الثلاثاء 27 يونيو 2017 م - ٣ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / ارتفاع حدة المنافسة بين الفرق المشاركة في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي ـ أي اف جي
ارتفاع حدة المنافسة بين الفرق المشاركة في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي ـ أي اف جي

ارتفاع حدة المنافسة بين الفرق المشاركة في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي ـ أي اف جي

دبي ـ من خالد الجلنداني وفهد الزهيمي:
ارتفعت حدة المنافسة بين الفرق المشاركة في الطواف العربي للإبحار الشراعي – أي اف جي 2014م مع انطلاق يوم امس المرحلة الثالثة من السباق “أبوظبي ـ دبي” والتي بدات من مرسى نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت متجه الى إمارة دبي لمسافة 60 ميلا بحريا حيث ظهرت ملاح المنافسة على المراكز الثلاثة الاولى في الترتيب العام بشكل واضح خاصة من قبل فرق المقدمة وهي فرق أي اف جي موناكو والفريق الهولندي ديلفت تشالنج وفريق ميسى فرانكفورت والتي احتدمت المنافسة بينهم مع دخول ايضا فريق القارب الثريا بنك مسقط صاحب المركز الثالث في الجولة الثانية على خط المنافسة مع اقتراب جولات الطواف من الوصول الى خط النهائية حيث تسعى جميع الفرق الى حصد مزيدا من النقاط الهامة تساهم في تحسين موقعها بالترتيب العام.
وكانت ملامح المنافسة بدأت امس الاول من خلال سباقات القصيرة التي اقيمت في مرسى نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت بعد قرار لجنة التحكيم على نتائج المرحلة الثانية “الدوحة ـ أبوظبي” والتي شهدت تراجع فريق ديلفت تشالنج الى المركز الخامس بعدما كان في المركز الاول مع نهاية الجولة بفارق دقيقتين فقط عن فريق أي اف جي موناكو الذي قدم احتجاح على النتيجة بسبب ارتكاب الفريق الهولندي خطأ قبل الوصول الى نقطة النهاية وبعد دراسة لجنة التحكيم كافة المعطيات قررت فوز فريق موناكو بالمركز الاول وتراجع فريق ديلفت الى المركز الخامس وهذا الامر لم يثني من عزيمة واصرار الفريق على التقدم لمراكز المقدمة حيث تمكن من الفوز بالمركز الاول في سباقات القصيرة بأبوظبي وهذا الفوز بمثابة رد قوي لجميع الفرق بان الفريق قادر على المنافسة ولديه طموح كبير في الظفر بلقب الطواف العربي في نسخته الرابعة.
وقد اكدت لجنة السباق بأن سرعة الرياح كانت مخفضة جدا مقارنه بباقي الجولات من ما حدا بلجنة السباق إلى تقليص المنافسة من 70 ميلا بحريا إلى 60 ميلا بحريا حتى تصل القوارب إلى وجهتها في وقت مناسب وحسب المخطّط له حيث ستنطلق اليوم منافسات المرحلة الرابعة دبي ـ راس الخيمة.
وقال جيلز تشيوري مدير السباقات تعليقا على المرحلة الثالثة: لقد قمنا بتقليص المسافة بواقع 10 أميال بحرية حتى يكون لدينا وقت كاف للاستعداد للمرحلة التي بعدها إلى رأس الخيمة، ولكي يتسنّى للفرق أخذ قسط من الراحة في دبي بنادي زوارق شاطئ دبي لأنها ستكون محطّة توقف قصيرة حسب المسار المخططّ.

