الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / التأمينات الاجتماعية تنظم لقاءً مفتوحا حول نظام التأمينات الاجتماعية بالدقم
التأمينات الاجتماعية تنظم لقاءً مفتوحا حول نظام التأمينات الاجتماعية بالدقم

التأمينات الاجتماعية تنظم لقاءً مفتوحا حول نظام التأمينات الاجتماعية بالدقم

وسط تفاعل كبير من قبل العاملين في القطاع الخاص

قال عدد من موظفي القطاع الخاص العاملين في المنطقة الاقتصادية بالدقم إن ما يقدمه نظام التأمينات الاجتماعية من أمان وضمان مستقبلي لهم مبني على عدد من المزايا التقاعدية التي يوفرها النظام للمشتركين، حيث قال سعيد بن ظافر الجنيبي مسؤول العلاقات العمّالية في شركة عُمان للحوض الجاف: إن نظام التأمينات ساهم بشكل كبير في إيجاد بيئة مستقرة من حيث تأمين مستقبلنا الوظيفي وحقق لأسرنا الأمان الاجتماعي، وحقيقة هناك جملة من المزايا التي انفردت بها التأمينات للعاملين في القطاع الخاص، حيث تعد حافزا مهما في هذا القطاع.
فيما قال أسعد بن خليفة بن سعيد التوبي رئيس مجموعة إدارة الموارد البشرية للشؤون الإدارية بشركة عُمان للحوض الجاف: من خلال ما استمعنا إليه من شرح لمزايا نظام التأمينات الاجتماعية في اللقاء المفتوح فبلاشك أن هناك جهودا كبيرة تبذل في سبيل إيجاد مناخ ملائم يستطيع من خلاله العاملين في القطاع الخاص أن يؤدوا واجباتهم على أكمل وجه حيث وفر هذا النظام مزايا كثيرة منها احتساب المعاش على الراتب الإجمالي كميزة انفرد بها نظام التأمينات وبالتالي حقق بعدا اجتماعيا واقتصاديا للكوادر الوطنية، لذلك وعبر السنوات الماضية نرى أن هناك تزايدا في عدد المنخرطين في القطاع، وبالتأكيد لولا هذه الجهود لما استطعنا أن نحقق نسبة كبيرة في إقبال الشباب للالتحاق بالقطاع وخاصة في منطقة الدقم الاقتصادية حيث كنا 200 موظف في شركة عمان للحوض الجاف وبسبب التحسينات التي تضمنها النظام وصلنا إلى 500 موظف وهذه زيادة ملحوظة وتبشر بخير، لأن النظرة هي نظرة تكافل ويتميز النظام بديمومته لمنفعة الأجيال.
جاءت تلك الإشادة ضمن اللقاء المفتوح الذي نظمته الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالتعاون مع شركة عُمان للحوض الجاف بالقاعة الرياضية بالدقم لشرح منافع قانون التأمينات الاجتماعية لموظفي شركات القطاع الخاص العاملة في المنطقة الاقتصادية بالدقم والذي شهد تفاعلا كبيرا، وذلك بهدف تعريف مؤسسات القطاع الخاص بأهمية النظام وما صاحبه من تعديلات تهم كافة شرائح القطاع ضمن الجهود المبذولة في نشر الثقافة التأمينية بشكل عام والوقوف على مستجدات الأنظمة التأمينية بشكل خاص ورغبة الهيئة في التعريف بأهمية التأمينات الاجتماعية في توفير الاستقرار الوظيفي والأمان المستقبلي ودورها في ضمان غد أفضل. وقد تناول اللقاء مواد وأطر قانون التأمينات الاجتماعية والبرامج المساندة له، وما رافقه من تعديلات بحسب ما نص عليها المرسوم السلطاني رقم 61/2013.
