السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران تفيد عن “تقدم كبير” بمفاوضات النووي وإسرائيل ترحب بحذر بالاتفاق المرتقب
إيران تفيد عن “تقدم كبير” بمفاوضات النووي وإسرائيل ترحب بحذر بالاتفاق المرتقب

إيران تفيد عن “تقدم كبير” بمفاوضات النووي وإسرائيل ترحب بحذر بالاتفاق المرتقب

طهران – عواصم – وكالات : صرح أمس كبير المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي ان ايران والدول الكبرى احرزت “تقدما كبيرا” في صياغة الاتفاق النهائي حول الملف النووي الايراني الذي يفترض انجازه بحلول نهاية يونيو. فيما، رحّب الجيش الاسرائيلي بحذر، باتفاق دولي مرتقب للحد من أنشطة برنامج إيران النووي رغم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طالب بفرض شروط أشد على طهران.
وقال عراقجي بحسب الموقع الالكتروني للتلفزيون الرسمي لدى وصوله الى فيينا لجولة محادثات جديدة بدأت الخميس، “لقد انجزنا تقدما كبيرا في النص النهائي، لكن ليس في ما يتعلق بالملحقات، والعمل مستمر”. وتستانف المفاوضات في فيينا بين طهران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) على امل التوصل الى اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو. واعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف الاربعاء ان الوفد الاميركي بقيادة المديرة السياسية والمفاوضة في الملف النووي الايراني وندي شيرمان.
ولم تسمح المفاوضات الاخيرة بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف السبت في جنيف بتسوية الخلافات ولا سيما حول مسالة عمليات تفتيش المواقع العسكرية الايرانية في اطار البروتوكول الاضافي لمعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية. وقالت هارف ان المحادثات مستمرة حول موضوعين اخرين هما وتيرة رفع العقوبات وخفض مخزون ايران من اليورانيوم الضعيف التخصيب من عدة اطنان حاليا الى 300 كلغ مع تعهد ايران بعدم تخطي هذا السقف على مدى 15 عاما. من جهته قال عباس عراقجي انه بالرغم من هذا التقدم ما زال يتعين انجاز “عمل صعب ومعقد” مرددا ان “ما ينص عليه البروتوكول الاضافي هو امكانية الوصول بشكل مضبوط الى المواقع” غير النووية ولا سيما العسكرية منها. وقال عراقجي ان “الوصول المضبوط هو اجراء محدد تطبقه دول اخرى للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول الى المواقع غير النووية. وهذا لا يعني بنظرنا زيارات ولا عمليات تفتيش” مشيرا الى ان “القواعد يجري تحديدها في سياق الاتفاق النهائي”. وتابع “اذا توصلنا الى اتفاق لتطبيق البروتوكول الاضافي، فان الوصول (الى المواقع) الذي سيمنح في اطار هذا البروتوكول سيكون مضبوطا”. ويسمح البروتوكول الاضافي بعمليات تفتيش مباغتة للمواقع النووية كما يسمح بوصول مضبوط لمواقع غير نووية ولا سيما عسكرية. وتعتبر طهران ان مثل هذه الزيارات تكون استثنائية وان على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تبرر طلبها.
وفي السياق، نقل عدد من وسائل الاعلام الإسرائيلية عن ضابط كبير في الجيش لم يكشف عن اسمه قوله ان الاتفاق سيوفر رؤية واضحة عن الاتجاه الذي سيسير فيه برنامج ايران النووي إذا ما تم التوصل إليه قبل انتهاء مهلة 30 يونيو. وتخشى دول غربية من امتلاك إيران طموحات لتصنيع قنبلة ذرية وتركزت سنوات من المحادثات على احتواء هذا الخطر المزعوم. وتقول طهران إن برنامجها النووي لأغراض سلمية. وقال الضابط الإسرائيلي إن الاجراءات التي تسعى اليها القوى العالمية حاليا مثل زيادة التفتيش الدولي على المنشآت النووية الايرانية وتقليص عمليات تخصيب اليورانيوم “تسمح بالافتراض بأنه خلال فترة السنوات القادمة سيصبح هذا الخطر في تراجع.” وأكد مصدر عسكري إسرائيلي صحة التصريحات لرويترز مشيرا إلى أنها تعكس الأكار المتداولة على أعلى المستويات في القوات المسلحة الاسرائيلية.
على صعيد اخر، دعا المرشد الاعلى الايراني آية الله علي خامني الى الوحدة الوطنية وعلى مستوى العالم الاسلامي لاحباط مؤامرات “الاستكبار العالمي” وخصوصا الولايات المتحدة. وفي خطاب القاه في الذكرى السادسة والعشرين لوفاة مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني، اكد خامنئي ان “احد محاور تفكير الامام هو الوحدة الوطنية”. ونبه خامنئي الذي خلف الامام الخميني في 1989 “الى المؤامرات الرامية الى التقسيم على اساس طائفي وعلى اساس قومي”. وانتقد الولايات المتحدة المتهمة بتشجيع الانقسام بين البلدان المسلمة. واستبعد ايضا اي تقارب مع واشنطن التي قطعت العلاقات الدبلوماسية معها منذ 1980، مذكرا بأن عبارة “الشيطان الاكبر” لوصف الادارة الاميركية “كان ابتكارا استثنائيا للامام” الخميني. وكرر آية الله خامنئي الذي يقول الكلمة الفصل في الشؤون الاستراتيجية ودائما ما اعرب عن ارتيابه بالمفاوضات، شكوكه حول صدق القوى الغربية لعقد اتفاق نهائي. واكد المرشد الاعلى ان من صفات الخميني هي “عدم الاعتماد على القوى الكبرى والاستكبارية” موضحا ان “هذا ما نلمسه اليوم في ما يجري مع ايبران وما يعلنونه تجاهها حيث لا يمكن الاعتماد على ما يلقون من وعود”.

إلى الأعلى