العودة بقوة
قال الربّان كوين دي سميدت قائد ديلفت تشالنج أن الفريق كان محبطا بعد قرار اللجنة إلا أن ذلك لم يغّير من سعي الفريق للعودة بقوة أكثر حيث أثبت قدرته وجدارته في السباق القصير الذي أقيم في أبوظبي. وأضاف: “مستعدين للمرحلة الثالثة التي ستشهد انخفاضا كبيرا في سرعة الرياح حيث قمنا بالتخلّص من الأوزان الزائدة على متن القارب حتى تزداد سرعته ونأمل أن تزداد سرعة الرياح في منتصف النهار. المرحلة سهلة من وجهة نظرنا إلا أننا وضعنا في عين اعتبارنا ضرورة تفادي بعض المناطق التي يُحظر الإبحار فيها”.
وتشارك في المرحلة الثالثة ست فرق وهي فريق البحرية السلطانية العُمانية وفريق النهضة للخدمات وفريق الثريا بنك مسقط وفريق ديلفت تشالنج وفريق ميسي فرانكفورت وفريق أي اف جي موناكو، كما تشرّفت اللجنة بمشاركة فريق أبوظبي في السباقات التي جرت في نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، حيث يذكر أن الفريق كان من ضمن تشكيلة الفرق المشاركة في نسخة عام 2013م، وكان انضمامه إضافة مميّزة أتاحت فرصة لاكتساب وتبادل الخبرات مع الفرق الأخرى.
وعلى طليعة الفرق في الترتيب الإجمالي الآن فريق أي اف جي موناكو الذي يقوده الربّان المخضرم سيدني جافنييه والذي كان في المرتبة الثانية من السباقات القصيرة في أبوظبي. وقال سيدني: “كانت انطلاقة الفريق في سباقات أبوظبي القصيرة ضعيفة ارتكبنا فيها خطأ بلمس العلامة العائمة وكان علينا العودة مرة أخرى لإكمال لفة كعقوبة على الخطأ، إلا أننا تداركنا التأخير لنعود للمقدمة ونحقّق المركز الثاني. نتمنى أن يكون الحظ حليفنا في المرحلة الثالثة رغم سرعة الرياح المنخفضة إلا أننا سنحاول التركيز على مضاعفة سرعة القارب”.
ويمتدّ الطواف العربي للإبحار الشراعي لمدة 15 يوما تتخلّلها سباقات قصيرة ومراحل تمرّ على مدن خليجية عدة كمحطّات توقّف كما أن من أهدافه الترويج للمرافق والتجهيزات التي تتمتّع لها المراسي الخليجية في المنطقة. ويهدف الحدث الرياضية الذي ينظّمه مشروع عّمان للإبحار إلى الترويج السياحي للمنطقة من خلال التوجهات الجوهرية التي يتبناها خط سير الطواف والذي يتميز أيضا بخلق فرص الرعاية التجارية للشركات عامة وإتاحة الفرص للشركات الدولية والعالمية للاستفادة من الحزم التسويقية والأسواق التجارية التي يمر بها خط سير السباق حيث تسهم هذه الفرص في تغذية هذه الفعاليات والنمو بالرياضة لمستويات أفضل. وتصل المسافة التي ستقطعها الفرق المشاركة إلى 760 ميلا بحريا في تحدّ طويل من العيار الثقيل يمرّ على عدد من محطّات التوقّف في مدن خليجية وصولا إلى السلطنة بختام السباق بتاريخ 24 من الشهر الجاري.

جهود وفرق مساندة
قامت اللجنة المنظّمة للطواف العربي للإبحار الشراعي ممثّلة في مشروع عُمان للإبحار بتخصيص فرق مساندة للاهتمام بالعديد من النواحي اللوجستية والفنية المتعلّقة بالحدث الرياضي منها عملية صيانة القوارب في كلّ محطة تقف عندها القوارب لضمان أقصى درجات السلامة للبحارة إضافة إلى تزويد قوارب لجنة التحكيم وقوارب الطوارئ بالوقود اللازم لإدارة السباق. ومن بين هذه الجهود أيضا تخليص مستلزمات الجمارك بالتنسيق مع الجهات المعنية طوال خط مسار القوارب، والاهتمام بنقل الوفود الإعلامية من الصحف والقنوات المرئية والمهتمين برياضة الإبحار وتجهيز متعلقّات رحلاتهم الجوية إلى غير ذلك.

نجمة عمانية في الطواف
عشق البحر تغلغل منذ نعومة أظافرها .. ورياضة الإبحار خطفتها من أي شيء آخر هكذا هي البحارة إبتسام السالمية التي فتحت قلبها وعقلها للمشاركة في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي لبنك إي.أف.جي 2014 للمرة الثانية على التوالي والذي لا زالت تغرف الكثير من الخبرة برفقة زميلاتها البحارات في فريق الثريا بنك مسقط. وقد سطع نجم البحارة العمانية ابستام السالمية في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي مع فريق الثريا بنك مسقط حيث أثبت جدارتها بقوة في الفريق نتيجة الاصرار والعزيمة الكبيرة التي تتمتع بها وطموحها في تحقيق انجازات جديدة للمرأة العمانية التي أثبتت مقدراتها في مختلف المجالات وخاص الرياضية التي تتطلبع صبر ومثابة كبيرة لوصول لغاية المنشودة.
وفي حديثها البداية قالت إبتسام السالمية: رياضة الإبحار شيء رائع وقد شغلت تفكيري كثيرا حيث أنني بدأت التدريب بمركز عمان للإبحار ضمن العديد من الفتيات لمدة ستة أشهر والحمد لله تمكنت من الحصول على مقعد لي ضمن طاقم فريق الثريا بنك مسقط وهذا شيء رائع وأشعر بالفخر لاختياري ضمن طاقم قارب الثريا بنك مسقط خلال السنة التوالي، فقد عملنا بلا كلل ولا ملل لبلوغ هذا الهدف، والحمد لله فقد نلنا ما سعينا من أجله، إلا أننا في الوقت نفسه ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا لتمثيل السلطنة والفريق بأفضل صورة، ولذا خضنا برنامجا تدريبيا صارما على أيدي أفضل البحارات على مستوى العالم، ولقد تعلمنا منهن الكثير في هذا المجال الرياضي ونعمل بروح الفريق الواحد في السباق، وأتطلع للحصول على مركز مشرف مع الفريق في البطولات التي نشارك فيها. وأضافت: سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي لبنك إي.أف.جي 2014 شيء رائع ويتسم بالحماس الكبير مع وجود بحارة أصحاب الخبرة الواسعة في هذه الرياضة، وأنا على يقين بأن الطواف ليس أمرا يسيرا لأننا نتنافس مع أفضل البحارة على مستوى دول الخليج العربي وأوروبا، ولكننا نبذل قصارى جهدنا ونطبق ما تعلمنا هو أن نحافظ على روحنا العالية طوال مراحل السباق المختلفة.

