الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مشاريع سياحية بولايات الداخلية وزيادة الأفواج نتيجة طبيعية لما تتميز به من مقومات متنوعة
مشاريع سياحية بولايات الداخلية وزيادة الأفواج نتيجة طبيعية لما تتميز به من مقومات متنوعة

مشاريع سياحية بولايات الداخلية وزيادة الأفواج نتيجة طبيعية لما تتميز به من مقومات متنوعة

نزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي:
قال حمود بن خالد القمشوعي مدير إدارة السياحة بمحافظة الداخلية بالندب إن ولايات محافظة الداخلية تشهد تزايدا ملحوظا في عدد المنشآت السياحية فخلال الفترة الماضية هناك ما تم انجازه وهناك الذي ما زال تحت الإنشاء بالإضافة إلى افتتاح عدد من مكاتب السفر والسياحة ومن هذه المشاريع الجاري تنفيذها على أراضي حكومية في المحافظة منها مشروع فندق بالجبل الأخضر، ومنتجع سياحي بعلاية نزوى ومنتجع سياحي لصندوق تقاعد وزارة الدفاع بالجبل الأخضر ومشاريع أخرى متوقع تنفيذها مستقبلا على أراضي حكومية بالمحافظة مثل مشروع المطعم السياحي بالحمراء وفندق ثلاثة نجوم ومجمع مطاعم بسمائل ومطاعم سياحية ومقاهي ومركز ترفيهي بالجبل الأخضر ومخيم سياحي بيئي بالجبل الأخضر. كما يعول على القطاع الخاص دور هام في تنمية القطاع السياحي بالمحافظة، فللقطاع الخاص دور هام وحيوي في تنشيط الحركة السياحية, وقد بادر القطاع الخاص بالاستثمار في بناء المنشآت الإيوائية التي تخدم الحركة السياحية كالفنادق والاستراحات وهي خطوه أعطت دافعا كبيراً للحركة السياحية وأثرت الكثير من القطاعات الأخرى التجارية والصناعية والزراعية إضافة إلى ما وفرته هذه المنشآت من خلق فرص عمل لأبناء المنطقة وهناك الكثير من المشاريع التي يمكن أن يتبناها هذا القطاع والتي ستعمل في تطوير وإدارة بعض المواقع السياحية على مستوى المنطقة بشكل عام .
وأضاف: تعول السلطنة على القطاع السياحي الكثير من التطلعات المستقبلية باعتباره أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد المحلي، ورافد أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأحد مصادر الدخل الوطني. من هنا سعت وزارة السياحة إلى إبراز السلطنة كواجهة سياحية جاذبة، وجعلت من مقومات النهوض بالقطاع السياحي مرتكزا هاما يشمل جميع محافظات السلطنة، وتبرز محافظة الداخلية كأحد أهم المحافظات التي تزخر بالمقومات السياحية المتنوعة طيلة أيام العام، نظرا لما تتمتع به من تنوع فريد في المقومات السياحية.
وقال: بأن القطاع السياحي في السلطنة أصبح على قدر من النمو النوعي والكمي تماشيا مع الأهداف والغايات المبتغاة ضمن إستراتيجية الوزارة للنهوض بالقطاع، حيث تسعى الوزارة إلى تعزيز حلقة الوصل بين القطاع الحكومي والخاص في المجالات السياحية وتسعى دائما في المضي قدما في تنفيذ المشاريع المخطط لها وزيادة عدد الأنشطة السياحية وتنوعها لجذب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال للسلطنة وتحقيق المزيد من فرص العمل للعمانيين وخلق أنماط من السياحة تتفق مع الأهداف والقيم الاجتماعية والثقافية للمجتمع والمحافظة على طبيعة البيئة العمانية من موروثات وعادات وتقاليد.
المقومات السياحية بمحافظة الداخلية
وأشار القمشوعي إلى ان محافظة الداخلية هي جوهرة عمان وقلبها النابض وذلك بفضل موقعها الجغرافي في قلب السلطنة وما تتميز به من مقومات سياحية متنوعة وتنوع جغرافي وتاريخي وثقافي مما يجعل منها مناخ صالح لمختلف أنواع السياحة سواءً كانت سياحة تاريخية أو بيئية أو رياضية أو ثقافية وذلك لتنوع تضاريسها ومناخ بعض أماكنها من جهة وموقعها الاستراتيجي كمنطقة عبور واستراحة لكل القادمين إليها من دول الخليج أو المحافظات الأخرى، وتتضمن محافظة الداخلية ثمان ولايات وهي:
