الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / رواندا: المعارضة تلجأ للقضاء لمنع بقاء الرئيس فترة ثالثة
رواندا: المعارضة تلجأ للقضاء لمنع بقاء الرئيس فترة ثالثة

رواندا: المعارضة تلجأ للقضاء لمنع بقاء الرئيس فترة ثالثة

واشنطن ترفض ترشح رئيس بوروندي رغم تحالفهما الاستراتيجي

كيجالي ـ عواصم ـ وكالات: أقام حزب الخضر الديمقراطي المعارض في رواندا دعوى قضائية تطالب المحكمة العليا بمنع أي تحرك في البرلمان لتعديل الدستور بما يسمح للرئيس بول كاجامي بخوض انتخابات الرئاسة للبقاء فترة ثالثة, فيما أعلنت الولايات المتحدة رفضها ترشح كاجامي رغم انه يعد من اقوى حلافائخا الاستراتيجيين في أفريقيا.
وقال كاجامي الذي تنتهي فترة ولايته الثانية في 2017 إنه يعارض رفع الحظر على تولي الرئيس المنصب لأكثر من فترتين لكنه مستعد للبقاء في الرئاسة إذا كان هذا مطلب الشعب.
ودعا العديد من السياسيين ومن أقاموا الدعوى إلى التغيير.
وتصاعدت حدة الجدل بشأن الفترات الرئاسية والتصدي لبقاء الزعماء لفترة طويلة في السلطة في مناطق عدة بافريقيا. وتضغط الولايات المتحدة ودول غربية أخرى على الزعماء الافارقة للالتزام بالقواعد الدستورية الخاصة بفترات الرئاسة.
ففي بوروندي المجاورة تنظم الاحتجاجات منذ أكثر من شهر ويتهم معارضون الرئيس بيير نكورونزيزا بمخالفة الدستور بسعيه لفترة ثالثة في الرئاسة. ويستند نكورونزيزا إلى حكم صادر عن المحكمة الدستورية ويقضي بجواز خوضه الانتخابات.
وتنص المادة 101 من دستور رواندا على أن تجدد الفترة الرئاسية ومدتها سبع سنوات مرة واحدة وأنه لا يمكن “تحت أي ظروف” لشخص تولي منصب الرئيس لأكثر من فترتين.
وقال الحزب المعارض في بيان “يطالب حزب الخضر الديمقراطي في رواندا المحكمة العليا.. بإلزام برلمان رواندا بعدم تعديل المادة 101 في الدستور.”
وفي ذات السياق اعلنت الولايات المتحدة انها تعارض ترشيح الرئيس الرواندي بول كاغاميه نفسه لفترة رئاسية ثالثة، وفقا لما قاله دبلوماسي بوزارة الخارجية.
واضاف “إننا ملتزمون بدعم انتقال سلمي وديمقراطي عام 2017 إلى زعيم جديد منتخب من قبل الشعب الرواندي”.
والاسبوع الماضي، قال مسؤولون ان البرلمان سيناقش خلال الشهرين المقبلين تغيير الدستور تلبية لما وصفه مساعدو كاغاميه بانه “مطلب شعبي”.
وطالما دعمت واشنطن كاغاميه وهو زعيم سابق للمتمردين التوتسي قاد الهجوم الذي انهي في 1994 الابادة الجماعية التي ارتكبها المتطرفون من الهوتو.
لكن الدبلوماسي الاميركي اوضح ان الولايات المتحدة لن تدعم اي محاولة لتعديل الدستور لبقاء كاجاميه في منصبه بعد الانتخابات القادمة المقررة.
واضاف ان “الولايات المتحدة تعتقد ان من الأفضل للديمقراطية ان تتطور من خلال مؤسسات قوية، وليس عبر افراد اقوياء”.
واضاف ان “تغيير الدساتير لانهاء الامد المحدد من أجل صالح احدهم يتعارض مع مبادئ الديمقراطية ويقلل من الثقة في المؤسسات الديمقراطية”.
وينفي المسؤولون ان يكون كاغاميه نفسه وراء التحركات لمراجعة الدستور، مشددين على انها تلبية لمطلب شعبي من أنصاره المخلصين.
لكن تحركات مماثلة في دول أفريقية في الفترة الاخيرة اثارت الاضطرابات.
يذكر ان رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري ازيح من السلطة العام الماضي اثر محاولته تمديد البقاء في منصبه.
كما تشهد جارة رواندا الجنوبية بوروندي، اسابيع من الاضطرابات وحتى محاولة انقلاب مفاجئة اثر اعلان الرئيس بيار نكورونزيزا الترشح لاعادة انتخابه مرة ثالثة.
من جهة اخرى دعت الامم المتحدة الى نزع سلاح مجموعات من الشبان التحقت بالاحزاب السياسية في بوروندي وذلك من اجل التمكن من اجراء انتخابات سلمية.
وقدم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومجلس الامن الدولي دعمهما لنداء مشابه اطلقه مسؤولون في المنطقة.
وجاء في بيان ان بان “حض على تطبيق سريع للاجراءات التي من شأنها ان تساعد على توفير الشروط من اجل اجراء انتخابات سلمية وذات صدقية في بوروندي، مثل نزع سلاح جميع مجموعات الشبان المسلحة التي التحقت بالاحزاب السياسية”.
واستمع اعضاء مجلس الامن ال15 الى تقرير موفد الامم المتحدة الى بوروندي سعيد جينهيت الذي أكد أن أحزاب المعارضة مستعدة لاستئناف المحادثات مع الحكومة من أجل وضع حد للأزمة.
ومن جهة أخرى، دعا مجلس الأمن في بيان البورونديين إلى ضبط النفس وقدم دعمه لاقتراح الاتحاد الأفريقي بارسال مراقبين للاشراف على احترام حقوق الانسان.

إلى الأعلى