حيث تضمن اللقاء عددا من المحاور منها: عرض مرئي حول كيفية عمل آلية أنظمة التأمينات الاجتماعية والتقاعد وذلك بهدف تأمين مصدر دخل ثابت لمشتركيها عند تعرضهم ﻷية مخاطر كالشيخوخة أو العجز أو الوفاة معتمدة على إيرادات الاشتراكات الشهرية من المؤمن عليهم وأصحاب الأعمال والخزانة العامة للدولة بالإضافة إلى اعتمادها على إيرادات استثمار مبالغ هذه الاشتراكات، وفي جانب النفقات فقد أشار العرض بأن نفقاتها تتمثل عادةً في المعاشات التقاعدية ومنح مكافآت نهاية الخدمة ومصاريف إصابات العمل وغيرها من المنافع الأخرى، ومعظمها ممول تمويلا جزئيا (أي تُدفع له اشتراكات أقل من المفترض دفعه لتغطية الكلفة الحقيقية للمنافع المقدمة) وبالتالي يترتب على ذلك فارقًا في الكلفة التمويلية يستمر ويتعاظم مع مرور الزمن ليشكل ما يسمى بالعجز الاكتواري، وبحسب ذلك وبخاصة في مجتمعات الأنظمة التأمينية الجديدة، فإن الإيرادات تفوق النفقات لأن أعداد المشتركين في النظام يفوق بكثير أعداد الخارجين منه في السنوات الأولى، لذلك يتم استثمار الفائض من إيرادات الاشتراكات بهدف المساهمة في تغطية جزء من الالتزامات المستقبلية للمشتركين الجدد والأجيال القادمة من بعدهم.
وتناول العرض المرئي كذلك أبرز المخاطر التي تهدد صناديق التقاعد وهي المرحلة التي تتعادل فيها المصروفات التأمينية مع إيرادات الاشتراكات، مما يضطرها إلى اللجوء إلى العوائد الاستثمارية لتغطية هذا العجز، ومع الاستمرار المتوقع في زيادة عدد المتقاعدين، لن تتمكن الإيرادات الإجمالية من تغطية نفقاتها بعد مدة زمنية لاحقة، وبالتالي سيضطر النظام إلى تسييل موجوداته لسد هذا العجز، وهي المرحلة النهائية لعمر النظام، وعليه لا بد من إيجاد حالة من التوازن بين حجم اشتراكات المؤمن عليهم، وقيمة استردادهم لمعاشهم التقاعدي في المستقبل من أجل ضمان ديمومة الحماية الاجتماعية للفرد والأسرة والمجتمع.
بعدها قدمت رضية بنت محمد المحروقية مديرة دائرة التسجيل والاشتراكات شرحا مفصلا حول التسجيل والاشتراكات كما تناولت مصادر التمويل المتمثلة في الاشتراكات الشهرية وهي من أهم مصادر تمويل نظام التأمينات الاجتماعية، وهي عبارة عن المبالغ التي يساهم بها كل من العامل “المؤمن عليه” وصاحب العمل والخزانة العامة للدولة في النظام التأميني مقابل تغطية المؤمن عليه ضد مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة، إضافة إلى إصابات العمل والأمراض المهنية.
فيما تناول يونس الزدجالي مدير دائرة المستحقات التأمينية محور المنافع التأمينية في نظام التأمينات الاجتماعية حيث تطرق فيه إلى أنواع المعاشات التي يتم استحاقها كمعاش الشيخوخة والذي هو عبارة عن معاش يصرف شهريا للمؤمن عليه الذي خضع لنظام التأمين الاجتماعي وبلغ السن القانونية ومدة الاشتراك الموجبة لاستحقاق هذا النوع من المعاشات بالإضافة إلى معاش الشيخوخة المبكر (معاش التقاعد قبل السن القانوني) وهو معاش مبكر يصرف شهريا للمؤمن عليه الذي خضع لنظام التأمين الاجتماعي وبلغ السن (45 سنة) والمدة الموجبة لاستحقاق هذا النوع من المعاشات، ويخضع لنسب خفض تبعا لسن المؤمن عليه عند تقديم طلب الصرف وأيضا معاش الوفاة الناتجة عن سبب غير مهني والذي يأتي في إطار حرص الهيئة على توفير الحياة الكريمة والمستقرة لأسرة المؤمن عليه بعد وفاته، لذا فإنه يتوجب على أفراد الأسرة إخطار الهيئة مباشرة عند حدوث الوفاة لتتمكن من صرف المعاش في أسرع وقت ممكن، وكذلك معاش العجز الناتج عن سبب غير مهني الذي أتاحه نظام التأمينات الاجتماعية ويكون إمكانية الحصول على هذا النوع من المعاش إذا كانت حالة المؤمن عليه الصحية تحول بينه وبين أدائه لعمله ويرغب في الاستفادة من التقاعد الطبي وكذلك تم التحدث عن المكافآت بمختلف أنواعها والمنح وإصابات العمل . بعدها تم فتح باب النقاش للحضور.

إلى الأعلى