( نزوى ، بهلاء ، سمائل ، أزكي ، الحمراء ، منح ، ادم ، بدبد) وتزخر محافظة الداخلية بالعديد من المعالم التاريخية والثقافية وبالتالي فإن الزائر للمحافظة لديه العديد من الخيارات فهناك عدد من القلاع والحصون الشهيرة والضاربة في عمق التاريخ كقلعة نزوى التي تتميز بشكلها الدائري الضخم وتعتبر ضمن أقدم القلاع في السلطنة وقلعة بهلاء التي تم إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي وحصن جبرين الذي يتميز بالمزيج الرائع من فن البناء الدفاعي والذوق الرفيع المعقد وحصن بيت الرديدة الذي يخضع للتطوير بحيث يتم تحويله إلى متحف للأسلحة التقليدية بالإضافة إلى عدد من الأفلاج مثل فلج دارس وفلج الخطمين وفلج الملكي التي تم كذلك إدراجهم ضمن قائمة التراث العالمي، وهناك كذلك مجموعة من الأسواق القديمة كسوق نزوى وسوق بهلاء والمقابر الأثرية بزكيت بالإضافة إلى القرى والحارات القديمة. كما تحتضن المحافظة العديد من المفردات الطبيعية والجيولوجية المتمثلة في الجبال الشاهقة كالجبل الأخضر وجبل شمس اللذان يعتبران احد أهم المزارات السياحية بالمحافظة نظرا لمناخهما المتميز وندرة الأشجار الموجودة بهما وعلوهما الشاهق، وبالتالي فهما أماكن محببة للزيارة من قبل السياح ليس من اجل الترفيه فقط وإنما كذلك للتخييم والارتحال وممارسة بعض سياحة المغامرات كركوب الدراجات والمشي عبر المسارات الجبلية وتسلق الصخور وحب الاستكشاف. وهناك أيضا الأودية مثل وادي تنوف الذي يقع بمنطقة تنوف التابعة لولاية نزوى، ووادي المعيدن ويقع بنيابة بركة الموز بولاية نزوى، ووادي حلفين الذي يمتد من ولاية ازكي وحتى ولاية ادم، ومنطقة مسفاة العبريين في ولاية الحمراء، وجميعها تتميز بجمال الطبيعة الخلابة التي تضم في جنباتها الأشجار الوارفة والمياه المتدفقة وواحات النخيل وتحفها الجبال الجميلة الشاهقة مما يزيدها جمالا وروعة ويجعلها أماكن مفضلة للاستمتاع بجمال الطبيعة.
نشاط سياحي متوقع
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تشهد محافظة الداخلية تدفقا سياحيا مع اقتراب فصل الصيف ، مما يستدعي وضع خطة معينة تواكب الزيادة المتوقعة في عدد الزائرين لمحافظة الداخلية من داخل السلطنة وخارجها، كذلك من التوقع في زيادة الأفواج السياحية نتيجة طبيعية لما تحبى به المحافظة من مقومات سياحية وكذلك لتزامن فترة الصيف مع الإجازات وموسم الخريف في صلالة، فتتوافد جموع السياح من مختلف محافظات السلطنة ومن الخارج وهنا يأتي دور الإدارة في إنشائها عدد من مراكز المعلومات السياحية المؤقتة والدائمة التي يمكن للسائح الاعتماد عليها في الحصول على مختلف المعلومات السياحية والخدمات، حيث توفر هذه المراكز العديد من الكتيبات والمنشورات السياحية والتي تساعد الزائر للسلطنة في حصوله على المعلومة الصحيحة لكل موقع سياحي بالسلطنة بالإضافة إلى سرعة توجه السائح إلى أي مكان سياحي في جميع محافظات السلطنة، وأيضا للإدارة دور في زيادة الوعي السياحي لدى السياح بعادات وتقاليد المجتمع العماني من خلال اللوائح المعلوماتية الموجودة في القرى القديمة ،كما أن الإدارة بصدد الانتهاء من عملية تركيب اللوائح الإرشادية المختلفة في مواقع الجذب السياحي في كافة إرجاء ولايات المحافظة.

إلى الأعلى