تطوير رياضة الإبحار
وأضافت البحارة إبتسام السالمية: لقد عملنا في الفريق النسائي من بداية السباق على رسم هدف لنا وهو المنافسة في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي لبنك إي.أف.جي لعام 2014 وهذا حق مشروع للفرق المشاركة في الطواف، وبطبيعة الحال المشاركة في الطواف شيء صعب جدا ويحتاج إلى الكثير من الجهد والصبر أيضا.
وحول المرحلة الثانية من الطواف العربي للإبحار الشراعي لبنك إي.أف.جي لعام 2014 من قطر – أبوظبي قالت البحارة إبتسام السالمية: لقد كان أطول مرحلة وأسرع سباق بسبب الرياح القوية التي صاحبة المرحلة الثانية ولم تصاحبنا أي مشاكل في السباق وكان علينا لازما أن نكون حريصين على قيادة دفة القارب بشكل جيد وعدم ارتكاب الأخطاء والوصول في زمن قياسي والحصول على مركز متقدم وبعد ختام المرحلة الثانية تمكنا من الحصول على المركز الثالث وهذا شيء رائع جدا ويدفعنا لتقديم أفضل ما لدينا وخاصة أننا ننافس أفضل البحارة والذي يملكون خبرة واسعة تزيد على 20 عاما، وعبرت البحارة إبتسام السالمية عن تفاءلها بالمرحلة المقبلة من الطواف العربي للإبحار الشراعي لبنك إي.أف.جي لعام 2014 حيث قالت: لدينا طموح كبير للحصول على مركز متقدم خلال المرحلة القادمة وسنعمل على تحقيق ما نصبو إليه.
واشادت البحارة إبتسام السالمية بمستوى الفتاة العمانية في رياضة الإبحار وتطورها في هذه الرياضة حيث قالت: الفريق في الطواف هذا العام يتكون من 6 فتيات عمانيات وهذا شيء يدعو للفخر ومن المتوقع أن يزداد العدد خلال السنوات القادمة، لأن مشروع عمان للإبحار يعمل على تطوير رياضة الإبحار النسائي وهذا شيء، وهو برنامج يهدف للإسهام في إحياء الإرث البحري العماني العريق، ويستلهم هذا البرنامج معينه من الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، حفظه الله ورعاه، لإطلاق الطاقات الكامنة للمرأة وإعطائها الفرصة للإبداع وتحقيق ذاتها ومشاركة نظيرها الرجل جنبا إلى جنبا في خدمة هذا الوطن وإعلاء شأنه في مختلف الحافل الإقليمية والدولية.
وأضافت السالمية: مستوى فريق القارب الثريا بنك مسقط تطور بشكل كبير عن النسخة الماضية وأصبحنا في مستوى يؤهلنا لتقديم الكثير في رياضة الأبحار ولدينا ايضا ثقة كبيرة وتحدي كبير لنا لوضع الفتاة العمانية في مصاف الكبار في رياضة الإبحار محليا ودوليا. وقدمت البحارة إبتسام السالمية شكرها إلى المسؤولين في بنك مسقط على دعهم للفريق في النسخة الماضية وهذه النسخة الحالية. الجدير بالذكر أن فريق القارب النسائي يتكون من الربّانة الأمريكية كاثرين بيتيبون والبحّارة العُمانية إبتسام السالمية وخلود العريمية وهدى المشرّفية ورهام الشيزاوية والبحّارة الأمريكية إليزيبث بايليس والبحّارة البريطانية ماري رووك.

إلى الأعلى