الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تترقب مستقبلها السياسي بانتخابات تشريعية..وانفجار يستهدف تجمعا في (ديار بكر)
تركيا تترقب مستقبلها السياسي بانتخابات تشريعية..وانفجار يستهدف تجمعا في (ديار بكر)

تركيا تترقب مستقبلها السياسي بانتخابات تشريعية..وانفجار يستهدف تجمعا في (ديار بكر)

(العدالة والتنمية) يسعى لتكريس سلطته والمعارضة لاستعادة إرث أتاتورك

أنقرة ـ وكالات: يتوجه ملايين الاتراك اليوم الى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية التي تعد بحسب المراقبين مفترق طرق بالنسبة لمستقبل تركيا السياسي، حيث يتنافي في الانتخابات أربع احزاب رئيسية على رأسها حزب العدالة والتنمية والذي يسعى للحصول على اغلبية برلمانية كبيرة لتكريس سلطته واطلاق حملة لتعديلات دستورية جذرية, فيما تحاول احزاب اليمين واليسار العلمانية عرقلة ذلك المسعى بدعوي ان الحزب الحاكم انقلب على مبادئ الدولة التي أرساها مؤسس الجمهورية مصطفى كامل أتتاتورك, وعشية الاقتراع استهدف تفجير بقنبلة تجمعا انتخابيا في مدينة ديار بكر في الجنوب اسفر عنه مقتل شخصين واصابة العشرات.
وفي آخر يوم من الحملة الانتخابية ، وقع انفجاران أثناء تجمع لحزب ديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة أكثر من مئة، في ما وصفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه “استفزاز” يهدف إلى تقويض السلام قبل الانتخابات البرلمانية.
وحزب ديمقراطية الشعوب هو أول حزب له أصول كردية يسعى للفوز بمقاعد في الانتخابات البرلمانية، وكان النواب الأكراد يدخلون البرلمان مستقلين في السابق. ويحتاج الحزب إلى تجاوز نسبة 10% من الأصوات حتى يدخل البرلمان.
ونقلت وكالة الاناضول الرسمية عن وزير الزراعة مهدي اكر قوله ان شخصين قتلا واصيب اكثر من مئة بالانفجارين اللذين وقعا خلال تجمع انتخابي حضره عشرات الالاف من انصار الحزب.
من جهته، قال وزير الطاقة تانر يلدز في تصريحات للتلفزيون ان طبيعة الاضرار تؤكد ان الانفجارين سببهما عامل خارجي على الارجح.
وقال “انها تدل على عامل خارجي” من دون مزيد من التوضيحات.
وقالت مصادر طبية في ديار بكر ان 133 شخصا نقلوا الى مستشفيين في المدينة بينهم 25 في حال حرجة.
واضافت ان ثمانية منهم يخضعون لعمليات جراحية عاجلة.
ومن ناحيته، قال امين عام نقابة الاطباء في ديار بكر ان عدد القتلى بلغ اربعة لكن لم يتم التأكد من ذلك من مصدر رسمي.
واكدت تقارير ان فترة زمنية مدتها عشر دقائق فصلت بين الانفجارين مشيرة الى ان الانفجار الثاني اوقع اصابات مميتة.
ومن ناحيته، وعد رئيس الحكومة احمد داو اوغلو في مهرجان انتخابي في غازي عينتاب بفتح تحقيق سريع حول الاحداث. وقال “سوف نحدد ما اذا كان الامر يتعلق بانفجار محول كهربائي او هجوم او اي استفزاز كان”.
واكدت مصادر قضائية في دياربكر قالت ان المحققين اكدوا ان الانفجار نجم عن قنبلة.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان “الخبراء جمعوا مئات الكرات المعدنية وقطعة من اسطوانة معدنية”. واكد انه لم يتم اعتقال اي مشتبه به في الانفجار حتى الآن.
واضاف المصدر ان هناك تسجيلات من كاميرات تصوير كما عثر على بصمات على اجزاء من الاسطوانة المتفجرة، فضلا عن هاتف خلوي قد يكون استخدم في العملية.
ووقع انفجاران في دياربكر بفارق عشر دقائق والانفجار الثاني هو الذي اوقع الضحايا.واكد المدعون في دياربكر في بيان سقوط قتيلين واكثر من مئة جريح.
وهذا الانفجار ليس الاول الذي يستهدف الحزب الكردي خلال الحملة الانتخابية، فقد قتل مجهولون سائق حافلة تحمل شعار الحزب الاربعاء، كما استهدف انفجاران الشهر الماضي مقرين للحزب، واقتحم قوميون احد تجمعاته.
وادى الانفجار الى الغاء لقاء دياربكر، حيث كان مقررا ان يلقي زعيم الحزب المعارض صلاح الدين دمرتاش خطابا.
ودعا دمرتاش انصاره الى الهدوء. وقال عبر حساب حزبه على تويتر “انهم (خصومنا) يريدون خلق حالة من الذعر والفوضى. ادعو جميع سكان دياربكر الى التزام الهدوء”.
ونظم مئات من المتظاهرين مسيرات في مدينة ديار بكر تكريما لضحايا الانفجارات.
وحمل بعض من المتظاهرين أمس لافتات للحزب.
ودعت إحدى اللافتات الرئيسية إلى السلام لكن كانت هناك بعض اللافتات التي تؤيد “حزب العمال الكردستاني” المحظور.
وجاءت الانفجارات في أعقاب هجوم وقع في وقت سابق من الاسبوع على إحدى المركبات الانتخابية الخاصة بالحزب الديمقراطي الشعبي والذي أسفر عن مقتل أحد السائقين وانفجارين وقعا الشهر الماضي على اثنين من مكاتب الحزب أسفرا عن إصابة عدة أشخاص.
ووجه زعيم الحزب الديمقراطي الشعبي صلاح الدين ديميرتاس دعوة للهدوء.ويحاول الحزب الشعبي الديمقراطي اجتياز حاجز الـ10 بالمئة ودخول البرلمان للمرة الاولى كحزب.
ويبلغ عدد الناخبين داخل تركيا 53 مليونا و765 ألفا و231 ناخبا، في حين يصل عددهم في الخارج إلى مليونين و876 ألفا و658 ناخبا، وتبدأ عملية التصويت داخل تركيا في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت أنقرة وتنتهي في الخامسة مساء من اليوم نفسه.

إلى الأعلى