السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / إعدام مرسي .. وزيارة السيسي لألمانيا!!

إعدام مرسي .. وزيارة السيسي لألمانيا!!

سامي حامد

ضربة قاضية تلقتها جماعة الإخوان المسلمين في مصر هذا الأسبوع بعد القبض على القيادي محمود غزلان وعبدالرحمن البر مفتي الجماعة المطلوبين على ذمة قضايا تتعلق بالعنف والإرهاب منذ ثورة الـ30 من يونيو .. وتزامن إعلان القبض عليهما مع بيان لوزارة الداخلية أعلنت فيه إحباط مخطط لاستهداف رجال الجيش والشرطة وإلاعلام أعده التنظيم الدولي للإخوان، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من الكشف عن خلية إرهابية تلقى الدعم من نائب مرشد الجماعة خيرت الشاطر وعدد من قيادات الإخوان يستهدف جمع معلومات استخباراتية وتنفيذ عمليات عدائية ضد أجهزة الدولة ومؤسساتها وشعبها، وبصفة خاصة رجال الجيش والشرطة والقضاة والإعلاميون، وقيادات سياسية وشخصيات عامة، وذلك بتكليفات من قياداتها بالخارج والداخل!!
تأتي تلك الضربة لجماعة الإخوان المصرية في الوقت الذي كانت تعد فيه مخططا لإفشال زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لألمانيا والتي اختتمها أمس الخميس حيث قامت المنظمات التابعة لجماعة الإخوان في ألمانيا بالتظاهر للتعبير عن رفضهم استقبال ألمانيا للرئيس السيسي .. ويبلغ عدد المنظمات التي تتبع جماعة الإخوان في ألمانيا وتعمل في العمل المدني حوالي 23 منظمة في كل المدن الألمانية، ولديهم معاونون من الجالية التركية في ألمانيا التي تقدم لهم المساعدت التنظيمية والمادية، إلا أن مظاهرات الإخوان فشلت في تعكير صفو زيارة السيسي لبرلين التي استقبلته استقبالا حافلا في الوقت الذي تم فيه حشد عدد كبير من الشخصيات العامة والفنانين والإعلاميين توجهوا لألمانيا لمناصرة السيسي ضد مظاهرات الإخوان.
كانت العلاقات المصرية ـ الألمانية شهدت توترا بعد رفض رئيس البرلمان الألماني لقاء الرئيس المصري احتجاجا على إحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد كبير من قيادات الإخوان إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي في إعدامهم، فضلا عن تصريحات وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير التي انتقد فيها الحكم بإعدام مرسي، حيث قال “بالنسبة لنا في ألمانيا يعتبر هذا الحكم شكلا من أشكال العقاب الذي نرفضه رفضا باتا، ومن المهم بالنسبة للحكومة الألمانية أن يتصرف القضاء المصري وفقا للحق والقانون، وليس وفقا للمعايير السياسية”.. وهو ما دفع الحكومة الألمانية للتأكيد على استعداد برلين لاستقبال السيسي بعد أن ترددت أنباء عن نيته إلغاء تلك الزيارة وعدم قبول دعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإجراء مباحثات معها في برلين!!
وللمساهمة في إنجاح زيارة السيسي لألمانيا قام وفد من الدبلوماسية الشعبية بزيارة برلين على دفعتين حيث استبقت الدفعة الأولى زيارة السيسي والتقت بعدد من رجال الساسة والفكر والثقافة في ألمانيا لشرح الأوضاع الحقيقة في مصر وليس كما تظهرها الآلة الإعلامية للإخوان التي تستند إلى الكثير من الأكاذيب والمغالطات .. كما توجهت الدفعة الثانية من الدبلوماسية الشعبية إلى برلين بالتزامن مع بدء زيارة الرئيس المصري للعاصمة الألمانية وضم الوفد العديد من رجال الأحزاب والشخصيات العامة والفنانين والإعلاميين حيث شكلوا حائط صد لمظاهرات الإخوان!!
وقد اثارت تصريحات الأنبا دميان الأسقف العام للكنائس القبطية في ألمانيا العديد من ردود الأفعال الغاضبة حول الحشد الطائفي الذي تقوده الكنيسة المصرية لدعم الرئيس عبدالفتاح السيسي حيث قال إن الكنائس القبطية في ألمانيا ستنظم وقفة ترحيب بالرئيس السيسي أمام مقر إقامته في برلين للتعبير عن مشاعرها وامتنانها للرئيس المصري .. وفي نفس الوقت وقبل ساعات من زيارة السيسي برلين أعلن فولكر كاودر زعيم الأغلبية البرلمانية في ألمانيا أن بلاده لا تتدخل في أحكام القضاء المصري ولا يجوز لنا التعليق عليها ولا نتدخل في الأحكام الصادرة على قيادات الإخوان، مؤكدا أنه لا يوجد خلاف بين القاهرة وبرلين حول هذا الموضوع ولفت إلى أن ألمانيا لم تكن يوما داعمة لأي تنظيمات إرهابية، سواء في مصر أو أي مكان آخر في العالم، وأكد أن كل ما يتم الترويج له من دعم ألمانيا لجماعة الإخوان في مصر وكل ما يقال في هذا الإطار أمر غير صحيح تماما”!!
إن تزامن الضربات الأمنية التي تلقتها جماعة الإخوان المسلمين في مصر مع بدء زيارة الرئيس المصري لألمانيا أدى إلى حالة من انعدام الوزن في صفوف قيادات التنظيم الدولي للإخوان الذي يتردد في الآونة الاخيرة بأنه يعاني الكثير من الخلافات والانشقاقات داخل هذا التنظيم الذي رغم ذلك لا يزال يحظى بالقبول من جانب العديد من الدول وأجهزة استخباراتها طالما ظل يؤدي الدور المنوط به!!

إلى الأعلى