصى، من باب المغاربة، وسط صيحات التكبير الاحتجاجية التي صدحت بها حناجر المرابطات، خلال الجولات الاستفزازية للمستوطنين في المسجد، ووسط تهديد شرطة الاحتلال لهن بالملاحقة والاعتقال. ويتواجد في المسجد عشرات المصلين وطلبة حلقات العلم، وتطوع قسم منهم لمشاركة طواقم العمل في الأقصى، بنصب المزيد من العرائش والمظلات الضخمة الواقية من حرارة الشمس، استعدادا لشهر رمضان الفضيل.
وفي القدس المحتلة، أنطلقت فعاليات ما يسمى مهرجان الأنوار التهويدي السابع الذي تنظمه بلدية الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بمشاركة عشرات آلاف اليهود والأجانب. بمناسبة ذكرى احتلال القدس . وتخلل المهرجان الذي يستمر حتى 11 يونيو الجاري، فعاليات ثقافية وفنية وعروض راقصة وأمسيات غنائية، واستعراضات ضوئية وصوتية تشوه المواقع التاريخية العربية والإسلامية في البلدة القديمة ومحيط أسوارها. وخلال المهرجان تتحول معالم منطقة باب العامود، وخان الزيت، وحارة الشرف، والمنطقة المحاذية لجنوب المسجد الأقصى أي ما يعرف بمنطقة المغاربة والقصور الأموية بأبنيتها وحجارتها وأسوارها التاريخية العريقة إلى استعراضات ضوئية وصوتية ولوحات فنية يكون أغلبها باللغتين العبرية والإنجليزية، وبمشاركة فنانين يهود وأجانب. وفي هذا الشأن يقول المنسق الإعلامي لمركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا ” إن هذه العروض الإسرائيلية تتنافى بشكل كامل مع حقيقة الآثار والمعالم العربية والإسلامية في المدينة المقدسة. ويضيف أن هذه الفعاليات تسعى لإلقاء الظلال اليهودية والغربية والبعيدة عن حقيقة المعالم الإسلامية، والتي تدل على تاريخ وحضارة هذه الأرض، مشيرًا إلى أن بلدية الاحتلال خصوصًا في عهد “نير بركات” اعتمدت أساليب أخرى لتهويد المدينة أو التهويد الثقافي ، ويتابع “وبما أن الاحتلال لم يستطع محو الحضارة والتاريخ والمعالم العربية بالقدس، وكذلك محو الإنسان المقدسي، فهو يحاول من خلال تنظيم فعاليات ثقافية أو فنية الإيحاء بأن هذه المنطقة لها تاريخ يهودي عبري يقترب من الوجهة الغربية”.
وأوضح أبو العطا ، أن الاحتلال يحاول تهويد القدس، وجذب أكبر عدد من الإسرائيليين والسياح الأجانب للبلدة القديمة للتخفيف من الحضور العربي الفلسطيني فيها، بالإضافة إلى تمرير الروايات التلمودية والمصطلحات المغلوطة عن تاريخ وحضارة المدينة المقدسة. وحول تأثير المهرجان على المقدسيين، بين أبو العطا أن فعاليات المهرجان التهويدي تؤثر سلبًا على السكان المقدسيين، وخاصة أهالي البلدة القديمة، إذ تقيد حركة تنقلهم ووصولهم إلى بيوتهم في الوقت المناسب، وكذلك الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاتي المغرب والعشاء. وأوضح أن هذه الفعاليات سيقابلها حراك شبابي مقدسي، يتضمن تنظيم وقفة الساعة السادسة مساءً عند باب العامود، للاحتجاج على المهرجان التهويدي الذي يتنافى مع حقيقة الوجود والمعالم الإسلامية. وأشار إلى أن هناك مشاريع ونشاطات تنفذها عدة جهات ومؤسسات، من ضمنها الحركة الإسلامية في الداخل المحتل وذلك من أجل تنظيم زيارات مستمرة إلى القدس مع مرشدين مهنيين لنقل الراوية العربية والإسلامية الصحيحة عن المدينة. ولفت أبو العطا إلى أن دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس وزعت قبل أيام “دليل الأقصى”، وغيرها من النشاطات، مؤكدًا أننا بحاجة لعمل أكبر من أجل التصدي لمخططات الاحتلال. وخصص القائمون على المهرجان التهويدي أربعة مسارات مركزية يتنقل بينها المشاركون، وتضم محطات مختلفة ستقام بها عروض ضوئية. ومن أبرز هذه المحطات مبنى عثماني يقع في حي الشرف وكنيسة تاريخية تقع في محيط مسجد النبي داوود التاريخي، وعروض ضوئية “راقصة” ستقام في محيط ما يسمى “كنيس الخراب”، إلى جانب مبنى قلعة القدس أو ما يطلق عليها الاحتلال ” قلعة داوود”، بالإضافة الى باب العمود أحد أهم وأبرز مداخل البلدة القديمة.

إلى الأعلى